خبير : حقن وحبوب إنقاص الوزن فعالة لكنها ليست للجميع والاستخدام العشوائي يكون خطيراً
حذر الدكتور حمزة الحلواني، مستشار جراحة الجهاز الهضمي بالمنظار وجراحة السمنة، من اللجوء إلى حقن وحبوب إنقاص الوزن بشكل عشوائي دون إشراف طبي، مؤكداً أن الاستخدام غير السليم قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
وأشار الحلواني خلال مقابلة في برنامج طلة صبح إلى أن معدل السمنة في الأردن وصل إلى نحو 60% من السكان لديهم وزن زائد أو سمنة، فيما تبلغ نسبة السمنة الحقيقية حوالي 38%، مع ارتفاع واضح بين النساء مقارنة بالرجال. وأضاف أن السمنة لم تعد مسألة جمالية فقط، بل مشكلة صحية مرتبطة بأمراض متعددة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم ومشكلات القلب.
وأوضح الحلواني أن بعض الأدوية المخصصة للسكري كانت لاحقاً تستخدم لإنقاص الوزن بعد ملاحظة تأثيرها على خسارة الوزن، لكنها تحتاج إلى وصفة طبية ومتابعة مستمرة من طبيب مختص لضمان الفعالية والأمان. وأكد:
"الحقن والحبوب لا تعطى للجميع، ومن الضروري تحديد الفئة المؤهلة، مثل من لديهم مؤشر كتلة جسم فوق 30 أو فوق 27 مع أعراض صحية أخرى."
وحذر من الممارسات الشائعة في المجتمع، مثل استشارة الصيدلي مباشرة أو شراء الحقن بدون وصفة طبية، مشيراً إلى حالات دخل فيها مرضى إلى المستشفى بعد أخذ جرعات عالية بدون متابعة طبية، مما أدى إلى استفراغ شديد وآثار جانبية خطيرة.
وشدد الحلواني على أن نجاح العلاج يعتمد على التزام المريض بنمط حياة صحي، يشمل نظام غذائي متوازن، ممارسة الرياضة، والمتابعة النفسية لتثبيت النتائج، موضحاً أن السمنة مرض مزمن:
"حتى بعد العمليات الجراحية أو الحقن، إذا لم يغير المريض نمط حياته، فقد يعود الوزن للزيادة مجدداً."
وأضاف أن هناك بدائل متاحة لإنقاص الوزن، سواء كانت إجراءات جراحية كقص المعدة أو تحويل مسار المعدة، أو إجراءات غير جراحية مثل زراعة البالون، لكن كل هذه الإجراءات تحتاج إلى تقييم طبي شامل قبل البدء لضمان السلامة وتحقيق النتائج المرجوة.
وأكد الحلواني أن الحوار بين الطبيب والمريض عنصر أساسي لنجاح العلاج، وأن توقعات المريض يجب أن تكون واقعية، مع فهم كامل للإجراءات والآثار الجانبية المحتملة، خاصة في حالات فقدان الوزن السريع.











































