دراسة: العنف الجسدي الأكثر انتشارا

دراسة: العنف الجسدي الأكثر انتشارا

كشفت دراسة متخصصة أن اكثر أنواع العنف الأسري ممارسة في الأردن هو  العنف الجسدي وبنسبة (86%).

وأضافت الدراسة التي أعدها المجلس الوطني لشؤون الأسرة، أن غالبية العنف الأسري يمارس من جانب فرد واحد من أفراد الأسرة، كما أن غالبية المُساء إليهم يمارس عليهم أكثر من شكل من أشكال العنف.

وكانت أعلى نسبة ممارسة للضرب باليد أو الرجل (76.6%)، والسب والشتم والتحقير (51.4%)، والصراخ (20.3%). ومنع المصروف عن أفراد الأسرة (18.5%). إضافة إلى إهمال الزوج لمتطلبات الزوجة (18.1%).

وأظهرت الدراسة التي حملت عنوان "الخصائص الاجتماعية الاقتصادية لحالات العنف الأسري"، أن (62.1%) من حالات العنف الأسري يمارس بشكل أكبر في الأسر التي يبلغ عدد افردها 5 أفراد  فأقل.  وأن (39.7%) من أسر حالات العنف الأسري كانت من شريحة الدخل الشهري 300 دينار فأقل.

وبينت الدراسة أن  غالبية مرتكبي العنف الأسري من ذوي المستوى التعليمي المنخفض، وحوالي ثلث مرتكبي العنف الأسري من فئة العاملين، كما أن أكثر من ثلثي حالات العنف الأسري تمارس من قبل الزوج أو الأب، وأن أكثر من نصف مرتكبي العنف الأسري تكررت ممارستهم للعنف.

وفيما يتعلق بخصائص المساء إليهم فأشارت الدراسة إلى أن غالبيتهم من النساء البالغين، وغالبيتهم من العاطلين عن العمل، وأعلى نسبة ممارسة للعنف الأسري تقع على أفراد الفئة العمرية  16-25 سنة.

أما أسباب العنف من وجهة نظر الأفراد المُساء إليهم فهي السمات الشخصية للمسيئين، مثل "العصبية الزائدة، والجهل وعدم المعرفة، والمرض النفسي أو العقلي، والبخل، والمرور في مرحلة مراهقة، والغيرة، والاتكالية، والأنانية، وعدم تحمل المسؤولية"، إضافة إلى الخلافات بين الزوجين وبين أفراد الأسرة، والعوامل  المادية والصعوبات المالية التي تواجه الأسرة. وتدخل أهل الزوج والزوجة في شؤون الأسرة .

فيما تمثلت أسباب العنف من وجهة نظر مرتكبي المعنف، في الفرق في العمر بين الزوجين، وعدم احترام أفراد الأسرة لبعضهم بعضا، والرغبة في الزواج بأخرى، وتعدد الزوجات، وغياب أحد الوالدين، ووجود علاقات غير مشروعة لأحد الزوجين، والاختلاف على تربية الأبناء، والمعاملة السيئة بين أفراد الأسرة، والخلاف حول الحقوق الشرعية ومشكلات الإرث، وإنجاب الزوجة للإناث اضافة الى العوامل والصعوبات المادية.

وأوصت الدراسة بضرورة مراجعة وتقييم التدخلات والخدمات المقدمة من المؤسسات لحالات العنف الأسري، والتعرف على مدى فاعليتها، نظرا لارتفاع نسبة تكرار ممارسة العنف في حالات العنف الأسري، و نشر برامج الإرشاد الأسري على المستوى الوطني بصورة تساعد على محاربة ثقافة العنف لدى الأسر الأردنية، وتمكينها من تعزيز أطر التواصل والحوار فيما بينها.

كما أوصت بإعادة تطبيق الدراسة بشكل دوري للتعرف على التغيرات التي تحدث على الديناميكية الاجتماعية والاقتصادية للعنف الأسري، والاعتماد عليها في مراجعة السياسات والبرامج الوطنية الموجهة لمعالجة العنف الأسري.

وقال حكم مطالقة من وحدة  حماية الأسرة  في المجلس إن هذه الدراسة التي تعد الأولى من نوعها في الأردن كونها توفر بيانات ومعلومات حقيقية عن حالات العنف الأسري، مما يساعد صانعي القرار والمؤسسات الوطنية المعنية  في رسم السياسات، وتصميم التدخلات للحدّ من العنف الأسري وفقاً لحقائق علمية واقعية.

وهدفت الدراسة بحسب مطالقة، للتعرف على خصائص حالات العنف وأسرها، والخصائص الاجتماعية والاقتصادية لمرتكبي العنف اضافة الى ضحايا العنف الأسري بناء على بيانات حقيقية من ملفات الحالات.

وأوضح مطالقة أن هذه الدراسة طبقت على حالات العنف الأسري المسجلة رسميا بإدارة حماية الأسرة/ مديرية الامن العام، ونفذت ضمن نهج تشاركي بين كل من المجلس الوطني لشؤون الأسرة، وإدارة حماية الأسرة، ومركز الدراسات الأمنية بمديرية الأمن العام، وهيئة التكافل الاجتماعي سابقا، مشيرا إلى أن عينة الدراسة من 592 حالة عنف أسريّ من الحالات المسجلة  لدى أقسام إدارة حماية الأسرة في محافظات المملكة وذلك من خلال استمارة اعدت لهذه الغاية.