كريشان : الحوار هو أساس الإصلاح والفوضى تطرد الاستثمارات

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون البرلمانية توفيق كريشان أن الملك عبدالله الثاني هو أول من نادى بالإصلاح الشامل منذ أن تبوأ أمانة المسؤولية، قبل (12) عاماً؛ لأنه يؤمن بأن الإصلاح الحقيقي هو منهجية الحُكم الرشيد؛ ومسيرة التنمية المُتكاملة، وهو الذي يُعزز بناءالوطن، ويجعل الجميع شُركاء في التنمية.

كما أكد خلال افتتاحة االجمعة في العقبة فعاليات الاجتماع الرابع عشر لمجلس وزراء السياحة العرب مندوباً عن رئيس الوزراء أننا في الأردن نؤمن بأن الحوار هو السبيل الوحيد للإصلاح؛ لأن الفوضى لا تصنع إصلاحاً ولا تُسهم في تطوير التنمية وهي تطرد الاستثمارات وعوائدها ورؤوس أموالها ومن بينها الاستثمارات السياحية.

ولفت الانتباه إلى أن الفوضى واستغلال الشارع يُرهق الشعوب قبل الدول؛ وتكون السياحة هي أول الضحايا؛ في ظل عالم تتخبط فيه السياسية والاقتصاد؛ وفي ظل تحديات ستعيد الشعوب مئات السنوات للوراء، مشيراً إلى أن العديد من المشاريع الاقتصادية لكثير من كبريات الدول تهاوت أو تكاد تتهاوى بسبب هذا التخبط.

وقال كريشان أن المُستثمرين يُحجمون عن التوسع في استثماراتهم أو تجميدها أو توجيهها إلى مناطق أخرى في العالم عندما تصبح لغة الشارع هي الأساس؛ وعندما يتراجع العمل المؤسسي الذي يستند إلى هيبة الدولة وحق الموطن في الأمن والأمان.

وأشار إلى أن الأردن يحرص على أن يجعل الأمن والاستقرار الداخلي هما الشريك الرئيسي الأول في الاستثمار السياحي بين القطاعين العام والخاص وفق رؤى وتطلعات الملك وخطة الحكومة التنموية.

وأوضح بأن الحكومة تسعى إلى دعم وترسيخ التعاون السياحي بين الأردن ودول الخليج العربي ومصر ودول المشرق والمغرب العربي إيماناً منّا بأن السوق السياحية العربية هي سوقٌ واحدة في الأهداف والغايات، إضافة إلى أن علينا واجباً قومياً مقدساً في ترويج السياحة البينية بين الدول العربية.

كما أوضح بأن الله قد حبا الأردن طبيعة مميزة، تتنوع فيها السياحة المُرتبطة بتاريخنا وإرثـنا العريق وجمال جغرافية الأرض والماء والفضاء؛ إلى جانب السياحة الدينية والبيئية والعلاجية والمياه المعدنية؛ وكذلك سياحة المؤتمرات والسياحة الثقافية والفنية والتراثية، وهي مزدهر بسبب حكمة القيادة الهاشمية وإيمان الأردنيين بخصوصية هذه الدولة.

ورحب بضيوف الأردن على أرض المحبة الهاشمية في العقبة عاصمة السياحة العربية وترؤس الأردن لاجتماعات الدورة (14) لوزراء السياحة العرب؛ مؤكداً أن هذه القامات العربية قد أضاءت مشعل السياحة في ثغر الأردن الباسم، باعتبارها (السياحة) ركناً رئيسياً في التنمية: وكونها نقطة ارتكاز قوية في توطيد التعاون بين الدول العربية وتوسيع السياحة بينها، علاوة على أنها الوجه المُشرق في الاستثمار والسلام والرخاء.

وأعرب عن تطلعات الحكومة الأردنية بأن يضع وزراء السياحة العرب في هذه المرحلة خطة عمل للنهوض بالقطاع السياحي في ظل تباطؤ السياحة الدولية للدول العربية، بسبب الأحداث التي تمر بها المنطقة؛ خاصة وأن ازدهار السياحة مُرتبط بالأمن والامان والرخاء.

يُشار إلى أن اجتماع وزراء السياحة العرب في هذه الدورة الذي تسلمت فيه الأردن الرئاسة من جمهورية مصر العربية؛ جاء ضمن فعاليات مؤتمر العقبة الاقتصادي الثاني نحو الإبداع والإدارة في الاستثمار السياحي الذي افتتح يوم أمس الخميس تحت الرعاية الملكية السامية.