- الأردن يستضيف الأربعاء اجتماعا لوزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة
- المنطقة العسكرية الشمالية، تحبط الأربعاء، محاولة تسلل 4 أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية، أثناء محاولتهم اجتياز الحدود بطريقة غير مشروعة
- المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله (الحوثيين)، يحيى سريع يقول إن جماعته استهدفت سفينة نفط سعودية شمالي البحر الأحمر قبالة منطقة ينبع بعدد من الصواريخ الباليستية
- رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يقول الثلاثاء، أن الاحتلال لن ينسحب من غزة حتى يتم نزع سلاح حركة حماس بالكامل
- يكون الطقس الأربعاء حارا نسبياً في أغلب المناطق، وحارا جداً في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
"فتافيت السكر" من صدمة الرفض الى مظلة أمان "للطلبة السكريين" في الأردن.
"في وقت كان فيه إصابة الأطفال بالسكري في المدارس مستهجنا، ظهرت إصابة بنتي ريماس 2015م، لما رفضت مدرسة حكومية قبولها" تقول لينا صبيح الأم والمهندسة لم تكن صدمتها تقتصر على إصابة ابنتها وحسب، بل وبسبب ضعف وعي المدرسة في التعامل مع حالتها، ومن هنا بدأت رحلتها في المتابعة مع وزارة التربية وعرض فكرتها بوجوب عمل شيء للأطفال السكريين.
لم تكن نسبة الطلبة السكريين تتجاوز 0.03% عام 2015م عندما اكتشفت صبيح الإصابة، وصل عدد المصابين في المدارس الحكومية حينها 128 طالب وطالبة، بينما زاد عددهم ليصل 510 بنسبة 0.11% عام 2023م، وتابع الارتفاع حتى 659 في العام الماضي 2025م، بحسب التقاريرالاحصائية السنوية لوزارة الصحة.
الاسم والهدف
واستجابة لهذه الحاجة الملحة أعلنت رسميا عن المبادرة عام 2019 ، بهدف خفض حدة مشاكل التنمر والتقبل والتعامل مع حالات ما يواجهه الطلبة من مضاعفات المرض أثناء الدوام
في البداية، حملت المبادرة اسم " بنك السكري" وعن السبب فتقول:" كنت حابة يكون عندنا مرجعية مدخرات توفر للمراجعين أجهزة سكري وشرائح، ومعلومات في الظروف الطارئة لمن يحتاج".
بعد فترة فكرت باسم جديد وهو " فتافيت السكر" وهو لقب الدلع الذي كانت تطلقه على ابنتها رغبة في إضفاء لمسة إنسانية ليشعر الأطفال بالتقبل، تذكر أنها كانت عندما تلتقي بطفل سكري تبتسم لريماس وتقول لها :"هي فتوت سكري جديد".
فرادة المبادرة
ولأن صناعة الأثر تتطلب جهدا وتفكيرا عميقا، تميزت فتافيت السكر بمنهجها الشمولي كما تصف صبيح، الذي تجاوز مجرد تقديم مساعدة طبية، لتغطية جوانب صحية ونفسية وغذائية، فقد ضم كادرها المتخصص أطباء غدد صماء وأخصائي تغذية وعلم نفس، بدأوا العمل في أماكن مستأجرة ، تقدم فيها أنشطة مجانية تهدف لكسر حاجز العزلة وتغيير سلوكيات ناتجة عن تعاطف الأهل المفرط ما قد يشعر الطفل بالضعف.
وهو ما أكدته أم أحمد أحد المستفيدين من المبادرة، وهي والدة طفل سكري من عمّان، تقول:"عمر ابني الآن 14 سنة، لأول مرة أطلع ابني مع أطفال سكري، ليحس إنه مش لحاله، في غيره، المبادرة أتاحت لأحمد الاندماج اجتماعيا خلال مشاركته في نشاطات النادي الصيفي".
وتضيف بأنها تعرفت على المبادرة بمحض الصدفة قبل عامين، وذلك أثناء انتظار دور ابنها في المركز الوطني للسكري، حيث دار حديث بينها وبين والدة طفل عرفتها من خلاله على مجموعة واتساب التابعة لفتافيت، لتؤكد أنها استفادت كثيرا من معرفتهم. إذ ساعدوها في تأمين وتركيب جهاز سنسر(Sensor) لابنها. كما وكانت قناة توعية للأهالي والمشاركة والتبرع بالشرائح وغيرها.

التحول إلى جمعية والأثر
ومع توسع نطاق المبادرة والتشبيك مع وزارتي الصحة والتربية وما أتاح لها دخول المدارس والجامعات، ظهرت الحاجة لمقر رسمي ما دفع صبيح لتسجيل فتافيت السكر كجمعية رسمية عام 2023م، لتعلن عن مبناهم، فحظي الأطفال بمساحة آمنة تضمنت نوادي صيفية وشتوية، وجلسات توعية للأمهات، وأصبحت منصة لمتطوعي كليات الطب والتمريض لتعميق خبراتهم في التعامل مع السكري، ولتصل خدمة التوعية اليوم إلى 700 أسرة في جميع أنحاء الأردن بحسب صبيح.
يستفيد من أنشطة الجمعية 40 شخصا في كل نشاط، إذا ما زاد عددهم يتم تقسيمهم لمجموعات، تقدم أنشطة متنوعة فيها التعلم والمرح، وصلت أنشطة الجمعية التوعوية لنحو ألف شخص، تؤكد صبيح وجود دعم دائم لعدد من المصابين، تقول:" تكفل الجمعية مجموعة من المصابين مجانا، نسلم الشرائح شهريا، والسنسر لعدة حالات، ومضخات لمن يحتاجها".
ما الذي يأمله الأهالي؟
وبالرغم من هذا النجاح الذي تفتخر به صبيح ويشيد به المستفيدون، تواجه الجمعية تحد مهم ، تقول صبيح :" ترعى فتافيت السكر اليوم الأطفال من عمر سنة وحتى 18 سنة، لاستدامة والتوسع في الدعم نحن بحاجة لدعم أكثر من مؤسسات المجتمع، لغاية الآن لا نملك حق جمع التبرعات مباشرة، لنا أحلام ومشاريع للتوسع بكفالة الطفل السكري، لشمول عدد كبير من الأطفال".
أما التحدي الآخر ما ينقله الأهالي ، هو أن أسس النجاح والرسوب لا يراعي حالة الطلبة السكريين المصنفين بحسب أطباء بأمراض مزمنة، إذ يفتقر للإنصاف فالمادة 11 منه تنص على رسوب الطالب إذا تجاوز نسبة غيابه 50% من مجموع أيام الدوام بعذر أو بدون عذر، ما يشكل عائقا أمام حقهم الأصيل في التعليم الوجاهي والدامج .
تقول صبيح معبرة عن استيائها بعد أن وجهت كتاب لوزارة التربية للنظر في ذلك ولم يستجب له بعد :" يضطر الأهالي لتحويل أبنائهم إلى التعليم عن بعد لتفادي الفصل، ما يحرم الطالب حقه في الدمج وممارسة حياة طبيعية، ويؤثر مباشرة على نفسيته، وتتساءل ان كانت المادة 15 من الأسس تمنح ذوي الإعاقة نسبة أكبر وهي 60% لجانب دعوة التربية لأهمية الدمج وسعيها الحثيث لإنجاحه، فلم لا يراعوا للطلبة السكريين؟












































