ذبحتونا: تحويل الجامعات لساحات معارك بسبب السياسات الحكومية
- الجامعة تشكل لجنة تحقيق...
وجهت الحملة الوطنية من اجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” رسالة إلى وزير التعليم العالي أكدت فيها على أن سياسة الحكومات المتعاقبة والممتدة لأكثر من 15 عاماً كانت السبب الرئيسي في تحويل العنف الجامعي من مجرد مناوشات صغيرة بين طالين أو ثلاثة لنصل إلى تحويل الجامعات الأردنية إلى ساحات معارك حقيقية تستخدم فيها الأسلحة النارية والبيضاء.
وأبدت الحملة في بيان لها الأربعاء، استياءها من تصريحات المسؤولين على خلفية المشاجرة التي وقعت يوم الثلاثاء في جامعة البلقاء التطبيقية وأسفرت عن إصابة ستة طلاب بالرصاص، حيث اعتبرت “ذبحتونا” تصريحات رئاسة الجامعة بأن المشاجرة وقعت “خارج أسوار الجامعة” وتصريح معالي الوزير ببدء الوزارة “الاتصالات مع الوجهاء والنواب لتطويق المشاجرة”، استنساخاً للآلية التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة على مدى الخمسة عشرعاماً الماضية، واستمرار للمحاولات الحكومية بالتهرب من مسؤولياتها ودورها الوطني في مجابهة هذه الظاهرة.
وأكدت "ذبحتونا" أن طريقة الحكومة في التعاطي مع هذه الظاهرة أصبحت مكشوفة وتسيء لسمعة التعليم العالي وجامعاتنا التي كان الجميع يفخر بإنجازاتها وسمعتها.
وأشارت إلى أن آلية الحكومة في معالجة هذه الظاهرة تتلخص بـ": المشاجرة وقعت خارج أسوار الجامعة .. سيتم اتخاذ أقسى العقوبات بحق المشاركين في المشاجرة .. تشكيل لجان لدراسة الظاهرة ووضع الحلول لعلاجها .. عقد جلسات صلح و”فناجين قهوة سادة” .. الغاء العقوبات على الطلبة بشكل غير معلن .. ومن ثم عودة العنف والمشاجرات مرة أخرى. واستغربت الحملة من استمرار هذه السياسة الحكومية على حالها بالرغم مما آلت إليه متسائلة: إلى متى تبقى وزارتكم يا معالي الوزير صامتةً ولا تحرك ساكناً تجاه هذا الملف؟؟!!
وطالبت الحملة في رسالتها بالكشف عن عدد الطلبة الذين تم إيقاع العقوبات بحقهم نتيجة للعنف الجامعي، وعدد الذين تم إلغاء العقوبات عنهم بعد ذلك، علماً بأن إيقاع هذه العقوبات عادة ما يكون لامتصاص غضب الشارع الأردني وليس كجزء من الحل لهذه الظاهرة.
ونوهت إلى أنها رصدت منذ بداية الفصل الدراسي الأول (نهاية شهر أيلول) ولغاية اليوم أكثر من 20 مشاجرة اتسمت معظمها باستخدام الأعيرة النارية وعدم اقتصارها داخل الحرم الجامعي واتساعها لتصبح عنف “مجتمعي”.
وجددت الحملة مطالبها بعلاج جذري لهذه الظاهرة الذي يبدأ بوضع حد لسياسات التعليم العالي الفاشلة ابتداء من رفع الرسوم الجامعية وفتح البرنامج الموازي على مصراعيه مروراً بأسس القبول الجامعي وانتهاءاً بأنظمة التأديب والمحسوبية والفساد والصوت الواحد، إضافة ضرورة الإسراع بعقد مؤتمر وطني للتعليم العالي يعمل على وضع استراتيجية وطنية يكون هدفها الأول الارتقاء بوعي طلبتنا والدفاع عن حق المواطن بالتعلم في بيئة جامعية صحية.
فيما شكل رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور نبيل شواقفه لجنة تحقيق للوقوف على اسباب الاعتداءات الخارجية التي تمت على الجامعة يومي الأحد والثلاثاء على أن تقدم نتائج التحقيقات في أقصى سرعة.
وأضاف الشواقفه "إننا نتعاون مع كافة الجهات الامنية للتأكد من اسماء الموقوفين والتحقيقات التي تتم معهم لمعرفة المعتدين على الجامعة واذا ما ثبت تورط طلاب من الجامعة في هذه الاحداث فسيتم اتخاذ اقصى العقوبات بحقهم، وبالنسبة للمتورطين بحادثي الاعتداء من خارج الجامعة فسيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة بحقهم من قبل الجهات المختصة.
وأكد رئيس الجامعة أن ماجرى من محاولة مجموعات ملثمة من خارج الجامعة يومي الاحد والثلاثاء والذين لم يتمكنوا من دخول الحرم الجامعي بسبب التنسيق بين الجامعة والاجهزة الامنية حيث قاموا باطلاق العيارات النارية بشكل عشوائي تجاه الجامعة بعد اعتداء صارخ على الجامعة وطلبتها وموظفيها.
ونفى في الوقت نفسه حدوث اية مشاجرة داخل اروقة الجامعة يوم الثلاثاء حسب ما تناقلته بعض وسائل الاعلام الالكترونية والتي نتمنى عليها ان تراعي اصول المهنة والدقة في نقل الخبر ولما تشكله هذه الاخبار من خطورة على الجامعة واهالي الطلبة وسمعة التعليم العالي في الاردن












































