قصر الملك الراحل في القدس: مطالبات بإغلاقه.. واتهامات إسرائيلية بإعادة ترميمه

قصر الملك الراحل في القدس: مطالبات بإغلاقه.. واتهامات إسرائيلية بإعادة ترميمه

تناول تقرير لشبكة فلسطين الإخبارية قصة قصر الملك الراحل الحسين بن طلال في مدينة القدس، وذلك على خلفية ما أثارته وسائل الإعلام الإسرائيلية مؤخرا، بعد نشرها خبرا مفاده أن الحكومة الأردنية بدأت بترميم قصر الملك حسين بالقدس بهدف فرض وقائع على الأرض في ضوء الإعلان المتوقع للدولة الفلسطينية من جانب واحد في سبتمبر المقبل، وذلك دون علم بلدية القدس التي لم تتلق أي طلب بهذا الخصوص من الأوقاف أو الأردن.

وذكر التقرير الذي أعدته مراسلة الشبكة ميسة أبو غزالة أن أهالي المنطقة طلبت من دائرة الأوقاف والحكومة الأردنية بأن يغلق المكان، حيث جاءت الاستجابة من دائرة الأوقاف بالقدس، بالشروع بإقامة سياج حديدي حول القصر، إلا أن جرافات وآليات بلدية القدس بدعم من موظفي دائرة أراضي إسرائيل و"حارس أملاك الغائبين" وسلطة الطبيعة والآثار، قامت بهدم ومصادرة السياج دون إبداء الأسباب وراء ذلك.

مدير مديرية الأقصى الأردنية المهندس عبد الله العبادي، أكد في حديث "لعمان نت" أن القصر كان عبارة عن أساسات وأعمدة وسقف، وهيكل من الخرسانة المسلحة، ولم يتم البناء إبان الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية عام 1967.

وأضاف العبادي بأن أهالي المنطقة المجاورة للقصر تقدموا بشكاوى للجانب الأردني والمطالبة بإغلاقه، وهو ما تمت الاستجابة له بإقامة سياج حديدي حول المبنى.

وأشار إلى وجود علم لدى الجانب الإسرائيلي بالمشروع الذي بدأ منذ حوالي الأسبوعين، حتى فوجئ العاملون بإزالة السياج من قبل الجانب الإسرائيلي، مؤكدا أن الاتصالات جارية لمعرفة أسباب الإزالة.

ونقل تقرير الشبكة الفلسطينية عن مدير دائرة الأوقاف في القدس الشيخ عزام الخطيب نفيه بأن يكون وضع السياج بداية لترميم القصر، مؤكدا أن دائرة الأوقاف كلفت فقط بإحاطة أرض القصر الملكي بسياج، بناء على طلب السكان المجاورين له.

واستهجن الشيخ عزام الخطيب ما قامت به بلدية القدس وموظفي دوائر إسرائيلية أخرى بإزالة السياج، وقال :"أقيم السياج بناءاً على طلب من السكان المجاورين لهذا القصر، بسبب الأمور الشاذة التي تحصل بالموقع ودخول الفاسدين وأصحاب النفوس المريضة إليه، إضافة إلى قيام بعض الشاحنات بإلقاء القاذورات والأتربة في الأرض المحيطة بالقصر".

كما نقلت الشبكة في تقريرها شكاوى أهالي المنطقة ومطالبتهم الأوقاف الإسلامية بإغلاق المكان، حيث أكد أحد الأهالي أن في ذلك حفاظا على الأجيال الناشئة من التصرفات المشينة التي تحدث فيه على مدار الساعة، وحفاظا على هذا المكان، وأضاف "وبالفعل استجابت دائرة الأوقاف لنا ووضعت سياجا حديدا حوله الأمر الذي خلق لدينا نوع من الأمن في المنطقة، لكننا تفاجئنا في ساعات صباح الأحد بإزالة السياج من قبل المؤسسات الإسرائيلية"

يذكر أن قصر الملك الراحل يقع في حي بيت حنينا شمال مدينة القدس، على أرض مساحتها 50 دونماً، وهو مؤلف من غرف صغيرة للحراس وخزان ماء كبير إضافة للمبنى الرئيسي المكون من طابقين وتسوية، وكان مقرراً أن يرتفع لثلاثة طوابق، إلا أن البناء توقف بعد احتلال إسرائيل للمدينة، حيث كانت أخشاب البناء في مكانها لكنها أزيلت بعد 8 أشهر وترك المبنى مهجوراً منذ ذلك الوقت.

وبما أن القصر يقع على أعلى تلة من تلال مدينة القدس، فيمكن منه رؤيتها بوضوح، إضافة إلى مدينة رام الله وحدود تل أبيب والبحر المتوسط وقرية النبي صمويل، ومن الجهة الأخرى الحدود الأردنية والبحر الميت.