سياسية : الاحتلال يستغل التصعيد الإقليمي لمحاولة فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى

قالت أستاذة العلوم السياسية والباحثة في الشأن الفلسطيني الدكتورة أريج جبر إن إغلاق سلطات الاحتلال أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان يمثل خطوة تصعيدية تهدف إلى تغيير الواقع القائم في القدس وتقويض الدور الأردني في إدارة المقدسات.

وأوضحت جبر في حديثها لبرنامج طلة صبح  أن الاحتلال يسعى إلى استغلال التصعيد الإقليمي لمحاولة فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، من بينها انتزاع صلاحيات فتح وإغلاق المسجد من دائرة الأوقاف الأردنية، تمهيدًا لفرض سياسة التقسيم الزماني والمكاني وتعزيز سيطرته على إدارة الحرم.

وأضافت أن الأردن يدرك طبيعة هذه السياسات، ويواصل التمسك بثوابته في الحفاظ على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مع الاعتماد على الضغط الدبلوماسي والقانوني الدولي لإجبار الاحتلال على وقف إجراءاته.

وبيّنت جبر أن إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من أداء شعائرهم الدينية يُعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى اضطهاد ديني وجريمة حرب موجهة ضد الشعب الفلسطيني، فضلًا عن كونه محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس.

كما حذرت من أن استمرار هذه الإجراءات قد يفاقم التوتر في القدس والمنطقة، مشيرة إلى أن الاحتلال يحاول توظيف المسجد الأقصى في سياق صراع ديني وسياسي أوسع، في وقت تتزايد فيه محاولات فرض وقائع جديدة تمهد لمشاريع تهويد المقدسات.

ودعت جبر إلى دعم الجهود الأردنية سياسيًا ودبلوماسيًا، وتفعيل دور المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، للضغط على الاحتلال وإلزامه بفتح المسجد الأقصى أمام المصلين ووقف الانتهاكات بحق المقدسات.