جمعة حرمة المال العام في المحافظات.. ملينا دور الشحاد

جمعة حرمة المال العام في المحافظات.. ملينا دور الشحاد

خرج الآلاف في مختلف محافظات المملكة بعد صلاة الجمعة في مسيرات شعبية تندد بتحصين الفساد والفاسدين ومواصلة تمكين الفاسدين من نهب المال العام، ومواصلة سياسية الاعطيات والرشاوى التي تنتهجها الحكومة وذلك تحت عنوان " جمعة حرمة المال العام".

وفي الكرك خرج ما يزيد على الف شخص  بعد صلاة الجمعة من أمام المسجد العمري إلى مدرسة الملك عبد الله الثاني للبنين رفضا لهدر المال العام ورفعوا شعارات تطالب بمحاسبة الفاسدين بدلا من تحصينهم بواسطة القوانين.

وهتفوا "من هون هب التغيير.. لا فساد ولا تزوير" و "ومن الكرك لعمان..بدنا نحاسب كل خوان" و " الاردن بده تطهير.. من الفساد والتزوير" و هذا الاردن ما تنظام... على الظلم ما بتنام".

كما رددوا " الاصلاح بده تسريع .. هاي مطالب الجميع" و" هالبلد ملت الوعود.. بدنا حقوق النا تعود " و "يا نظام اسمع اسمع.. ابن الأردن ما رح يركع" و" بدنا نحارب الفساد.. ملينا دور الشحاد".

وقال الناطق باسم حراك الحرك معاذ البطوش لعمان نت ان الحكومة وبدلا من قيامها بمحاربة الفساد عمدت الى تحصينه من خلال المادة 23 من قانون هيئة مكافحة الفساد، واعبر إقرار هذه المادة وسيلة حكومية لحماية الفاسدين من الرقابة والمسائلة.

وتابع البطوش منتقدا التعديلات الدستورية بقولة الحكومة التعديلات لم تقدم الحد الأدنى من مطالب الشارع الأردني، وقال ما التعديلات الى محاولة للالتفاف على الشارع.

واعتبر ان التعديلات ساهمة في تأجيج الشارع الأردني بدلا من إسكاته.

وفي نهاية المسيرة احرق العلم الاسرائيلي كما وجهوا تحية للاسرى في السجون الاسرائيلية.

وتحت نفس العنوان نفذ الحراك الشبابي والشعبي في مدينة السلط وقفة احتجاجية شارك فيها العشرات امام ساحة المركز الثقافي في وسط البلد رفعوا خلالها شعارات تطالب بحل مجلس النواب الذي سهل تمرير التعديلات الدستورية.

وقال الناطق باسم الحراك محمود امين الحياري إن مجلس النواب وجه من خلال إقراره للتعديلات نكسة للشارع الأردني، وأضاف إن المجلس منزوع الإرادة، وقال المطلوب إحداث إصلاحات تشمل كافة مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد.

وفي اربد نفذ العشرات من القوى الشبابية وشبيبة حزب الوحدة الشعبية أعتصاماً أمام مسجد إربد الكبير احتجاجاً على المادة 23 من قانون مكافحة الفساد، رفع المشاركون يافطات كتب عليها “ الشعب مصدر السلطات" و" من المسؤول عن سرقة أموال الشعب؟ بانتظار الجواب!!!” و " نطالب بإلغاء المادة 23 من قانون مكافحة الفساد.. لأنها تقيّد الحريات العامة وحرية الإعلام”.

وهتفوا " مين قال الشعب مات.. الشعب مصدر السلطات” و " ما بدنا هالتعديلات.. الشعب مصدر السلطات” و" من الديسي للبوتاس... باعوا البلد من الأساس" و : اهتف اهتف وحمي الكف.. ولو الغرامة بـ100 ألف " و " علّي صوتك بالهتاف.. أردنية وما بنخاف”.

وتحت نفس العنوان انطلق مسيرات مشابهة في الطفيلة وجرش الرمثا ومعان .

وقال الحراك الشبابي والشعبي ان برنامج الاصلاح الرسمي بات واضحا للعيان انه بالجديد بل على العكس استمر وأكد تحصين النهج المتاجر بالأردن ارضا ومقدرات وشعبا، واضاف في بيان صادر عنه انه استمر في حماية ممارسي الفساد معتبرا الأردن اقطاعية يملكها حلف يحكم ويعمل به شعب سلب جل حقوقه وانهالت عليه الواجبات بمسميات كثيرة منها الضرائب والاقتطاعات وغيرها.

بيان جمعة حرمة المال العام

يا ابناء شعبنا الأردني الحر العظيم.

يبدو أن النظام لا يدرك طبيعة المرحلة التي يمر بها الأردن , فكل الضجيج الرسمي عن الإصلاح وكل الخطابات الرنانة داخليا وخارجيا التي يمارسها النظام بكامل أشخاصه ما هي إلا استغفال للشعب , فبرنامج الاصلاح الرسمي بات واضحا للعيان والكل يعلم ان هذا البرنامج لم يأت بالجديد بل على العكس استمر وأكد تحصين النهج المتاجر بالأردن ارضا ومقدرات وشعبا ..استمر حاميا وممارسا للفساد,, استمر معتبرا الأردن اقطاعية يملكها حلف يحكم ويعمل بها شعب سلب جل حقوقه وانهالت عليه الواجبات بمسميات كثيرة منها الضرائب والاقتطاعات وغيرها.

وبدلا من السعي الجاد لإثبات ارادة الاصلاح خرجت علينا أجهزة النظام بكثير المشاريع التي ما جاءت لتصلح مسيرة الوطن بقدر ما جاءت لإجهاض مرحلة مارس فيها الشعب حقه في التعبير وعبر فيها عن رفضه لهذا النهج مطالبا إياه بتعديل مساره وإلغاء هذا التفرد في صنع القرار حتى لا نصل لمرحلة نرى فيها الأردن يسير على النموذج العربي في رفع الظلم والقهر والفساد.

فالتعديلات الدستورية لم ترتق للمستوى المأمول شعبيا ولم تحقق الهدف الذي طالب به الشعب ألا وهو أن يكون الشعب مصدرا للسلطات ومقررا لشكلها وشخوصها, بل كرست التعديلات مبدأ فردية القرار وابتعدت عن منطقية ملازمة المساءلة للمسؤولية, ولم يظهر هذا النظام أي جدية في محاربة الفساد وهذا فتح ابواب الاستفهام عن هذا التهاون في محاربته دافعا كل الشعب للسؤال من هو عراب الفساد الأول وكيف يدار هذا الفساد! ولم يخجل هذا النهج من تكرر الفضائح لتنكشف يوما بعد آخر فضائح جديدة تبين مدى استهتار صناع القرار بالمال العام واعتبار هذا المال تابعا لثرواتهم لهم الحق في التصرف فيه وصرفه كيفما أرادوا وما فضيحة البنك المركزي الأخيرة الا خير دليل على فساد عظيم ينخر في مستويات عليا من الدولة. وغير ذلك تقديم الاموال دون حق دستوري او قانوني للنواب بحجج واهية لا يمكن وصفها الا بتبرير رشوة. فما كان من النواب الا رد دين الفاسد للمفسد فجاءت المادة 23 من قانون مكافحة الفساد لتؤكد مرة أخرى ان الفساد يحمي الفساد ولا يجوز لاي مواطن ان يتجرأ على فاسد واتهامه وإلا فالإفلاس مصيره ..اي عاقل بعد كل هذا يدرك أن الفساد يدار برعاية رسمية واصبح منهجا رسميا لا تراجع عنه وأن محاربته بشكل جد ستفضح الكثير من اصحاب الالقاب الرسمية العالية وحاشيتهم.

أما على مستوى الحريات فيبدو ان الخطى الرسمية تطبقها أجهزة المخابرات بحرفيتها .فضغوط على الناشطين الشباب ومحاولة اغرائهم بمغلفات الاموال والرشاوي والتعيينات والبعثات, بل وصل القبح الى التهديد بفصل اقارب الناشطين من عملهم وما هذا الا تطبيق عملي لمشروع الاصلاح الرسمي وهم بذلك يأخذون الأردن الى حالة احتقان شديدة ستتفجر بأي لحظة وحينها سيقتنع الفاسدون ان اللحظة وصلت وأن الوقت فات .. فالشعب اولا واخيرا سيكون له ما يريد.

يا ابناء شعبنا الأردني الحر العظيم..

اسئلة كثيرة سألناها ونسألها بلسان الشعب ووجهناها لرأس الهرم ولا إجابات صريحة ولا خطوات حقيقية تبرهن أن النظام جاد في الإصلاح ومحاربة الفساد وحفظ الأردن وكرامة أهله. وعليه فعلى رأس الهرم الوقوف أمام شعبه ومصارحته ومكاشفته بالوضع الراهن وكشف المسؤولين الذين تحدث عنهم بأنهم يقفون امام الاصلاح .. يا رأس الهرم صارح شعبك وضع نصب عينيك أن كل اساليب الإلتفاف وكل اساليب القمع والتخويف والتهديد التي طبقتها الأنظمة الرسمية العربية فشلت في ثني الشعب عن تحقيق مراده.. الشعب ينتظر من نظامه المصارحة والمكاشفة والجدية وطول الانتظار قد يجلب جديد مختلف مرتفع السقف.