"راصد" يُعدّ لحوار وطني خاص بالإصلاح السياسي

"راصد" يُعدّ لحوار وطني خاص بالإصلاح السياسي

قدم مشاركون في جلسة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني الخاص بالإصلاح السياسي، بياناً أولياً يؤكد ضرورة الشروع في الحوار بين كافة مكونات المجتمع الأردني وأطيافه السياسية المختلفة.

وأجمع المشاركون من نواب وممثلي أحزاب سياسية ونقابات مهنية ومؤسسات مجتمع مدني وقطاعات شعبية في المائدة المستديرة التي عقدها مركز الحياة "راصد"، على أهمية إيجاد حالة من التوافق بين القوى السياسية على أولويات الإصلاح السياسي سواء لجهة قانون الانتخاب أو التعديلات دستورية ومكافحة الفساد وغيرها من الأولويات التي رأى فيها المشاركون ضرورة لا تحتمل التأجيل.

وقدم الوزير الأسبق نبيل الشريف مجموعة من الطروحات أمام المشاركين من بينها مكونات الحوار والجهات المسؤولة عنه، ودور الحكومة والنواب في ذلك،  والتحديات التي تقف أمام القوى السياسية وفيما إذا كانت الحركة الإسلامية ستتنازل عن بعض مطالبها وتجدولها في سبيل مصلحة الوطن.

من جهته اعتبر القيادي في جماعة الإخوان المسلمين وائل السقا أن أي عملية إصلاح لا بد لها أن تنمو في جو مستقر نسبياً والأردن يمتلك هذا الجو إلا أن هناك قوى صاحبة نفوذ كبير في الدولة الأردنية تقف في طريق أي عمل يمكن أن يؤدي إلى الإصلاح السياسي، مضيفاً أن الإصلاح يحتاج إلى إرادة سياسية واضحة من النظام الأردني.

وأكد مدير عام هيئة شباب كلنا الأردن سامي المعايطة أهمية وجود مبادرة للحوار من كل الأطراف دون غياب أي طرف، املاً في الوصول إلى توافق وطني يمثل الشعب الأردني، يؤدي إلى إفراز قانون انتخابي قادر على تحقيق تمثيل حقيقي لمكونات المجتمع الاردني بالاضافة لرفع نسبة المشاركة التي تشكل تحدي حقيقي امام الجميع مع المحافظة على هوية الدولة واستقرار نظامها السياسي متجنبين القفزات السياسية غير التوافقية في اطار الدولة المدنية والتعددية والديمقراطية  مع ضرورة الاخذ بعين الاعتبار ان أولويات الشباب الاردني تتمثل في التحدي الاقتصادي المتمثل في الفقر والبطالة والتهميش السياسي والعداله في توزيع مكتسبات التنمية.

من جهته شدد النائب مدالله الطراونة أمين عام حزب الوسط الإسلامي على إنهاء الجمود الموجود بين القوى السياسية وأن يتم النقاش والتفاهم على مجمل القوانيين الناظمة للعمل السياسي وعلى رأسها قانوني الانتخاب والأحزاب، مؤكداً أهمية تشكيل قوى ضغط مجتمعية تعمل على إيجاد قوى ضغط على صانع القرار، لافتاً لأهمية إعادة الأحزاب تشكيل نفسها لكون بعض الأحزاب السياسية تعيش في حالة عقم غير مبرر.

بدوره اعتبر  المهندس صخر النسور نائب نقيب الجيولوجيين الأردنيين أن هناك تهميش واضح من قبل الحكومة الأردنية للشباب وأنه لا يمكن أن يكون هناك إصلاح سياسي دون إشراكهم.

وكان الدكتور عامر بني عامر مدير مركز الحياة وضع المشاركين بصورة الخطة التي سيتم من خلالها العمل على إنجاح المؤتمر، مبيناً أنه تم إجراء ثلاثة جلسات حوارية مع مختلف القوى السياسية وأن التحضير جارٍ لعقد خمس جلسات أخرى تضم نقابيين وحزبيين ومؤسسات مجتمع مدني وحراك شعبي وشبابي بالإضافة إلى القطاعين النسائي وقطاع الشباب، ليصار بعدها إلى عقد اجتماع موسع لكافة القوى لتشكيل مكتب للجنة التحضيرية ومكتب تنفيذي يعنى بالتواصل مع القوى السياسية وايجاد محاور التوافق على أولويات الإصلاح الوطني والتحضير  تحضيرا لعقد المؤتمر النهائي.