تحذير من مخاطر مشروع أثري إسرائيلي جنوب الأقصى
صادقت "اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء" في إسرائيل على المخطط الاستيطاني المسمى "مجمع كيدم – عير دافيد- حوض البلدة القديمة"، الذي يقع في ساحة باب المغاربة بمدخل بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى.
واستنكرت لجنة حي وادي حلوة في بيان لها يوم الجمعة، المصادقة على المشروع الاستيطاني التهويدي، الذي ترعاه وتديره وتموله الحكومة الإسرائيلية، وبلدية الاحتلال وجمعية "العاد" الاستيطانية".
وكانت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث قد رجحت بأن تقوم اللجنة بالمصادقة على بناء المشروع على بعد 20 مترا عن أسوار القدس التاريخية، و100 متر عن جنوب الأقصى.
وحذرت المؤسسة في بيان لها من مخاطر هذا "المخطط التهويدي"، كونه سيقام على أرض مقدسية تمت مصادرتها، مشيرة إلى تدمير مئات الموجودات الأثرية في الموقع على مدار 12عامًا، في حين أن الحفريات أدت لحدوث تشققات وانهيارات في المنازل المجاورة والشوارع.
وأكدت أن المخطط يهدف للسيطرة على محيط المنطقة، وتأسيس بؤرة يمكن توسيعها إلى داخل حي وادي حلوة، وهذا يعني ترحيل آلاف المقدسيين، كما سيشكل أساسًا لهجوم واقتحام جماعي واسع واستهداف مباشر للمسجد الأقصى، موضحًا أن سقف البناء سيشكل نقطة مراقبة ورصد للبلدة القديمة والأقصى.
وأوضحت المؤسسة أن هناك ضغطًا من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية جدعون ساعر من أجل تسريع المصادقة على هذا المخطط، والبدء بتنفيذه، لافتة إلى أن ثلاث جهات إسرائيلية تمول المشروع، وهي الحكومة الإسرائيلية، وبلدية الاحتلال بالقدس وجمعية “العاد” الاستيطانية.
وبينت أن المشروع سيقام على أرض فلسطينية مقدسية مساحتها 6 دونمات، لافتة إلى أن هذه الأرض كانت تستخدم للزراعة وخدمات أخرى قبل عام 1967، ولكن بعد ذلك وضع الاحتلال يده عليها، وقبل سنوات تم نقل صلاحية التصرف فيها إلى جمعية “العاد” لإقامة مشروع “مجمع قيدم”.
وذكرت “مؤسسة الأقصى” أن المشروع يتضمن بناء سبعة طوابق ، ثلاثة منها تحت الأرض وأربعة فوقها، على مساحة بناء إجمالية تصل الى 17 ألف متر مربع، وسيحتوي على طابقين تحت الأرض عبارة عن موقف عام يتسع لأكثر من 250 سيارة، وطابق ثالث- تحت الطابقين- سيكون بما يشبه العرض للآثار الموجودة في الموقع، وأشارت إلى أن هذا الموقع تجري فيه حفريات منذ عام 2002 -2003 وحتى عام 2007 بشكل متقطع ، وتوصلت بعدها الحفريات لغاية الآن بمشاركة مئات الحفارين الأجانب والمستوطنين على مجمل المساحة المذكورة.
وأشارت المؤسسة إلى أنه تم العثور على مئات الموجودات الأثرية من الفترات اليبوسية العربية، العثمانية، الأموية والعباسية، وقد جرى تدمير الكثير منها، أو نقلها لمخازن “سلطة الآثار الإسرائيلية”، كما جرى اكتشاف مقبرة تعود للفترة العباسية وتم تدميرها.
وأضافت “مؤسسة الأقصى” أن "المركز التهويدي" سيضم صالات عرض، قاعات مؤتمرات، مطاعم، مكاتب إدارية، ومقاهي، وسيتحول إلى المدخل الأساسي لكل المشاريع التهويدية، والأنفاق التي يحفرها الاحتلال، حيث سيرتبط بشبكة الأنفاق أسفل سلوان، وفي أسفل ومحيط المسجد الأقصى.












































