خبير اقتصادي : ضعف القوة الشرائية وراء انخفاض التضخم في الأردن

قال الخبير الاقتصادي قاسم الحموري إن انخفاض معدلات التضخم في الأردن مقارنة بالمعدلات العالمية خلال السنوات الأخيرة يعود بشكل رئيسي إلى ضعف القوة الشرائية وتراجع الطلب المحلي على السلع والخدمات، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعكس بالضرورة تحسنًا في الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأوضح الحموري أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة كان من المفترض أن يؤدي إلى معدلات تضخم أعلى، إلا أن محدودية نمو الدخول والرواتب خلال السنوات الماضية ساهمت في كبح الطلب وبالتالي الحد من ارتفاع الأسعار بشكل أكبر.

وأشار إلى أن شعور المواطنين بالغلاء يختلف عن الأرقام الرسمية للتضخم، لأن الأسر تركز على السلع الأساسية التي تستهلكها يوميًا، مثل المواد الغذائية والمحروقات والنقل والإيجارات، وهي السلع التي شهدت ارتفاعات ملحوظة في أسعارها خلال السنوات الأخيرة.

وأكد أن أسعار الغذاء والطاقة والنقل كانت الأكثر تأثيرًا على حياة الأسر الأردنية منذ عام 2021، داعيًا إلى تطوير مؤشرات تعكس واقع إنفاق الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل بشكل أدق.

وحذر الحموري من استمرار ارتفاع كلف النقل والطاقة، معتبرًا أن إصلاح هذين القطاعين يمثل أولوية اقتصادية، لما لهما من أثر مباشر على تكاليف المعيشة والإنتاج. كما دعا إلى التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية وتبسيط إجراءات الاستثمار فيها، إلى جانب العمل على خفض كلف النقل لدعم المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

وفيما يتعلق بتكيف الأسر مع الأوضاع الاقتصادية، دعا الحموري إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتعزيز مفهوم الأسرة المنتجة، والبحث عن مصادر دخل إضافية، إضافة إلى رفع مستوى الثقافة المالية وإدارة الموازنات الأسرية لمواجهة الضغوط المعيشية المتزايدة.