تقرير عبري: "يجب التخلص من المعضلة القطرية بعد الحرب على غزة"
اعتبر تقرير عبري أن أحد التحديات التي تواجه إسرائيل في السنوات الأخيرة، بل وأكثر من ذلك على خلفية حرب "السيوف الحديدية" على غزة، هو السياسة التي يجب أن تعتمدها تجاه قطر، والتي تقوم بتمويل النشاط المدني لحماس في غزة، وتستضيف قادة حماس خارج أراضيها، كما تزود الحركة بشبكة أمنية دبلوماسية سياسية ومساعدة دعائية من خلال شبكة الجزيرة التي تمتلكها. ولكن على الرغم من أن قطر تضر بالمصالح الإسرائيلية الأساسية، إلا أنها في الوقت نفسه تخدم مصالح أخرى. على حد قولهم.
وقال التقرير "حظيت المساعدات القطرية لحماس بمباركة إسرائيل، من أجل شراء الهدوء الزائف لها. وساعدت علاقاتها ونفوذها على حماس إسرائيل في الماضي، وهي تساعد الآن في قضية المختطفين. وفي الواقع، اعترف رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، بأن قطر أصبحت لاعباً رئيسياً في محاولة حل المشاكل الإنسانية، وأن جهودها في إعادة المختطفين حاسمة في هذه المرحلة. ولكن، على عكس هنغبي، يدعو الكثيرون إلى إعلان قطر عدواً والعمل ضدها".
وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، "ستجد إسرائيل صعوبة في التحرك ضد قطر، ليس فقط بسبب الحاجة إلى مساعدتها في قضية المختطفين، ولكن أيضا لأن قطر تتمتع بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة التي تحتفظ بقواعد عسكرية هناك، وخاصة مع إدارتها الحالية التي ساعدتها في الخروج من أفغانستان والوساطة مع إيران، لذلك عندما بدأت حماس بإطلاق سراح الرهائن في غزة، سارع الرئيس جو بايدن إلى شكر قطر."
"ولقطر مصلحة في المساهمة في إطلاق سراح المزيد من الرهائن، من أجل تعزيز موقفها وتأخير التحرك البري الإسرائيلي. وخلافاً لدول الخليج الأخرى التي ترى في حماس وأيديولوجية الإخوان المسلمين تهديداً- وفق التقرير- فإن لها مصلحة في إبقاء حماس ذات سيادة في قطاع غزة، فهي تحافظ على نفوذها هناك من خلالها. وهذا التأثير يسمح لها بتعزيز صورتها ومكانتها الدولية وكسب النقاط كدولة تعمل من أجل الفلسطينيين."
ويرى الدكتور يوئيل جوزانسكي، وهو خبير في شؤون دول الخليج، وباحث كبير في معهد دراسات الأمن القومي (INSS) في جامعة تل أبيب، وفي معهد الشرق الأوسط في واشنطن.
أن هناك صعوبة في العمل ضد قطر، بسبب علاقاتها مع الولايات المتحدة، وهناك توتر بين مصلحة إسرائيل في الإضرار بالتزام قطر تجاه حماس من أجل إضعاف الحركة، والحاجة إلى استخدام هذه العلاقة لتعزيز الأهداف الإسرائيلية خلال هذه الفترة. وفي نهاية الحرب، وبعد إعادة المختطفين، سيكون لزاماً على إسرائيل أن تدرس هذه السياسة والدور الذي تلعبه قطر تجاه قطاع غزة.
وقال "في اليوم التالي لغزة، ترغب إسرائيل في إقامة نموذج جديد في قطاع غزة، يتمحور حول مشاركة دول أخرى في إعادة تأهيله. وأحد المقترحات المطروحة على جدول الأعمال هو إعادة إطلاق أمريكا لعملية التطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، ومنح الأخيرة مسؤولية أكبر في القطاع مؤخرًا. ولكن من المشكوك فيه ما إذا كان السعودية أو غيرها سيكون لديهم الرغبة في التدخل في غزة".
واختتم الدكتور يوئيل جوزانسكي حديثه بالقول " في الوقت نفسه، يجب أن تعمل إسرائيل بشكل مباشر ومن خلال الولايات المتحدة على الإضرار بالعلاقة بين حماس وقطر ودوافع قطر لتمويل الحركة، فقطر حريصة على مكانتها وصورتها الدولية، ويمكن أن تتضرر من ربطها بحماس. ويجب على إسرائيل أيضاً أن تتحرك مع الولايات المتحدة، بحيث يصبح وجود حماس في قطر عبئاً عليها، وأن تنقل أنها ليست بمنأى عن الانتقادات. ومع ذلك، فإن مسارات العمل هذه وغيرها تعتمد في المقام الأول على قدرة إسرائيل على دفع الثمن الاقتصادي والاجتماعي والعسكري المرتبط بإنهاء حكم حماس في قطاع غزة. ومن المشكوك فيه أن يتم ذلك، وبالتالي فإن المعضلة القطرية سترافقنا حتى بعد مرور سنوات من الحرب".
*يحيى مطالقة صحفي أردني مختص بالشأن العبري












































