تحذيرات من "هجمة إسرائيلية شرسة" على الأقصى

تحذيرات من "هجمة إسرائيلية شرسة" على الأقصى

حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من "الهجمة الشرسة" التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى، واعتداءاته المتواصلة والمتكررة عليه وعلى المصلين وعلى طلاب مصاطب العلم.

وأشارت المؤسسة في بيان لها الخميس، إلى أن الاحتلال يصعّد يوميا من تضييق، واعتداءاته على الأقصى، تمهيدا كما يبدو لاقتحامات واعتداءات أوسع في الأيام القادمة، مطالبة بموقف إسلامي عربي فلسطيني جاد وعاجل ينتصر للمسجد الأقصى.

وجاءت تحذيرات مؤسسة الأقصى بعد اعتداءات متواصلة على امتداد الأسبوع الجاري كان ذروتها صباح الخميس، حيث أصيب خمسة مصلين برضوض وحالات اختناق إثر اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم داخل المسجد الأقصى المبارك، وإطلاق القنابل الغازية باتجاههم، عقب اقتحام مستوطنين لباحات المسجد.

وقالت المؤسسة في بيانها  إن 37 مستوطنًا برفقة نائب رئيس الكنيست الاسرائيلي موشيه فيجلن، اقتحموا منذ ساعات الصباح المسجد الأقصى، وحاولوا تأدية صلوات تلمودية عند مصطبة صبرا وشاتيلا شرق المسجد.

وأضافت أن حراس المسجد الاقصى والمصلين وطلاب مصاطب العلم  تصدوا للمستوطنين وفيجلن، ما أدى لحدوث اشتباكات بالأيدي، وأقحم مباشرة عشرات عناصر القوات الخاصة والتدخل السريع ،التي أطلقت وابلًا من قنابل الغاز باتجاه المصلين، كما اعتدت عليهم بالضرب بالعصي والهراوات، مما أدى لإصابة خمسة منهم على الأقل بينهم أحد حراس الأقصى.

وأشارت المؤسسة إلى أنه جرى نقل المصابين إلى مستشفى المقاصد بالقدس، لافتة إلى أن شرطة الاحتلال اعتقلت الطالب في مصاطب العلم أمين شميسي من قرية دنون من الداخل الفلسطيني،، والطالبة ماجدة حواش من القدس، ونقلتهما إلى أحد مراكز الشرطة للتحقيق معهما.

وأوضحت أن المسجد الأقصى يشهد حالة من التوتر والغضب الشديدين بعد اقتحام “فيجلن”، ومحاولته تأديته صلوات تلمودية بالمسجد، مشيرًا إلى أن شرطة الاحتلال أعادت انتشارها خارج بوابات الأقصى.

إلى ذلك، أدان وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل عبدالحفيظ داود ما قامت به سلطات الاحتلال الاسرائيلي صباح الخميس عندما سمحت للمتطرفين الصهاينة وعلى رأسهم نائب رئيس الكنسيت باقتحام المسجد الاقصى المبارك وشتم واستفزاز المصلين ، وتصرفات الشرطة المرفوضة باعتدائها وضربها لحراس المسجد الاقصى المبارك.

وندد بتصعيد الاقتحامات والانتهاكات التي تقوم بها سلطات الاحتلال للمسجد الاقصى المبارك مؤكداً أن كرامة المصلين والمرابطين وموظفي اوقاف القدس وحراس المسجد الاقصى المبارك التابعين لهذا الوزارة لا بد من احترامها ، وانه على السلطة القائمة بالاحتلال ان تعلم بأنها تتعدى الخطوط الحمراء بهذه الممارسات المشينة .

ورفض قيام سلطات الاحتلال بإدخال المجندات والمجندين وحديثي التجنيد الى رحاب المسجد الاقصى المبارك وتوزيعهم على دفعات وبحلقات تدريسية ، مما يعني ان سلطات الاحتلال تفرض امراً واقعاً جديداً ومرفوضاً داخل المسجد الاقصى المبارك خلافاً للقوانين الدولية والانسان

وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالوكالة محمد المومني، قد أكد أن إقدام عضو الكنيست موشيه فيجلن ومستوطنين متطرفين، على اقتحام باحات المسجد الأقصى، يعد تصعيدا إسرائيليا خطيرا خاصة بعد إلغاء جلسة مناقشة للكنيست الإسرائيلي بشأن السيادة على المسجد الأقصى المبارك.

ودان المومني بشدة ما أقدم عليه عضو الكنيست وتصريحاته العنصرية تحت حراسة وحماية من جيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، محملا الحكومة الإسرائيلية بوصفها القوة القائم بالاحتلال، مسؤولية إطلاق يد المتطرفين للعبث في المسجد الأقصى ومحيطه وبشكل متزايد ومتكرر.