تسجيل حوالي 230 حالة سرطان جديدة بين الأطفال الأردنيين سنويا

كشف السجل الوطني للسرطان حول سرطانات الاطفال للاعمار اصغر من 15 سنة عن تسجيل (231 حالة) منها(136) بين الذكور و( 95) بين الاناث وشكلت ما نسبته 4.8% من مجموع كافة السرطانات في المملكة.
ووفق التقرير فان الحالات كانت موزعة على النحو التالي سرطان الدم : 36%, سرطان الدماغ والاعصاب 24% السرطانات الليمفاوية 27%, ثم سرطان الكلى بنسبة 7%. واخيرا سرطان الغدة الكظرية والغدد الاخرى 6 % من مجموع سرطانات الاطفال.
وأطلقت الجمعية العالمية لأورام الاطفال والاتحاد العالمي لمنظمات عائلات الاطفال المصابين بالسرطان بمناسبة اليوم العالمي لسرطانات الاطفال, الذي يصادف في 15 شباط من كل عام, حملة توعوية تستهدف نشر الوعي الصحي لتثقيف العامة في التعرّف إلى الاعراض المبكرة والعلامات التحذيرية التي قد تشير للإصابة بسرطانات الاطفال.
وقالت الجمعية انه كل عام يتم تشخيص 175 ألف طفل حول العالم بإصابتهم بمرض السرطان, ويقدّر أن 90 ألفا منهم سيموتون بسبب الاصابة بهذا المرض مبينة ان الارقام الفعلية للحالات الجديدة غير معروفة لأن العديد من الدول لا تقوم بتوثيق جميع الحالات المصابة بسرطانات الاطفال, اضافة أن العديد من الحالات لا تُشخّص بشكل صحيح.
واضافت الجمعية لا شك أن هذه الاحصائيات تدعو الى القلق خاصة, وأن 70% من سرطانات الاطفال قابلة للشفاء إذا ما تم تشخيصها وعلاجها مبكراً. مشيرة ان السرطان يعتبر المسبّب الثاني للوفيات بين الاطفال في الدول المتقدمة, حيث يعتبر سرطان الدم الليمفاوي الحاد هو الاكثر انتشاراً بين الاطفال في أوروبا, والامريكتين وشرق آسيا والقوقاز, بينما يشكّل سرطان "ليمفوما بيركيت", والمرتبط بمرض الملاريا, والاصابة بفيروس (إبستين بار  EBV), نصف سرطانات ليمفوما الاطفال في الدول الافريقية.
اعراض سرطانات الاطفال
وحذّرت رئيسة الجمعية العالمية لأورام الاطفال (د. جابرييل كالامينوس) من أن أعراض الاصابة بمرض السرطان قد تتشابه في الكثير من الاحيان مع أمراض الاطفال الشائعة.
واشارت ان "بعض الاعراض التالية- إذا ما تكرر ظهورها- تشير للإصابة بسرطانات الاطفال وهي "بقعة بيضاء داخل العين, حَوَل جديد, العمى أو انتفاخ مقلة العين او كتلة في منطقة البطن أو الحوض أو الرأس أو الرقبة أو في الاطراف أو الخصيتين أو في الغدد اضافة الى حمّى غير مبررة تستمر لمدة تزيد على أسبوعين"ومن الاعراض الاخرى (نقص في الوزن, شحوب, وهن عام, النزف أو ظهور الكدمات بسهولة, الام في العظام والمفاصل والظهر والتعرض للكسور بسهولة"
واوضحت ان هناك أعراضا عصبية ايضا مثل (تغير أو تدهور في طريقة المشي, فقدان التوازن أو تغيّر في النطق أو تراجع في عملية النمو الذهني والبدني والصداع الذي يستمر لأكثر من أسبوعين مع أو بدون استفراغ, تضخم في محيط الرأس خاصة عند الاطفال دون العام الواحد).
وأكدت د. كالامينوس إنه "من الضروري جداً أن يصطحب الاهل طفلهم في زيارة للطبيب أو لمقدّم الرعاية الصحيّة المؤهل, للحصول على استشارة طبية في حال استمر ظهور أيّ من هذه الاعراض"
من جانبه أوضح رئيس الاتحاد العالمي لمنظمات أهالي الاطفال المصابين بالسرطان (كينيث دولمان) والدٌ لطفل تم تشخيصه بسرطان الدم (اللوكيميا) ونجا من المرض بأن سرطان الاطفال يشكّل جزءا يسيراً من العبء العالمي للسرطان, ولكنه بالنسبة للأطفال وعائلاتهم, فيعدّ مسألة أمل وشجاعة وعزم, وهو الفرق ما بين الحياة والموت.
وفي حين ينجو 80% من الاطفال المصابين بالسرطان في الدول الغنية, فإن الواقع مختلف تماماً بالنسبة لأولئك الذين يقطنون في الدول ذات الموارد المتدنية ويشكّلون 80% من مجموع الاطفال المصابين بالسرطان مضيفا ان هذه الارقام تتزايد بواقع أن هذه الدول غالباً ما تفتقر إلى مصادر المعرفة اللازمة حول سرطانات الاطفال, بحيث تندرُ هذه المعلومات أو تغيب كلياً. ففي هذه الدول, لا تكمن المشكلة في التشخيص المتأخر للإصابة بسرطانات الاطفال فقط, بل يزيد الوضع سوءاً محدودية فرص الحصول على العلاج المناسب, مما يؤدي إلى وفاة ما يقارب 80%من الاطفال المصابين بالسرطان.