المعاني:التجاذبات داخل الأمانة تخدم عمان

منذ أن باشر مجلس أمانة عمان الكبرى أعماله في منتصف عام 2007 ، واتجاهات الراي العام تتباين حول مستوى عمل المجلس ودوره الرقابي والتنفيذي في توجيه سياسة الامانة الخدمية والتنموية والادارية .

ويجمع متابعون لشؤون الامانة ، أن الاستحقاقات التي واجهها مجلس الامانة الحالي المتبقي من عمره القانوني سبعة أشهر ليست ككل المجالس السابقة ، فمدينة عمان توسعت جغرافيا بعد أن قررت الامانة دمج ست بلديات مجاورة لها وتضاعف تقريبا عدد سكانها اثر قرار الدمج ، وتضاعفت مسؤوليات التنمية والخدمات الملقاة على عاتق الامانة ومجلسها المنتخب نصفه والمعين نصفه الاخر من قبل الحكومة. وتسيطر هواجس القلق على اوساط واسعة من اهل عمان خشية ان يكون هذا التوسع الجغرافي في مساحة الامانة ، ضارا في مصالح سكان المناطق الاصلية مثلما يخشون ان تكون فاتورة التنمية والتطوير التنموي والخدمي لاطراف الجديدة التي ضمت لمدينة عمان على حسابهم .

بيد أن اعضاء في مجلس الامانة يجمعون على ان سياسة الامانة حدت من هذا التخوف واثبتت على أرض الواقع ان القرار الخدمي يقر وفقا لقاعدة عادلة لا تميز بين الاطراف والمركز .

وذهب القلق ببعضهم لدرجة ان الفجوة ستبرز بين اطراف ومركز المدينة ، حينما تقام تلك الابراج الكبيرة والعالية التي وضعت لها الامانة ضمن مخططها الشمولي نقاطا تنظيمية محددة تتركز اغلبها في الشق الغربي من عمان ومنطقة شارع المطار ، الا أن تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية على سوق تجارة العقار في المنطقة وبالاخص الاردن حالت دون وجود استثمار كبير وواسع يدشن مشاريع الابراج هذه. "المجلس" استوعب ما يجري من حوله وتكيف بقراراته مع الظروف الجديدة وما يتبعها من تداعيات متتالية أثرت سلبا على ميزانية الامانة ودفعت الى الواجهة الحديث عن ارتفاع مديونيتها ، ولكن رغم ذلك لم تغب المشاريع الجديدة التنموية والخدمية عن أعمال وقرارات المجلس.

فامين عمان المهندس عمر المعاني يعترف بان سياسة الامانة أنقلب مسارها ولم تعد محصورة بفتح شوارع وانفاق وتوظيف عمال مياومة ، بل أن"مطبخ صنع القرار"في الامانة أتجه لتكريس سياسة جديدة تقوم على محاور عمل رئيسة اهمها التنمية الاقتصادية وتطوير مستوى الخدمات بشتوى صنوفها.

ومشروع تطوير قطاع النقل العام الذي باشرت الامانة بتنفيذ مراحله الاولى في شارع الجامعة الاردنية من خلال البدء في تنفيذ مشروع حافلات التردد السريع ، يناصره المهندس المعاني ويدعمه ويدافع عنه بشراسه. ويقول ان أزمة النقل العام في عمان تستدعي أصلاحها وتطوير واقعها بما يؤهلها لتكون مخرجا لازمة الازدحام المروري الخانق الذي تشهده شوارع عمان وتقديم خدمات نقل عام امنه ومتطورة يستخدمها كل المواطنين.

ورغم اتساع التجاذب بين مجلس الامانة وأمين عمان حول قرارات ومشاريع عدة ، الا أن المعاني يعتبر ان ذلك الامر نوع من الجدل الديمقراطي الذي يصب في نهاية المطاف بخدمة مدينة عمان واكساب القرارات مرونة ديمقراطية تراعي الابعاد الاجتماعية والاقتصادية لاي قرار او مشروع تنموي وخدماتي .

وبكل الاحوال ، تظهر المشاريع التنموية والخدمية التي تشغل بال أمين عمان ، أن بوصلة التطور والاصلاح التي يعمل المعاني على انجازها وخاصة المرتبطة بتأهيل وسط عمان وجبل عمان ومشروع جبل القلعة ، تسير على عجل وبرعاية واهتمام مباشر من المعاني .

وراهن المعاني على هذه المشاريع باعتبارها تنطوي على ابعاد تنموية تخدم قطاعات اقتصادية كبرى واهمها قطاع السياحة الذي يعيد الى قلب عمان الحيوية لاستقطاب الاف السواح و يحيى المشاريع السياحة الصغيرة و الكبيرة ، بما يشكل على حد تقدير المعاني مردودا اقتصاديا اكبر على شرائح اجتماعية كبيرة .