صرف الرواتب قبل عيد الفطر ينشّط الأسواق مؤقتاً.. وخبير اقتصادي يحذّر من تحديات ما بعد العيد
أكد المحلل الاقتصادي والاجتماعي حسام عايش أن صرف رواتب العاملين في القطاع العام والمتقاعدين قبل عيد الفطر من شأنه تنشيط الحركة الاقتصادية في الأسواق، إلا أنه قد يخلق تحديات مالية للأسر خلال الفترة التي تلي العيد.
وجاء ذلك خلال حديثه لبرنامج "طلة صبح" على راديو البلد، عقب إعلان مصدر حكومي أن صرف الرواتب سيتم قبل حلول عيد الفطر، بهدف تمكين الموظفين والمتقاعدين من تلبية احتياجاتهم والتزاماتهم المالية قبيل العيد.
وأوضح عايش أن تقديم الرواتب سيؤدي إلى زيادة الإنفاق وارتفاع الحركة الاستهلاكية، ما ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي والتجاري في الأسواق. لكنه أشار في المقابل إلى أن المواطنين سيضطرون إلى الانتظار فترة قد تتجاوز 40 يوماً للحصول على الراتب التالي، الأمر الذي قد يسبب صعوبات في إدارة النفقات خلال هذه المدة.
وبيّن أن هذه الإشكالية تتكرر في مناسبات عدة، ما يستدعي وجود ما وصفه بـ"اقتصاد المناسبات"، من خلال سياسات وتنظيمات تساعد الأسر على إدارة دخلها بحيث يكفي حتى موعد الراتب التالي، وعدم الاكتفاء بتقديم الرواتب قبل المناسبات فقط.
وأشار عايش إلى أن الأسر الأردنية تعاني أساساً من فجوة بين الدخل والإنفاق، إذ يتجاوز إنفاق الأسرة دخلها في كثير من الحالات، وهو ما يتفاقم خلال المناسبات مثل شهر رمضان والأعياد وبداية العام الدراسي.
ودعا المواطنين إلى ضبط إنفاقهم خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، والتركيز على الاحتياجات الأساسية وتقليل النفقات غير الضرورية، لافتاً إلى أن الإنفاق خلال رمضان يرتفع عادة بنسب قد تتراوح بين 30 و50 بالمئة، وقد يصل لدى بعض الأسر إلى أكثر من ذلك.
كما نصح عايش المواطنين بشراء الاحتياجات المرتبطة بالعيد مبكراً عندما يكون الطلب أقل، وتأجيل المشتريات غير الضرورية، إضافة إلى تجنب ما وصفه بالإنفاق العاطفي أو غير المخطط.
وأكد أهمية تخصيص جزء ولو بسيط من الدخل للادخار لمواجهة الطوارئ، معتبراً أن الادخار يعد إحدى الأدوات الأساسية لمساعدة الأسر على التعامل مع الضغوط المالية غير المتوقعة.











































