بني ارشيد :الأنظمة لن تصمد والثورة بحاجة إلى تضحيات

بني ارشيد :الأنظمة لن تصمد والثورة بحاجة إلى تضحيات

قال رئيس الدائرة السياسية في حزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد إن الثورات العربية هي صناعة رب العالمين، مؤكدا أنها كسرت كل حواجز الخوف، ولم تستأذن أحدا، ولم تدعم من أي جهة خارجية، ولم تكن موجهة لنظام واحد فقط، فهي عامة على جميع الأنظمة العربية الظالمة والمستبدة والمتسلطة، مؤكدا أن الشعوب قدمت الشهداء والدماء من أجل الحصول على الحرية والكرامة.

وأضاف بني ارشيد في محاضرة في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي فرع عجلون بعنوان (قراءه في الثورات العربية) ونشرها موقع الاخوان المسلمين اليوم السبت أن "الثورات بحاجة إلى تضحيات وصبر، لتحرير الأمة من قيود الأنظمة المستبدة، وتسلطها على الشعوب، لا بل إن الثورات هي مشروع القيادة والريادة للأمة"، مؤكدا أن "المنطقة تشهد تحولات جذرية، وأن الأنظمة المستبدة لن تصمد أمام هبة الشعوب الثائرة التي عزمت على أن تستمر في طريقها، مهما كانت التضحيات، وما يحدث في سوريا خير دليل على أن آلة القمع مهما بلغت فظاعتها لن تستطيع أن توقف الزحف الثوري الذي سيزيل الاستبداد، وأن على الأنظمة أن تتعلم من التجارب إذا ما أرادت أن تضمن الاستمرار لنفسها من خلال التفاعل الإيجابي مع مطالب شعوبها الطامحة للعيش بحرية وكرامة، وأن تقوم بإصلاح حقيقي وتحارب الفساد والفاسدين، حتى لا تواجه المصير الذي واجهته الأنظمة التي وقفت ضد مصلحة شعوبها".

وفيما يتعلق بالشأن المحلي.

قال بني ارشيد: "أهم مطالب الحركة الإسلامية هو الإصلاح السياسي (إصلاح النظام)، والإصلاح من صالح النظام الذي يتمثل في تعديل الدستور، وتشكيل حكومة منتخبة ومحاربة الفساد والتعجيل بتحويل قضايا الفساد إلى المحاكم، وهذا لا يتأتى إلا برحيل الحكومة الحالية، وأن تأتي حكومة جديدة تكون معبرة تماما عن تطلعات المواطنين، وليست حكومة مصطنعة تكرر نفسها".

واكد أن "توصيات التعديلات الأخيرة إن تحققت لا تلبي مطالب حراك الشارع الأردني، لأنه لا يجدي نفعا ما دامت الحكومة تسير على نفس المنهج وتماطل في إجراء الإصلاحات التي يريدها الشعب، كما أن الحركة الإسلامية يهمها تحسين الأوضاع الاقتصادية والذي ينعكس إيجابيا على المواطن الذي يواجه ضغوطات معيشية صعبة بسبب الفساد الذي حال دون أن يعيش المواطن الحياة الكريمة المؤملة والتي هي من أبسط حقوقه".