خبير اقتصادي: الحرب الإقليمية قد تؤثر على الأسعار وسلوك المستهلك

قال الخبير الاقتصادي والأكاديمي الدكتور قاسم الحموري، خلال حديثه لبرنامج "طلة صبح "  إن توجه بعض المواطنين الأردنيين نحو تخزين المواد الغذائية في الوقت الحالي أمر طبيعي ومنطقي نتيجة المخاوف من تأثيرات الحرب في المنطقة، موضحًا أن هذا السلوك يأتي من باب الاحتياط وحماية الأسرة، لكنه أشار إلى أن وضع الأردن ليس كالمدن المحاصرة مثل غزة، حيث لا توجد تهديدات مباشرة على الإمدادات الغذائية.

وأضاف الحموري أن أكثر من 70% من الأسر الأردنية تعيش بتقشف يومي أو شهري بسبب تراجع الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل التخزين الكبير غير متاح لغالبية المواطنين، ويؤكد أن الاهتمام ينصب غالبًا على تخزين الوقود وبعض الضروريات مثل الغاز والكاز والشموع، مع ضرورة مراعاة السلامة العامة لتجنب الحوادث.

وحذر من استغلال بعض التجار للأزمات ورفع الأسعار دون مبرر، مؤكدًا أن الثقافة التجارية التي ترفع الأسعار في المواسم أو المناسبات يجب تغييرها، وأن مقاطعة المستهلكين للسلع عند رفع الأسعار بشكل غير مبرر تعد وسيلة فعالة أكثر من الرقابة الحكومية وحدها.

وفيما يخص التخزين المنطقي للمواد، نصح الحموري بالتركيز على الماء، البقوليات، الأرز، الطحين، التمر والزيوت النباتية، كونها تتحمل التخزين وتضمن التغذية في حالة الطوارئ، مشددًا على أهمية استهلاك هذه المواد أولاً بأول لتجنب التلف والخسائر.

وأكد الخبير الاقتصادي أن على الأسر الأردنية الالتزام بالأنماط الاستهلاكية التقليدية وعدم الانجرار وراء التخزين المفرط، مع الحفاظ على تكافل المجتمع والدعم المتبادل بين الأسر.