عبد الفتاح الشلبي: قانون التعاونيات الجديد خطوة مفصلية لتعزيز التدريب والانتشار المجتمعي

الرابط المختصر

أكد مدير عام المؤسسة التعاونية الأردنية، عبد الفتاح الشلبي، أن إقرار قانون التعاونيات الجديد يمثل نقطة تحول استراتيجية ومفصلية في مسيرة الحركة التعاونية، مبيناً أن هذا التشريع لم يكن مجرد تعديل قانوني بل جاء كحجر أساس لتطوير البيئة التشريعية لتتوافق مع المعايير الدولية لمنظمة العمل الدولية والاتحاد التعاوني الدولي، وذلك بعد دراسة معمقة أجرتها المؤسسة بالتعاون مع خبراء لتشخيص التحديات التي واجهت القطاع، مما يمهد الطريق لنموذج أعمال يجمع بين الربحية الاقتصادية والقيم الاجتماعية الراسخة.

وعلى صعيد التمكين المالي والانتشار المجتمعي، كشف الشلبي عن توجه المؤسسة لتأسيس صندوق تمويلي متخصص يهدف إلى توفير القروض الميسرة للجمعيات التعاونية، تزامناً مع إنشاء معهد تدريبي يركز على بناء القدرات ونشر الفكر التعاوني بين أفراد المجتمع. وأوضح أن عام 2025 شهد زخماً كبيراً في المبادرات الميدانية، حيث قدمت المؤسسة عبر تعاونيات التمور واللوزيات أنظمة إقراض متخصصة وخطوط إنتاج مضافة شملت التصنيع والتغليف، بالإضافة إلى مبادرات بيئية واجتماعية نوعية كإعادة توطين الأشجار المهددة بالانقراض في وادي رم وزراعة 100 ألف شجرة ببايا في الأغوار، وصولاً إلى تنظيم أيام طبية مجانية في إربد والكرك.

وفي ملف الأمن الغذائي الذي يمثل أولوية وطنية، استعرض الشلبي الدور المحوري للمؤسسة في دعم مزارعي القمح والشعير من خلال مشروع إكثار البذار المحسنة، حيث قامت المؤسسة عبر محطاتها في مادبا وإربد بشراء البذار من المزارعين بأسعار مدعومة ثم إعادة تعقيمها وغربلتها لبيعها للمزارعين بأسعار تشجيعية. وأبدى تفاؤلاً كبيراً بالموسم القادم، مشيراً إلى أن المؤسسة جهزت أكثر من 5600 طن من البذار، وهي كمية مضاعفة مقارنة بالمعدلات السنوية السابقة، مما يعزز قدرة المزارع الأردني على الاستمرار في الإنتاج الوطني وحماية سلة الغذاء.

أما على المستوى الدولي، فقد أعلن الشلبي عن نجاح الأردن في انتزاع مقعد بمجلس إدارة الاتحاد التعاوني الدولي كأول دولة عربية تحقق هذا الإنجاز منذ عام 1960، وهو ما يعكس التقدير العالمي للتجربة الأردنية. وترافق هذا الحضور الدولي مع دعم مالي ملموس، حيث كشف الشلبي أن التعاونيات حصلت على منح وتسهيلات تجاوزت 10 ملايين دينار خلال السنوات الأخيرة، منها 700 ألف دينار لعام 2025 وحده، بالإضافة إلى تخصيص الدولة لـ 4000 دونم في وادي عربة لدعم المشاريع التعاونية الإنتاجية التي تساهم في خلق فرص عمل مستدامة لأبناء الأطراف والبوادي.