العمل الإسلامي يطالب بقانون انتخاب يلبي مطالب الشعب
قال حزب جبهة العمل الإسلامي إن النتيجة التي انتهت إليها الحكومة بشأن توصيات لجنة الحوار الوطني بخصوص قانون الانتخاب، تؤكد ما خلص إليه الحزب من أن اللجنة بطبيعة تشكيلها لا تلبي تطلعات الشعب الأردني منذ الإعلان عنها.
وطالب الحزب في تصريح له الاثنين، الحكومة الأردنية بعدم الاكتفاء برفض توصيات لجنة الحوار، وإنما التقدم بمشروع قانون يلبي مطالب الشعب الأردني، الذي عبر عنها بمختلف أشكال التعبير.
وعبر الحزب عن أمله في اعتماد الحكومة لقانون انتخاب عصري يزاوج بين نظام القائمة الوطنية المغلقة، وبنسبة 50% من مجموع المقاعد، ونظام الأغلبية النسبية على مستوى الدوائر الانتخابية، بعد إعادة النظر في تقسيم الدوائر، بحيث تكون أكثر عدالة، مع مراعاة العوامل الجغرافية والسكانية والتنموية، وأن يكون تقسيم الدوائر في صلب القانون.
الى ذلك، أكد الحزب بأن تصريحات بعض "رموز الكيان الصهيوني" في الآونة الأخيرة، تضمر نوايا الكيان الصهيوني تجاه الأردن، حيث انضم الميجر جنرال عوزي دايان رئيس مجلس الأمن القومي السابق المقرب من نتنياهو إلى عضو الكنيست أرييه الداد الذي يسعى وباستمرار لجعل الأردن الوطن البديل للفلسطينيين، وذلك حين دعا دايان بحضور دبلوماسي أردني إلى حل القضية الفلسطينية عن طريق ضم الضفة الغربية وقطاع غزة كمحافظتين إلى الدولة الأردنية.
واعتبر أن الدافع من هذه التصريحات هو تصدير أزمة العدو ولاسيما بعد الربيع العربي وتطور الموقف التركي إلى داخل الأردن من جهة، وإلى العلاقة بين الأردن وفلسطين من جهة أخرى .
وشدد الحزب على أن فلسطين هي فلسطين، والأردن هو الأردن، ولا بديل لفلسطين إلا فلسطين، وأن فلسطين هي الكل الفلسطيني ( 27 ألف كيلو متر مربع ) وأن العلاقة بين فلسطين والأردن يحددها الشعب العربي في الأردن وفلسطين، حين تتحرر فلسطين، ويقرر الشعب الفلسطيني مصيره على كامل ترابه الوطني.
ورأى الحزب في تصريحات السفير الصهيوني لدى عودته إلى عمان بأن جماعة الإخوان المسلمين أرادت أن تستعرض عضلاتها أمام السفارة،تدخلاً في الشأن الداخلي واصفاً اياها ب”حماقة جديدة”.
ونوه الحزب إلى أن جماعة الإخوان المسلمين جزء هام في نسيج الدولة الأردنية، وأن الأعراف الدبلوماسية لا تسمح لدبلوماسي بالتدخل في الشأن الأردني، فضلاً عن أن التحرك صوب السفارة كان أردنياً بامتياز، شارك فيه كل الطيف السياسي والاجتماعي الأردني. على حد وصف التصريح.
ودعا الحزب الحكومة الأردنية بحكم ولايتها العامة “للوقوف بحزم أمام هذا التطاول الوقح من رموز صهيونية لم يعد خافياً أنها تعبر بتصريحاتها ومواقفها عما يخبئه الكيان الصهيوني للأردن، الأمر الذي يؤكد ضرورة إعلان بطلان معاهدة وادي عربة، التي تشكل عبئاً ثقيلاً على الوطن، فضلاً عن تناقضها مع مبادئ الشعب الأردني ومصالحه العليا”.
وفيما يلي نص التصريح:
عقد المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي اجتماعه الدوري في تمام الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الأحد الواقع في 20 شوال 1432هـ الموافق 18/9/2011 برئاسة الأمين العام وبعد الاستماع الى تقارير حول اجتماعات لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الوطنية الأردنية، والجبهة الوطنية للإصلاح، والفعاليات الجماهيرية التي تم تنفيذها في العاصمة والمحافظات، واستعراض كل من الملف الوطني، والفلسطيني، والعربي، والإسلامي، خلص المجتمعون إلى ما يلي :
- إن النتيجة التي انتهت إليها الحكومة بشأن توصيات لجنة الحوار الوطني بخصوص قانون الانتخاب من أنه يحمل إشكالات قانونية وفنية وعملية، وأنه غامض، ولا يفعل الحياة الحزبية، ولا يرسخ الهوية الوطنية الجامعة، تؤكد ما أدركناه في حزب جبهة العمل الإسلامي مبكراً، ومنذ الإعلان عن تشكيل اللجنة، أن اللجنة بطريقة تشكيلها، وطبيعة المشاركة فيها، لا يمكن أن تفضي إلى توصيات تلبي تطلعات الشعب الأردني، الذي ضاق ذرعاً بقانون الانتخاب، الذي فرض عليه منذ عام 1993، وما ترتب عليه من تداعيات سياسية واجتماعية واقتصادية خطيرة، دفع الوطن جراءها الثمن غالياً، كما تأكدت لنا هذه الحقيقة لدى اطلاعنا على توصيات اللجنة، حيث عبرنا بوضوح تام عن أن هذه التوصيات جاءت تكريساً للواقع النكد الذي خلفه القانون الحالي، وأن النظرة الضيقة، والحسابات الفئوية، والخوف من نتائج الاحتكام إلى قانون عصري وديموقراطي، كانت وراء هذه التوصيات .
إن حزب جبهة العمل الإسلامي من موقع الحرص على الوطن، والإيمان بضرورة تجاوز الواقع الكارثي لبلدنا يدعو الحكومة إلى عدم الاكتفاء برفض توصيات لجنة الحوار، وإنما يطالبها وبقوة، بالتقدم بمشروع قانون يلبي مطالب الشعب الأردني، الذي عبر عنها بمختلف أشكال التعبير، ومن خلال المذكرات والبيانات الصادرة عن أحزاب المعارضة الوطنية الأردنية، والنقابات المهنية، والهيئات المجتمعية، والتي أكدت جميعاً على ضرورة اعتماد نظام انتخابي يزاوج بين نظام القائمة الوطنية المغلقة، وبنسبة 50% من مجموع المقاعد، ونظام الأغلبية النسبية على مستوى الدوائر الانتخابية، بعد إعادة النظر في تقسيم الدوائر، بحيث تكون أكثر عدالة، مع مراعاة العوامل الجغرافية والسكانية والتنموية . وأن يكون تقسيم الدوائر في صلب القانون، فإذا ما تقدمت الحكومة بمشروع وفق هذه المعادلة، فانه يمكن أن يؤسس لحياة نيابية تعبر عن إرادة المواطنين، وتراعي مصالحهم.
- لقد توالت تصريحات بعض رموز الكيان الصهيوني في الآونة الأخيرة، المعبرة عما يضمره العدو تجاه الأردن، حيث انضم الميجر جنرال عوزي دايان رئيس مجلس الأمن القومي السابق المقرب من نتنياهو إلى عضو الكنيست أرييه الداد الذي يسعى وباستمرار لجعل الأردن الوطن البديل للفلسطينيين، وذلك حين دعا دايان بحضور دبلوماسي أردني إلى حل القضية الفلسطينية عن طريق ضم الضفة الغربية وقطاع غزة كمحافظتين إلى الدولة الأردنية . ولا تخفى الدوافع الخبيثة وراء هذه الدعوة، فهي تريد تصدير أزمة العدو ولاسيما بعد الربيع العربي وتطور الموقف التركي إلى داخل الأردن من جهة، والى العلاقة بين الأردن وفلسطين من جهة أخرى .
إننا نود أن نؤكد أن فلسطين هي فلسطين، والأردن هو الأردن، ولا بديل لفلسطين إلا فلسطين، وأن فلسطين هي الكل الفلسطيني ( 27 ألف كيلو متر مربع ) وأن العلاقة بين فلسطين والأردن يحددها الشعب العربي في الأردن وفلسطين، حين تتحرر فلسطين، ويقرر الشعب الفلسطيني مصيره على كامل ترابه الوطني .
وأخيراً وليس آخراً، فقد أضاف السفير الصهيوني في عمان حماقة جديدة، بعد التحرك الجماهيري الواسع باتجاه الرابية، مطالباً باقتلاع السفارة، وإعلان بطلان معاهدة وادي عربة، حيث صرح لدى عودته إلى عمان، أن جماعة الإخوان المسلمين أرادت أن تستعرض عضلاتها أمام السفارة، متناسياً أن جماعة الإخوان المسلمين جزء هام في نسيج الدولة الأردنية، وأن الأعراف الدبلوماسية لا تسمح لدبلوماسي بالتدخل في الشأن الأردني، فضلاً عن أن التحرك صوب السفارة كان أردنياً بامتياز، شارك فيه كل الطيف السياسي والاجتماعي الأردني .
إن الحكومة الأردنية بحكم ولايتها العامة مدعوة للوقوف بحزم أمام هذا التطاول الوقح من رموز صهيونية لم يعد خافياً أنها تعبر بتصريحاتها ومواقفها عما يخبئه الكيان الصهيوني للأردن، الذي ما كان له أن يتمادى هذا التمادي لو رأى حزماً من الحكومة الأردنية في التعامل معه. الأمر الذي يؤكد ضرورة إعلان بطلان معاهدة وادي عربة، التي تشكل عبئاً ثقيلاً على الوطن، فضلاً عن تناقضها مع مبادئ الشعب الأردني ومصالحه العليا .
حزب جبهة العمل الإسلامي
عمان في: 21 شوال 1432 هـ
الموافق: 19 / 9 / 2011م












































