دراسة تكشف عن اختلال في سياسات الإنفاق العام

دراسة تكشف عن اختلال في سياسات الإنفاق العام

خلصت دراسة حول موازنات الحكومات الأردنية، أجراها المركز الوطني لحقوق الإنسان، وجود "اختلال في سياسات الإنفاق العام".

واشارت الدراسة، التي أعلن نتائجها رئيس الفريق البحثي الدكتور عدنان هياجنة، "تراجع الإنفاق الحكومي على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، لصالح تزايد الإنفاق على الأمن الداخلي"، داعية إلى "تشريعات جدية ناظمة لنسب الإنفاق في موازنات المملكة".

وأظهرت الدراسة التي اعنلت الثلاثاء أن الإنفاق على التعليم قد تصدر الإنفاق الحكومي، ثم الإنفاق على الحق في الصحة، وجاء الإنفاق المباشر على الحق في العمل في المركز الأخير، مع أهمية الإشارة إلى أن الأردن قد تراجعت فيه نسب البطالة بشكل ملحوظ، ويبقى حق العمل من الحقوق الهامة التي تلعب دوراً ايجابياً في تعزيز حقي التعليم والصحة. وقدمت الدراسة مقاربة نظرية لأهم الدراسات العلمية والتطبيقية في هذا المجال بحيث يستفيد منها الخبراء والدارسون.

ولم تختبر الدراسة أية فرضيات علمية، إذ كان الهدف الأساسي منها هو تقديم تقييم لحالة الأردن في مجال الإنفاق على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومقارنتها مع المؤشرات الدولية المتوفرة في قواعد البيانات الدولية المعتمدة عالمياً مثل: صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونسكو؛ لذا تؤسس الدراسة القاعدة الأساسية التي يمكن أن تبنى عليها دراسات علمية تكون مناراً لصناع القرار في صياغة السياسة العامة في الأردن وعلى مختلف المستويات. وقد تضمنت الدراسة جهدا ًكبيراً في جمع البيانات وتبويبها وتحليلها بشكل علمي.

وتشير بيانات الدراسة حول نسبة التضخم خلال فترة الدراسة حسب مصادر الإحصاءات العامة إلى أن الأسعار قد نمت بنسبة (49%) خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2010، أي بمعدل (4.9%) سنوياً، علما أن عام 2008 شهد أعلى نسبة تضخم في فترة الدراسة حوالي (14%)، مما يعني أن نصف النمو في أي إنفاق على متغيرات الدراسة خلال فترة الدراسة هو إنفاق أسمي وليس إنفاق نوعي حقيقي. وعليه تم قراءة نتائج الدراسة الحالية في ظل هذه الحقائق الاقتصادية العلمية. كما إن المقارنة الحقيقية للتأكد من النمو الحقيقي النوعي في الإنفاق على متغيرات الدراسة أخذت بعين الاعتبار نسبة التضخم في تلك السنة مضافا لها نسبة الزيادة في عدد السكان -أو حسب مجتمع الدراسة تحت الاختبار مثل عدد العاملين، أو عدد الطلبة في المدارس ، أو عدد الطلبة في الجامعات.