خبير طاقة: التعرفة المرتبطة بالزمن ستخفض كلفة الكهرباء وتغير نمط الاستهلاك

أكد خبير الطاقة هاشم عقل أن تطبيق التعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن في الأردن، بعد استكمال تركيب العدادات الذكية، يمثل خطوة مهمة نحو رفع كفاءة ومرونة الشبكة الكهربائية، مشيراً إلى أن النظام مطبق في العديد من دول العالم ويحقق فوائد اقتصادية لمختلف القطاعات.

وأوضح عقل أن التعرفة تعتمد على تقسيم اليوم إلى فترات زمنية تختلف فيها أسعار الكيلوواط، تشمل فترات الذروة والذروة الجزئية وخارج الذروة، بهدف تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك لدى القطاعات المنزلية والصناعية والتجارية والخدمية.

وبيّن أن الفترات الأعلى كلفة تكون غالباً من الخامسة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً، في حين تمتد فترات خارج الذروة من الصباح حتى الظهيرة، ما يتيح للمواطنين جدولة استخدام الأجهزة المنزلية مثل الغسالات وسخانات المياه وشحن المركبات الكهربائية في الأوقات الأقل كلفة، وبالتالي خفض قيمة الفاتورة الشهرية.

وأشار إلى أن القطاع الصناعي يعد الأكثر استفادة من هذا النظام نظراً لاستهلاكه المرتفع للكهرباء، لافتاً إلى أن جدولة الإنتاج واستخدام تقنيات التخزين الحراري والبطاريات يسهم في خفض الكلفة وتعزيز تنافسية المنتجات وزيادة الصادرات وفرص العمل.

وأضاف أن قطاعات أخرى مثل الزراعة والسياحة والخدمات ستستفيد أيضاً من إعادة توزيع الأحمال وتشغيل بعض الأنظمة في أوقات خارج الذروة، مثل ضخ المياه وتشغيل المغاسل والمطابخ ومحطات التبريد والتحلية.

ولفت عقل إلى أن نجاح هذا التحول يتطلب تحديثاً تشريعياً وتنظيمياً مستمراً إلى جانب استكمال البنية التحتية من العدادات الذكية وتطوير تقنيات تخزين الطاقة، مؤكداً أن التكامل بين الطاقة التقليدية والمتجددة ضروري لتحقيق الفائدة القصوى.

وشدد على أن وعي المستهلك يبقى العامل الأهم في نجاح النظام، داعياً إلى تغيير بعض الممارسات اليومية الخاطئة في استهلاك الكهرباء، مثل الاستخدام المفرط للمكيفات، مؤكداً أن ضبط درجات الحرارة بين 24 و26 درجة يسهم في تقليل الاستهلاك بشكل كبير.

وتوقع أن يحقق النظام وفورات في قطاع الطاقة قد تصل إلى 5–6 ملايين دينار في السنة الأولى، مع زيادة هذه الوفورات تدريجياً مع توسع التطبيق.