- مؤسسة الغذاء والدواء تؤكد أنها فعّلت قرارا يقضي بعدم صرف المضادات الحيوية إلا بوصفة طبية
- ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن، يتوقع ارتفاع الطلب على المواد الغذائية نهاية الأسبوع الحالي، بالتزامن مع دخول أول أيام شهر رمضان وصرف الرواتب
- حمزة الطوباسي، يؤدي اليوم الاثنين، اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب، بعد شغور مقعد النائب محمد الجراح
- مدير عام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية يقول أن الأسواق الرئيسية في المدن الكبرى ستعمل يوميا من الساعة التاسعة صباحا وحتى ساعات متأخرة من الليل خلال رمضان دون انقطاع، مع التوسع في منظومة بطاقات الخصومات
- إصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، في بلدة الرام، شماليّ القدس المحتلة
- المتحدث باسم الجيش الإندونيسي، يقول الاثنين، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لنشر محتمل في غزة بحلول أوائل نيسان
- في الحالة الجوية يطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، الاثنين، لتسجل أعلى من معدلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة بحوالي (10-9) درجات مئوية، ويسود طقس دافئ بوجه عام
غزة "هولوكوست" القرن الحادي والعشرين
ما يجري في غزة منذ السابع من أكتوبر ليس "صراعاً عسكرياً"، بل هو صفحة سوداء من الإبادة الجماعية المباشرة تُسطر بدم الأطفال.
إنها ليست مجرد حرب، بل هي محرقة معاصرة بحق شعب فلسطيني أعزل، تُنفذها آلة الاحتلال الإسرائيلية بعقيدة عسكرية تجرد الخصم من إنسانيته، تحت قيادة المجرم المطلوب دولياً، بنيامين نتنياهو، وبغطاء سياسي ومالي وعسكري وقح من الولايات المتحدة. هذا المشهد هو سجل العار البشري الجديد.
التاريخ لا يمنحنا ترف النسيان. إن قصة هتلر ومعاداته لليهود، ومأساة الهولوكوست، ليست قصة انقضت، بل هي إنذار مفتوح بالدم ضد كل من يظن أن الكراهية يمكن أن تُحتوى.
ما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي اليوم ليس "دفاعاً عن النفس"، بل هو استنساخ مُقزز لنفس الآليات: الكراهية المنظمة، التجريد من الإنسانية، وتوجيه الغضب نحو "الآخر" لتبرير الفشل الداخلي. الفرق الوحيد هو أن القائمين على المحرقة اليوم هم من يرفعون راية ضحايا الأمس، في مفارقة تاريخية لا تغتفر.
إن أدوات الكراهية واحدة، وإن تبدلت الأزياء. الخوف من المختلف، وصناعة العدو الشيطاني، وتلبيس القتل الجماعي لباس "الوطنية" أو "الدين"، هي ذات الوصفات النازية.
في غزة، تُمارس هذه الوصفات على الهواء مباشرة، حيث تُقصف منازل بأكملها على رؤوس ساكنيها، وتُحاصر مستشفيات بلا ماء ولا دواء، في خطة ممنهجة للقضاء على الحياة نفسها.
الأرقام لا تكذب، بل تصرخ: تجاوزت حصيلة الشهداء المدنيين عشرات الآلاف، أغلبهم من النساء والأطفال الذين لم يرتكبوا ذنباً سوى أنهم ولدوا فلسطينيين. تدمير البنى التحتية، قصف المدارس، واستهداف مخيمات الإيواء، كلها تُشكل تجسيداً مروعاً لجرائم الحرب والتطهير العرقي التي ينص القانون الدولي على تجريمها. هذه ليست "أخطاء عسكرية"، بل بنود تنفيذ لسياسة إبادة.
هل انتهت الكراهية بموت الطغاة؟ الجواب القاطع هو لا. الفرق اليوم أن العالم كله يشاهد الجريمة عبر شاشاته، رأى الدماء، سمع صرخات الأطفال، وشهد الأنقاض. ومع ذلك، يستمر الصمت. الصمت العالمي اليوم ليس حياداً، بل هو ترخيص صريح للمزيد من الوحشية، وتوقيع على تكرار المأساة.
ما يجري في غزة هو أكبر امتحان وأفشل استجابة للضمير البشري في عصرنا. إن الدرس الذي لم يتعلمه العالم من الهولوكوست لم يكن مجرد إدانة للنازية، بل هو التحرك العاجل والحاسم لوقف آلة القتل في أي مكان، وفي أي زمان. إن استمرار هذه المذبحة هو اعتراف عالمي بأن دروس التاريخ لم تُستوعب، وأن البشرية مستعدة لتكرار المأساة، مرة بعد مرة، طالما أن الضحية ليس منها.












































