جهاد المنسي: الكتل النيابية "متخوفة" من تعديلات الضمان.. ومجلس النواب أمام اختبار تعزيز ثقة المواطن
أكد الكاتب والمختص في الشؤون البرلمانية، جهاد المنسي، أن إحالة مجلس النواب لمشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل إلى لجنة العمل والتنمية الاجتماعية جاءت وسط أجواء من التوجس النيابي الواضح. وأوضح المنسي أن الكتل النيابية الخمس في المجلس أبدت تخوفاً ملموساً من بنود القانون، مما دفع رئيس المجلس مازن القاضي إلى إرسال رسائل طمأنة تؤكد أن القانون سيخضع لحوار وطني موسع ومستفيض، ولن يتم الاستعجال في إقراره لضمان عدم المساس بحقوق المنتفعين التاريخية.
ويرى المنسي أن التحدي الأكبر يكمن في كيفية تحقيق استدامة المؤسسة دون أن يكون ذلك على حساب المشتركين وحدهم. وأشار إلى أن الضمان الاجتماعي يمثل أكبر مؤسسة مالية في المملكة بإدارة مليارات الدنانير، وبالتالي فإن ديمومتها يجب أن تستند إلى حوكمة رشيدة واستثمارات ناجحة تعزز ثقة المواطن في المنظومة التأمينية. وحذر المنسي من أن أي اهتزاز في هذه الثقة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على اشتراكات المواطنين والتزامهم تجاه المؤسسة.
وفي قراءة فنية لمشروع القانون، كشف المنسي عن وجود فجوة بين مقترحات الحكومة والتوصيات الإكتوارية، حيث أشار إلى أن الدراسات التي اطلع على أجزاء منها لا توصي برفع سن التقاعد بشكل مباشر كما فعلت الحكومة حين حددته عند 65 عاماً. واعتبر المنسي أن لجوء الحكومة لهذا الخيار كان يهدف لتفادي المساس بـ "معامل المنفعة"، وهو المسار الأكثر حساسية وخطورة على الرواتب التقاعدية، مؤكداً أن النواب سيواجهون مهمة صعبة في موازنة هذه المعادلات الفنية المعقدة.
وعن الدور المرتقب لمجلس النواب، توقع المنسي أن يتركز الجهد التشريعي في اللجنة المختصة على تجويد خمسة محاور أساسية تشمل سن التقاعد، وعدد الاشتراكات المطلوبة البالغ 360 اشتراكاً، بالإضافة إلى تحديد الفئات التي سينطبق عليها القانون وآليات احتساب الرواتب. واختتم المنسي حديثه بالتأكيد على أن الهدف النهائي هو الوصول إلى تشريع "مرضٍ للناس" يوفق بين بقاء المؤسسة كصمام أمان مالي للدولة وبين حماية المدخرات والحقوق المعيشية للمواطنين الأردنيين.











































