ذبحتونا.. التعليم العالي في اخطر مراحله

ذبحتونا.. التعليم العالي في اخطر مراحله

أكدت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” أن التعليم العالي في الأردن يمر بمرحلة من أخطر مراحله، خاصة مع اقتراب الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي 2012-2015 والتي رشحت ملامحها بُعيد لقاء رؤساء الجامعات الرسمية بجلالة الملك قبل أسبوع.

وأشارت الحملة في تصريح صحفي صادر السبت إلى أن أي إصلاح في الأردن يبقى حبراً على ورق طالما أن العملية التعليمية لم تطلها عملية الإصلاح الجذري،

ونوهت إلى أن كافة وزراء وزارة التعليم العالي في السنوات الأربع الأخيرة ( أربعة وزراء ) كانوا يضعون هدفاً استراتيجياً نصب أعينهم يتمثل بخصخصة الجامعات الرسمية، إلا أن الظروف الموضوعية كانت تحول دون قدرتهم على اتخاذ هذا القرار الخطير.

وأكدت الحملة أن التخبط والعشوائية كان السمة الأساسية في عمل وزارة التعليم العالي، بل إن كل وزير كان يأتي ليلغي سياسة سابقه في ملفات التعليم العالي الأساسية، فمن ملف صلاحيات مجالس الأمناء مروراً ب”بنك الطالب” و معدلات القبول في الجامعات الخاصة وليس انتهاءاً بقانون الجامعات الأردنية الذي تم تعديله وتغييره لأكثر من مرة.

في قرأت سريعة لما رشح عن استراتيجية التعليم العالي قالت الحملة لم تختلف أهداف هذه الاستراتيجية عن التي سبقتها 2005 – 2010، وهو ما يدلل على عدم قدرة الحكومات السابقة تمرير مخططاتها بخصخصة الجامعات الرسمية نتيجة لظروف موضوعية وذاتية عديدة.

وبحسبها تشير الاستراتيجية بوضوح إلى أن قرار رفع الرسوم الجامعية قد اتخذ، وأن المسألة مسألة وقت لا أكثر. ويبدو مما رشح لنا أن البدء في رفع الرسوم الجامعية سيتم في غضون الثلاثة أعوام القادمة بحد أقصى

وأضافت إن زيادة الدعم الحكومي للجامعات لثلاثة أعوام القادمة فقط ما هو إلا قرار قديم اتخذته الحكومات السابقة إلا أن نقص السيولة كان السبب وراء عدم تطبيقه، ومع وجود المنح الخارجية أصبح بالإمكان تنفيذه، ويهدف هذا الدعم إلى إخراج الجامعات المتعثرة من عجزها وإعادة تأهيلها لتصبح جامعات ربحية، وهو الأمر الذي لم يخفيه وزير التعليم العالي. أي أن الدعم الحكومي للجامعات الرسمية لا يأتي ضمن خطة الحكومة لإعادة الأمور إلى نصابها والعودة إلى دعم الجامعات الرسمية وتحويل العائدات الضريبية الخاصة بها، وإنما جاء هذا القرار كخطوة مؤقتة – ثلاث سنوات – تمهيداً لرفع يد الحكومة عن هذه الجامعات وتحويلها إلى جامعات ربحية.

كما لم تشر الاستراتيجية في محور البيئة الجامعية إلى إعادة النظر في تعليمات انتخابات اتحادات الطلبة وتوسيع صلاحيات هذه الاتحادات، وهو ملف سنشير له بالتفصيل لاحقاً.

وختمت الحملة تصريحها بالإشارة إلى استقالة رئيس مجلس أمناء الجامعة الأردنية الدكتور كامل العجلوني والتي أثبتت صحة ما كانت حملة ذبحتونا تحذر منه ابتداءاً ببرنامج الموازي ومخاطره مروراً بعدم تحويل الحكومة لكامل الضرائب المستحقة للجامعات وليس انتهاءاً بتخبط الكومات المتعاقبة وعدم وضوح استراتيجيات التعليم العالي.