النائب النمري: رفع قضية ضد إسرائيل إذا تطلب الأمر

النائب النمري: رفع قضية ضد إسرائيل إذا تطلب الأمر

كشف النائب جميل النمري أن الحكومة أبلغت مجلس النواب أن إسرائيل وافقت ولأول مرة على أن تكون لجنة التحقيق في استشهاد القاضي رائد زعيتر مشتركة باعتباره مواطناً أردنياً.

وأكد النمري لوكالة "معا" الفلسطينية أن اللجنة القانونية في مجلس النواب تدرس حالياً الظروف القانونية التي واكبت قتل جنود الاحتلال الإسرائيلي للقاضي زعيتر، وإذا ما تطلب الأمر بعد التدقيق القانوني سيتم رفع قضية على إسرائيل، وخاصة في ظل وجود شهود على هذه الجريمة.

وأشار إلى أن المجلس عقد جلستين خاصتين لبحث قضية قتل جنود إسرائيليين للقاضي زعيتر تحدث فيها 110 نواب معبرين عن غضبهم العارم تجاه هذا الموضوع.

من جانبه، أعرب النائب مصطفى الياغي عن استهجانه لجريمة قتل القاضي زعيتر، مطالباً الحكومة بالضغط على إسرائيل لضمان إنزال وإخضاع الجنود الذي قتلوا القاضي للعقاب، لاسيما وأنه لا يوجد أي مبرر لقتل القاضي في ذلك الحين.

وشدد الياغي خلال على ضرورة إطلاع الحكومة لمجلس النواب على آخر ما توصلت إليه لجنة التحقيق المشتركة من نتائج.

وفيما يتعلق بالحراك الشعبي والمسيرات التي خرجت في الشارع الأردني لتعبر على رفضها لهذه الجريمة، قال الياغي إن هذا الحراكات والاعتصامات تتزامن مع مجلس النواب الذي يلامس مطالب الشعب التي هي بالأساس مكملة للحراك الذي يجري حالياً في المجلس.

ونقلت "معا" عن الكاتب والمحلل السياسي نبيل غيشان أن الموقف الشعبي والبرلماني في الأردن يجعل الحكومة تفكر ملياً وجدياً بتغير طريقة التعامل مع إسرائيل لإمتصاص الغضب الجماهيري في الشارع الأردني.

وأكد غيشان أن تنفيذ الحكومة للمطالب الشعبية والبرلمانية على دفعة واحدة سيكون صعبا جداً، متوقعا أن الأمور تتوقف حالياً على اجتماع الحكومة الأردنية يوم الثلاثاء المقبل وبماذا ستخرج من قرارات.

وأضاف بأن أهم مطلب يجب التركيز عليه حالياً في اعقاب جريمة قتل القاضي الأردني يتمثل بأن يحصل الأردنيون والفلسطينيون على ضمانات لتغير سياسة التعامل السيئة من قبل إسرائيل على الجسور، وفقاً لمعايير دولية لتعامل انساني مع المسافرين على المعابر.

وطالب غيشان أن يكون هناك عقاب لقتلة القاضي الأردني "على الاقل أن يحكم عليهم بالسجن كما حدث مسبقاً مع الجندي الأردني عندما قتل المجندات الإسرائيليات".

هذا وقد منح مجلس النواب الحكومة مهلة حتى الجلسة القادمة للاستجابة لمطالب المجلس المتمثلة، بطرد السفير الإسرائيلي وإغلاق السفارة، والتأكد من أن الجنديين الإسرائيليين الذين قتلا القاضي قيد التوقيف، إضافة إلى الإفراج عن الجندي المحكوم أحمد الدقامسة، وإعادة النظر في الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، تحت التهديد بحجب الثقة عن الحكومة، إن لم تلتزم بقرارات مجلس النواب.