تقييم المخاطر والتدريب ومعدات الوقاية أساس حماية العاملين من الحوادث

أكد نائب رئيس الجمعية العربية للسلامة والصحة المهنية عمر الشبلي أن التعامل مع الغازات والمواد الخطرة في المنشآت الصناعية يجب أن يبدأ بتقييم المخاطر ووضع التدابير الوقائية اللازمة، مشددًا على أن السلامة المهنية مسؤولية تتطلب استعدادًا مسبقًا وتدريبًا مستمرًا للعاملين.

وأوضح الشبلي في حديثه لراديو البلد، أن غاز الأمونيا من الغازات السامة والخطرة، وأن التعرض له قد يسبب تهيج العينين والجهاز التنفسي، وحروقًا كيميائية، وصعوبة في التنفس، وقد يؤدي التعرض لكميات كبيرة منه إلى تلف الرئة أو الاختناق، خصوصًا في الأماكن المغلقة التي يتراكم فيها الغاز.

وأشار إلى ضرورة عزل مصدر التسرب وإيقاف تشغيل المعدات عند حدوثه، إلى جانب توفير أنظمة لكشف الغازات وتهوية الأماكن، سواء بالتهوية الطبيعية أو باستخدام مراوح الشفط، فضلًا عن توفير معدات الوقاية الشخصية المناسبة، مثل الأقنعة والقفازات والملابس الواقية.

وشدد الشبلي على أهمية تدريب العاملين وتأهيلهم قبل التعامل مع المواد الخطرة، ووضع خطط طوارئ واضحة والتدريب عليها، بحيث يكون العاملون على معرفة بما يجب فعله وأين يتوجهون وكيفية إبلاغ الجهات المختصة في حال وقوع أي حادث.

وأكد أن الالتزام بإجراءات السلامة يجب أن يتحول إلى سلوك يومي داخل المنشآت، من خلال التوعية المستمرة، والصيانة الدورية للمعدات، وإجراء عمليات التفتيش والـ"إنسبكشن" بشكل منتظم، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تحمي العامل والمنشأة في الوقت نفسه.

وبيّن أن من حق العامل الحصول على التدريب ومعدات الوقاية اللازمة، فيما يقع على أصحاب العمل واجب توفير هذه المتطلبات، باعتبار العامل أحد أهم عناصر المنشأة.

ودعا الشبلي إلى تعزيز خطط الطوارئ والإجراءات الاستباقية بعد أي حادث، وإعادة تقييم أسباب وقوعه، مؤكدًا أهمية الدور الفاعل لأخصائي السلامة، بما في ذلك حقه في إيقاف خط الإنتاج أو العمل إذا وجد خطرًا قد يعرض العاملين لإصابات جسيمة أو للوفاة، مع ضرورة وجود ارتباط وتنسيق مباشر مع الإدارات العليا.