رفض أردني لتركيب كاميرات مراقبة في باحات الأقصى
- تركيب كاميرات داخل باحات الأقصى للمرة الأولى...
رفض الأردن قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوم الأحد الموافق للثامن من الشهر الحالي بتركيب كاميرات مراقبة على سطح إحدى غرف المسجد الأقصى المبارك بهدف مراقبة عمل موظفي الأوقاف والإعمار الهاشمي والمصلين المسلمين خصوصاً النساء اللواتي يتخذن من جامع قبة الصخرة المشرفة مصلىً رئيسا.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية وزير الدولة لشؤون الإعلام الدكتور محمد المومني، أن الأردن يرفض وبشدة وجود مخفر للشرطة داخل المسجد الأقصى المبارك ويعتبره تعدياً عسكرياً صارخاً ضد حرية العبادة وتدخلاً في شؤون عمل الأوقاف الإسلامية الأردنية صاحبة الولاية والاختصاص في حفظ الأمن وسلامة المصلين والسياح داخل المسجد الأقصى المبارك.
ودعا المومني حكومة الاحتلال لإزالة جميع مظاهر عسكرة الحرم القدسي الشريف بما فيها مخفر الشرطة وكاميرات المراقبة التي نُصِّبت الأسبوع الماضي في ساحة الصخرة المشرفة، وإزالة جميع الكاميرات التي نُصِّبت في عام 2011 على بوابة المغاربة لمراقبة الداخلين والخارجين من الجامع القبلي والأقصى القديم، إضافة إلى إيقاف السياحة العسكرية التي بدأت في كانون ثاني من عام 2012 ، وجميعها تمثل انتهاكات صارخة لحرية العبادة، ورفضتها الحكومة الأردنية، واليونسكو، وهي تشكل استفزازا لمشاعر 1.7 مليار مسلم في كافة أنحاء العالم.
وأكد وزير الإعلام رفض الأردن المستمر لكل محاولات الاحتلال فرض أمر واقع جديد خلافا لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية وخلافاً للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية وسببا مباشراً في حدوث اضطرابات ومشاكل غير مسبوقة في المسجد الأقصى المبارك وكذلك سبباً في إشعال نيران الفتنة بين أتباع الديانتين السماويتين من مسلمين ويهود في كل أنحاء العالم ما يتعارض كذلك مع زخم الجهد الأمريكي والدولي لإنجاح مفاوضات السلام الجارية بين ممثلين عن دولة فلسطين ودولة إسرائيل.
وطالب المومني إسرائيل التوقف عن تجاهل الرسائل الدبلوماسية التي وجهها الأردن للحكومة الإسرائيلية بخصوص الانتهاكات ضد المسجد الأقصى مشيراً إلى أن وزير الخارجية بالوكالة حسين المجالي كان قد استدعى السفير الإسرائيلي بعد تركيب الكاميرات مباشرة وطلب منه إبلاغ حكومة إسرائيل وبسرعة رفض الأردن الشديد لهذا الانتهاك وإصرار الأردن على إزالة الكاميرات على الفور.
وكان سفير الأردن في تل أبيب قد نقل رفضاً شديد اللهجة لهذا الانتهاك للحكومة إسرائيلية الممعنة في سياسة تجاهل لا تحمد عقباها.
وكانت شرطة الاحتلال الإسرائيلية قد قامت قبل عدة أيام بتركيب 3 كاميرات رصد ومراقبة على سطح مخفر الشرطة القريب من المسجد الاقصى، اثنتان منها باتجاه مسجد قبة الصخرة على تفرعين احداها باتجاه الغرب والآخر باتجاه الشرق، أما الكاميرا الثالثة فقد نصبت باتجاه باب فيصل شمالا.
يذكر أنها المرة الأولى التي يتم فيها تركيب كاميرات داخل ساحات وأروقة الأقصى منذ احتلال مدينة القدس1967، فيما سبق ووضع الاحتلال خلال السنوات الماضية أكثر من 400 كاميرا مراقبة في أزقة وحارات القدس القديمة وعلى أبواب المسجد الأقصى من الجهة الخارجية.












































