جودة: عودة المفاوضات مصلحة أردنية والتزام بقيام الدولة

جودة: عودة المفاوضات مصلحة أردنية والتزام بقيام الدولة

- لا نريد رفع سقف التوقعات، دون التقليل من قيمة المباحثات...

- الرعاية الأمريكية لم تغب عن المباحثات..

- عباس: نأمل بنجاح الجهود الأردنية بدفع عملية السلام..

أكد وزير الخارجية ناصر جودة أن الجهود الأردنية لعودة المفاوضات المباشرة، تنبع من مصالح أردنية عليا، خاصة بما يتعلق بقضايا الحل النهائي من قضية اللاجئين والقدس والأمن والحدود، إضافة إلى التزام الأردن بقيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف الوزير بأن الأردن معني بعودة المفاوضات كمصلحة أردنية، نافيا بأن تكون الجهود الأردنية تأتي في ظل انشغال الأطراف الأخرى بقضايا إقليمية وداخلية.

وأعلن جودة في مؤتمر صحفي عقده بعد ثلاثة اجتماعات مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ومبعوثي اللجنة الرباعية الدولية، أن اجتماعات لاحقة ستجري في عمان خلال الفترة القادمة بين كافة الأطراف، للوصول إلى مرحلة مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدا انعقاد جميع تلك الاجتماعات على الأراضي الأردنية.

وأوضح  أن تلك الاجتماعات قد لا يعلن عنها، إلا أنه أشار إلى اتفاق الأطراف على أن يعلن هو عن مجريات تلك الاجتماعات وما تتوصل إليه، لافتا إلى أن تلك الاجتماعات التي ستكون مستمرة، دون تحديد سقف زمني لها، ستتبعها مرحلة تقييم لأطروحات كافة الأطراف وجديتهم وإجراءاتهم على أرض الواقع.

وركز وزير الخارجية الذي عقد اجتماعا مع مبعوثي اللجنة الرابعية، وحضر اجتماعا موسعا بين اللجنة والجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، إضافة إلى حضوره لاجتماع ثنائي بين الجانبين، على الأجواء الإيجابية التي سادت تلك الاجتماعات، مشيرا إلى أن وجود كافة الأطراف يشير إلى جديتهم بالالتزام بما تضمنه بيان اللجنة الراعية.

إلا أنه أشار، خلال المؤتمر الصحفي الذي بث على شاشة التلفزيون الأردني، إلى ضرورة عدم رفع سقف التوقعات مما خرجت بها الاجتماعات، دون التقليل من قيمة ما جرى من محادثات، وخاصة اللقاء المباشر بين الطرفين.

وفي رده على سؤال حول غياب الرعاية الأمريكية عن الاجتماعات في عمان، أوضح جودة أن المبعوث الأمريكي هو ضمن اللجنة الرباعية الدولية، مشيرا إلى الترحيب الأمريكي الذي أعلنته وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون باستضافة الأردن للاجتماعات.

وبين أن الجانب الفلسطيني قام بتسليم مقترحاته حول قضايا الحدود والأمن للجانب الإسرائيلي "لأول مرة"، والذي وعد بدوره بتقديم مقترحاته حول تلك القضايا.

وأضاف جودة بأن الهدف من كافة الاجتماعات التي عقدت اليوم، والاجتماعات اللاحقة هي محاولة لكسر الجمود في العملية السلمية، وبدء حديث مباشر للوصول إلى أرضية مشتركة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.، مشيرا إلى وجود قضايا عالقة وشائكة لا يمكن حلها خلال يوم أو يومين.

كما أشار إلى وجود فجوات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأن الهدف في هذه المرحلة هو تجسيير تلك الفجوات، استنادا على بيان الرباعية الدولية الصادر في أيلول الماضي، والمتضمن كافة قضايا الحل النهائي، التي من المقرر أن يتوصل الجانبان إلى حلول لها نهاية العام الجاري.

وفي رده على سؤال حول عزم الحكومة الإسرائيلية على بناء جدار أمني على الحدود الأردنية، اكتفى وزير الخارجية بالقول أن الأسباب التي طرحت في هذا الموضوع غير مقنعة، لافتا إلى أن الحديث في الوقت الحالي هو عن المفاوضات.

وكان وزير الخارجية قد بدأ مساء الثلاثاء اجتماعا مع مبعوثي اللجنة الرباعية الدولية بالإضافة إلى ممثل اللجنة توني بلير، في مقر الوزارة.

فيما انضم لاحقا الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي اللذين يترأسهما كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات والمبعوث الإسرائيلي اسحق مولخو، إلى اللقاء الذيضم الأطراف كافة، ومن ثم بدأ الجانبان بمباحثات ثنائية بحضور وزير الخارجية ناصر جودة.

 من جانبه، أعرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن أمله بنجاح الجهود الأردنية في دفع العملية السلمية قدما، مجددا التأكيد على المطالب الفلسطينية "المعروفة للجميع وبالذات تجميد الاستيطان"، مشيرا إلى أنه "في حال وافقت الحكومة الإسرائيلية على تجميد الاستيطان فنحن جاهزون للعودة فورا للمفاوضات".

وأوضح عباس أن "الاجتماع الذي يتم في الأردن بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وبحضور اللجنة الرباعية، جاء بمبادرة كريمة من الإخوة الأشقاء في الأردن من أجل دفع العملية السلمية إلى الأمام وتقريب وجهات النظر".

وأضاف الرئيس للصحفيين عقب افتتاحه مركز الأبحاث والدراسات القضائية في مدينة البيرة في الضفة الغربية يوم الثلاثاء أن نتائج هذا الاجتماع ستظهر اليوم أو خلال اليومين القادمين من أجل وضع الأرضية المناسبة لاستئناف المفاوضات وهذا سيكون شيئا جيدا، ونأمل بأن ينجح الجهد الأردني في هذا المجال".

الصورة من موقع وكالة الأنباء الأردنية "بترا"..