انخفاض على أسعار الحديد بسبب تراجع الطلب

أكد تجار حديد في السوق المحلية أن تراجع الطلب على المادة الصلبة دفع بعض المزودين في السوق لتخفيض الأسعار من دون مستوى 600 دينار للطن.

وبحسب تجار يعملون في السوق المحلية، فقد تراجع سعر طن الحديد إلى مستوى 590 دينارا علما بأن الحد الأعلى للأسعار ما زال يبلغ 625 دينارا للطن تقريبا.

ويبلغ متوسط اسعار الحديد في السوق المحلية 615 دينارا للطن الواحد وفق الأسعار المعلنة من قبل التجار.

ويأتي تراجع أسعار الحديد في السوق المحلية في الوقت الذي يتوقع فيه خبراء ومراقبون في صناعة الحديد هبوط أسعار خام الحديد المستخرج من المناجم بنسبة 30 % خلال الأسابيع المقبلة نتيجة الخطوات التي ستتخذها الحكومة الصينية للحد من تسارع نمو الاقتصاد الصيني، حيث يشكل استهلاك الصين نصف الاستهلاك العالمي من خام الحديد، حيث يعتبر نمو الطلب الصيني سببا رئيسيا في ارتفاع أسعاره عالميا.

وماتزال حالة الترقب تسود أسواق الحديد العالمية بعد رفض اتحاد مصنعي الحديد الصيني لمطالب شركات مناجم الحديد البرازيلية والاسترالية برفع أسعار خام الحديد بشكل كبير، ودعا اتحاد المصنعين مصانع الحديد الصينية بمقاطعة تلك الشركات وكذلك اتهام اتحاد مصانع الحديد الأوروبي شركات مناجم خام الحديد البرازيلية والاسترالية باستخدام ممارسات احتكارية، حيث تتحكم في ثلاثة أرباع تجارته عالميا.

ورفض اتحاد مصانع الحديد الأوروبي قبول ارتفاع أسعار خام الحديد بشكل كبير، حيث ستؤثر سلبا على تعافي الاقتصاد الأوروبي.

ويشار إلى أن مصانع الحديد التركية قامت بتخفيض أسعار منتجاتها بنحو 100 دولار للطن، في ظل انخفاض أسعار كتل الحديد في بورصة لندن للمعادن بما يقارب 10 %، وهو الانخفاض الأول في أسعار الحديد منذ بداية عام 2010، نتيجة لتراجع أسعار سكراب الحديد عالميا نظرا لتوقعات بهبوط أسعار الخام عالميا.

وحسب تقرير نشرته صحيفة الرياض السعودية أمس ، فقد خفضت المصانع التركية أسعار تصدير كتل الحديد "البليت" بمقدار 100 دولار، بعد أن خفضته بنحو 50 دولارا للطن خلال الأيام الماضية، حيث عرضت تصدير منتجاتها بسعر 560 دولارا، إلا أنها لم تجد إلا القليل من المشترين الذين وافقوا على الشراء بسعر 530 دولارا للطن بعد أن كانت أسعارها بداية الأسبوع الماضي تتجاوز 670 دولارا للطن.

ويشكل هذا الهبوط صدمة لمصانع الحديد الذين كانوا يتوقعون ألا تهبط الأسعار إلى اقل من 600 دولار، فيما ما يزال غالبية مستوردي الحديد التركي يفضلون الانتظار متوقعين الحصول على أسعار اقل خلال الأيام المقبلة.

وبين تجار حديد في السوق المحلية أن الطلب على الحديد قد تراجع منذ بداية شهر نيسان(ابريل)الحالي وهذ أسهم في تراجع الأسعار في السوق.

بيد أن هؤلاء التجار يعتبرون ان تراجع الطلب كان قويا خلال الشهر الحالي إذ وصلت نسبته في بعض الأحيان إلى 50 % مقارنة بذات الفترة من كل عام.

ويقول رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية لصناعة الصلب غسان المفلح" إن سعر الحديد شهد استقرارا في الأسواق العالمية لكن تراجع الطلب أدى إلى تراجع الأسعار في السوق المحلية".

وبين المفلح أن الطلب ما بين المصانع المحلية تراجع خلال الشهر الحالي بنسبة50 %.

وأكد تاجر الحديد أبو عمر مهاوش أن الطلب على مادة الحديد ليس جيدا منذ بداية الشهر الحالي وذلك على الرغم من توفر الأجواء المناسبة لنشاط الحركة العمرانية.

ويشار إلى أن أسعار الحديد في السوق المحلية كانت قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها على الاطلاق خلال الربع الأول من العام 2008 إلى مستوى 1200 دينار للطن تقريبا.

لكن وفي غضون سنة واحد هبطت أسعار الحديد بنسبة 67 % وذلك بعد أن انكشفت الأزمة المالية العالمية في أواخر العام 2008.

وهبط سعر طن الحديد في السوق المحلية خلال عام تقريبا من أعلى مستوياته البالغة 1200 دينار للطن إلى مستوى 400 دينار للطن وبنسبة 67 %.

لكن الأسعار أخذت بالارتفاع شيئا فشيئا وذلك نتيجة ارتفاع الطلب على الحديد في الأسواق العالمية لا سيما في الدول الصناعية الكبرى مثل الصين.

وظلت أسعار الحديد ترتفع في السوق المحلية ترتفع تباعا للأسعار العالمية إلى أن اخترقت مستوى 500 دينار خلال العام الحالي بينما تجاوزت أخيرا مستوى 600 دينار للطن.

وبذلك تكون الأسعار قد ارتفعت من أدنى مستوياتها بنسبة 50 %.

ومن الجدير ذكره ان السوق المحلية تحوي 8 مصانع لأنتاج الحديد.

وكان ارتفاع أسعار الحديد إلى أعلى مستوياته قد دفع بالتجار لاتهام المصانع بالوقوف وراء قفزة الأسعار لكن المصانع طالما أكدت انها لا تحقق أرباحا خيالية بل أن بعضها كان يشير إلى أن تذبذ الأسعار قد تسبب بخسارته لا سيما حين انخفضت بسرعة كبيرة.