عقبات استقدام العاملات الاندونيسيات تتفاقم
قال دبلوماسي اندونيسي في عمان ان حكومة بلاده لا تمانع إعادة فتح سوق العمالة الاندونيسية ، شريطة أن تلتزم الاطراف المعنية في عملية الاستقدام بالبروتوكول العمالي الموقع بين حكومتي البلدين ، والذي يشترط على الاطراف المعنية حل قضايا عاملات المنازل الاندونيسيات الهاربات للسفارة في عمان والبالغ عددهن 238 عاملة.
وبين الدبلوماسي في تصريح لـ"الدستور" أن هؤلاء العاملات الهاربات أرسلن الى السفارة بطرق غير قانونية بعدما قامت أطراف معنية بعملية الاستقدام بتحصيل أجورهن من الكفلاء والغرامات المترتبة عليهن لمخالفاتهن قانون الاقامة للاجانب.
من جانبها ، قالت وزارة العمل انها ترفض حل قضايا عاملات المنازل قبل أن تبادر الحكومة الاندونيسية بفتح سوق عمالتها.
وبحسب مصدر مطلع في الوزارة فان هذا الموقف لا تراجع عنه في حال أصرت الحكومة الاندونيسية على موقفها من فتح سوقها. غير أن الدبلوماسي ذاته علق على موقف الوزارة ، لافتا الى أن الالية التي تتبعها الوزارة في حل قضايا عاملات المنازل من خلال اللجنة الثلاثية المشكلة من "وزارة العمل ونقابة أصحاب المكاتب والسفارة" يشوبها إشكال قانوني ، اذ أنه ليس عندها سلطة إلزامية في حل قضايا العاملات وإجبار الكفيل أو مكتب الاستقدام على دفع أجورهن أو الغرامات المترتبة عليهن أو جوازات سفرهن أو تذاكر السفر لاكمال إجراءات تسفيرهن في حال صدر ذلك بحقهن.
وأشار الدبلوماسي الى أن السفارة سبق أن حولت للجنة المشتركة العشرات من العاملات الهاربات ، الا أن ذلك لم يفلح في حل قضاياهن ، ما ترتب عنه استمرار بقائهن في السفارة وسط ظروف معيشية صعبة وغير إنسانية تخالف المعايير الدولية لايواء العمالة المهاجرة.
وبحسب مصادر العمل ، فان اللجنة المشتركة غير ملزمة كونها تشكل بقرار إداري ، وليس بموجب تشريع قانوني يلزم بتطبيق قراراتها ، فهي - بحسب المصادر - لجنة لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المعنية لا أكثر من ذلك.
ويسهم هذا الاخفاق المتبادل بين الاطراف المعنية في حل قضيتي فتح سوق العمالة الاندونيسية وقضية العاملات الهاربات للسفارة في رفع كلف استقدام عاملات المنازل على المواطنين جراء عوامل مختلفة.
ويعزو أصحاب مكاتب الاستقدام ارتفاع كلفة استقدام عاملات المنزل من الجنسية الأندونيسية الى 2200 - 2400 دينار بدلا من 1800 دينار سابقا ، والسيريلانكية الى 2200 دينار ، بدلا من 1600 دينار سابقا ، إلى ارتفاع نسبة العمولات في البلد المصدر للعمالة ، وعدم الحصول على تصاريح لاستقدام عاملات جدد من جنسيات اخرى.












































