المواصلات العامة عائق أمام مشاركة نساء المفرق في العمل

المواصلات العامة عائق أمام مشاركة نساء المفرق في العمل

تعاني  مناطق البادية والقرى في محافظة المفرق من قلة  وسائل النقل وانعدامها في بعض الأوقات،الأمر الذي يؤثر سلبا على سير الحياة العملية والمهنية ل الأفراد بشكل عام وللنساء بشكل خاص.

 

وفي الحديث مع نجود وهي احدى السيدات العاملات في البادية والتي تسكن في قرية زملة الامير غازي والتي تبعد حوالي خمسين كيلومتر عن المحافظة.

 

أشارت إلى أن وسائل النقل  هي السبب الرئيسي الذي يقف عائقا بينها وبين فرص العمل التي تتيح لها في ظل ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة.

 

بينت نجود انها تخلت عن فرصتين عمل بسبب وسائل النقل فالاولى كانت معلمة  في منطقة الرويشد والتي تبعد حوالي 171,3 كيلو عن قريتها و بالرغم من انها مؤمنة في سكن الا أن المعانة كانت في الذهاب والاياب كل أسبوع، اما الفرصة الثانية كانت في قرية الحميدية والتي تبعد  حوالي 15 كيلو عن قريتها الا ان الاستمرار في المعاناة من نفس المشكلة حال بينها وبين عملها.

 

ولم يكن القلق الذي تشعر به الطالبة الجامعية روان حيال امتحانها يفوق قلقها في كيفية الوصول الية على الموعد حيث قالت "المواصلات تلعب الدور الرئيسي في دراستي".

 

واشارت الى ان الطريقة التي تصل بها الى الجامعة تعتمد على " الحظ" اكثر وذلك بسبب عدم وجود خط عام لوسائل النقل والاعتماد الكلي على السيارات الخاصة الأمر الذي يثير الخوف داخلها, لركوبها مع أشخاص لا تعرفهم في كل مرة اضافتا الى الانتظار لساعات طويلة جدا لان اصحاب السيارات غير منظمين في مواعيدهم ويوجد عشوائية في الاولوية للركوب عدا عن الاستغلال في دفع الأجرة والتي تكون مضاعفة في ظل غياب الرقابة.

رئيس ائتلاف النقل الخارجي في جامعة آل البيت خير الله الخزاعلة بين ان وسائل النقل العمومية في محافظة المفرق وقراها تتوقف بعد الساعة الرابعة والخامسة مساءا مما تضطر المرأة  للتوجه الى المركبات الخاصة والوصول الى بيتها في أوقات متأخرة الأمر الذي يتعارض مع النمط العشائري وبتالي يشكل عائق امام عملها وتعليمها.

ويناشد الخزاعة الجهات المسؤولة لتوفير وسائل نقل مقبولة ومناسبة للمرأة  وتلبي حاجاتها .

 

والجدير بالذكر أن عدد سكان المفرق حوالي 300300 نسمة ونسبة النساء العاملات في المفرق بلغت 10,3% ويستخدمن وسائل النقل يوميا.

 

وكان المرصد العمالي أرجع  في دراسة له أسباب عدم حدوث تقدم ملموس في دور المرأة اقتصادياً في الأردن الى ظروف العمل الطاردة (غير الصديقة) التي يعاني منها سوق العمل الأردني ويعاني منها كل من الرجال والنساء، ليؤكد ان النساء يتعرضن لانتهاكات في حقوقهن الأساسية أكثر من الرجال. يضاف الى ذلك، ضعف شبكة النقل العام، التي تؤدي الى استهلاك أوقات طويلة من أوقات العاملين أثناء ذهابهم وعودتهم من أماكن عملهم، ساهم في الضغط أكثر على النساء لعدم الانخراط في سوق العمل.

 

ولفت المرصد العمالي في ورقته الى حدوث تقدم طفيف في معدلات المشاركة الاقتصادية المنقحة للمرأة (قوة العمل منسوبة إلى عدد السكان من الإناث 15 سنة فأكثر) في الأردن خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث سجل في نهاية عام 2017 ما نسبته 16.2 بالمائة في حين كان في عام 2008 عند مستوى 14.2 بالمائة، قابله تراجع النسبة عند الذكور أيضا، حيث بلغ 60.0 بالمائة في عام 2017، بينما كان 64.0 بالمائة في عام 2008. الى جانب ذلك بلغت نسبة النساء المشتركات في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في نهاية عام 2016  27.4 بالمائة من مجمل المشتركين في المؤسسة.

 

*صوتك هويتك