"العمل الإسلامي" يطالب النواب برد قانون "أمن الدولة"

"العمل الإسلامي" يطالب النواب برد قانون "أمن الدولة"

رحب حزب جبهة العمل الإسلامي بقرار إخلاء سبيل الموقوفين على خلفية ما يعرف بـ"شعار رابعة" بالكفالة، مطالباً بإغلاق الملف نهائياً، وعدم إحالة أي مدني سواء تم اعتقاله قبل صدور القانون المعدل لمحكمة أمن  الدولة أو بعده إلى محكمة أمن الدولة.

وطالب في تصريح أصدره يوم الخميس، بالإفراج عن الشابين الموقوفين : محمد التلاوي وعبد الرحمن خضيرات ،ودعا الحكومة إلى توجيه اهتمامها لمعالجة الاختلالات الأمنية، ممثلة بالسطو على مركبات المواطنين وممتلكاتهم الخاصة وبالتوسع في تعاطي المخدرات والاتجار بها، حيث أصبحت هاتان القضيتان ظاهرة خطيرة تقض مضاجع المواطنين .

وأهاب بمجلس النواب رد القانون المعدل لمحكمة أمن الدولة، مشيراً إلى سيطرة الحكومة على تنفيذه، حيث تحتفظ بحق تشكيل الهيئات القضائية فيه.

وقال إن القانون يعتبر استمراراً لمرحلة الأحكام العرفية، التي يفترض أننا تجاوزناها منذ القرن الماضي، وأن الأحكام الصادرة عنها غير معترف بها دولياً، وأن بعض الأقطار العربية قد تخلصت منه.

وتاليا نص التصريح:

تصريح صحفي صادر عن حزب جبهة العمل الإسلامي

عقد المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي اجتماعه الدوري، وبعد التداول في القضايا المدرجة على جدول الأعمال، خلص المجتمعون إلى ما يلي :

أولاً : إخلاء سبيل معتقلي رابعة بالكفالة :  يرحب حزب جبهة العمل الإسلامي بقرار إخلاء سبيل معتقلي رابعة بالكفالة، وهو إذ يهنيء الشباب المفرج عنهم وأهليهم بإخلاء سبيلهم ليؤكد على ضرورة إغلاق الملف نهائياً، وعدم إحالة أي مدني سواء تم اعتقاله قبل صدور القانون المعدل لمحكمة أمن  الدولة أو بعده إلى محكمة أمن الدولة،

كما يطالب بالإفراج عن الشابين الموقوفين : محمد التلاوي وعبد الرحمن خضيرات .

وأن توجه الحكومة اهتمامها لمعالجة الاختلالات الأمنية، ممثلة بالسطو على مركبات المواطنين وممتلكاتهم الخاصة وبالتوسع في تعاطي المخدرات والاتجار بها، حيث أصبحت هاتان القضيتان ظاهرة خطيرة تقض مضاجع المواطنين .

ثانياً : القانون المعدل لمحكمة أمن الدولة : لما كان قانون محكمة أمن الدولة قانوناً خاصاً من حيث سيطرة الحكومة على تنفيذه، حيث تحتفظ بحق تشكيل الهيئات القضائية فيه، واستمراراً لمرحلة الأحكام العرفية، التي يفترض أننا تجاوزناها منذ القرن الماضي، وأن الأحكام الصادرة عنها غير معترف بها دولياً، وأن بعض الأقطار العربية قد تخلصت منه، فإننا نهيب بمجلس النواب أن يرد هذا القانون وأن يكتفي بقانون العقوبات .

ثالثاً : التعليم والتعليم العالي : لقد كان لتصريح معالي وزير التربية والتعليم ومعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وقع الصدمة على المواطنين، حيث أشار الأول الى أن مئة ألف طالب أميون، وأشار الثاني الى أن التعليم العالي يعاني أزمة حقيقية .

ونحن في حزب جبهة العمل الإسلامي إذ نقدر لكليهما جرأتهما في التشخيص، لنأمل ألا يتم التعامل مع التصريحين كما حصل في مرات سابقة بالتجاهل، فالأمر خطير، وستكون له تداعيات خطيرة على مجمل حياة الأردنيين وإذا ما أضيف إليهما تصريح رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الدكتور بشير الزعبي الذي أشار فيه الى أن نسبة تحقق أو إتقان الكفايات ونتاجات التعلم العامة التي قيست بامتحان الكفاءة الجامعية في المستوى العام بلغت 44% من مجموعة الكفايات ونتاجات التعلم العامة المتوقع من مؤسسات التعليم العالي وتطويرها لدى طلبتها أدركنا خطورة ما آلت إليها أوضاعنا التعليمية في مختلف المراحل .

إن هذه الحقائق تفرض على أصحاب القرار معالجة جادة وسريعة توقف تدهور العملية التعلمية والتعليمية، وتؤسس لمرحلة جديدة، يستعيد فيها الأردن دوره المتميز في التربية والتعليم .

رابعاً : المادة ( 308 ) من قانون العقوبات : يؤكد حزب جبهة العمل الإسلامي أن إفلات المجرم من العقاب ولاسيما حين تكون الجريمة بحجم الاغتصاب أمر مرفوض شرعاً وعقلاً وقانوناً، وفيه امتهان كرامة المجني عليها، وتشجيع على الممارسات الخاطئة، وهذا ما أشارت إليه بعض التقارير التي نشرت مؤخراً، والتي تشير الى زيادة حالات الاغتصاب والزنا والتحرش .

كما يؤكد الحزب على أن المنهج الإسلامي في التعامل مع هذه الجرائم هو المنهج القويم، الذي يحمي الأنفس والأعراض، فالتربية السليمة، وربط القلوب بالله، والثقافة الراشدة، وتحريم الخلوة، وتيسير سبل الزواج، ثم العقوبة الرادعة بعد ذلك هي التي تحصن المجتمعات من الرذيلة والفساد .

خامساً : الشأن الفلسطيني : يهنيء الحزب الأسير البطل سامر العيساوي وأهله والحركة الأسيرة في فلسطين والشعب الفلسطيني بعودته الكريمة الى أهله ومحبيه .

ويؤكد الحزب على اعتماد كل الوسائل المتاحة بما فيها أسر جنود العدو لضمان الإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب الذين يعيشون أقسى الظروف على يد كيان لا يقيم وزناً للقيم الإنسانية والمواثيق والاتفاقيات الدولية .

سادساً : الشأن المصري : يدين الحزب الجريمة المستنكرة التي استهدفت مديرية أمن الدقهلية والتي أودت بحياة خمسة عشر شهيداً وعشرات الجرحى .

ويدعو الى تحري الدقة في التصريح بشأنها وعدم إلقاء التهم جزافاً حيث تشير التقارير الى أن هنالك جهات اقتصادية وإعلامية مرتبطة بالسلطة تحدثت عن التفجير قبل وقوعه وهددت باللجوء الى العنف من أجل قمع المتظاهرين .

ويؤكد الحزب أن لا سبيل الى الاستقرار في مصر وتعافي الاقتصاد إلا بالعودة الى الشرعية واحترام إرادة الشعب المصري وعودة القوات المسلحة الى دورها الطبيعي الذي لا يجوز تجاوزه وهو حماية الحدود .

ويدين الحزب استخدام العنف في الجامعات والمظاهرات وتوظيف البلطجية في محاولة كسر إرادة المواطنين السلميين، والزج بشرفاء الشعب المصري بمن فيهم السياسيون والقضاة وأساتذة الجامعات في السجون بتهم متهافتة .

كما يدين حرمان المعتقلين من أبسط حقوقهم في استقبال محاميهم وذويهم ما دفع مئات المعتقلين الى إعلان الإضراب احتجاجاً على سوء المعاملة .

سابعاً : الشأن السوري : يستنكر حزب جبهة العمل الإسلامي الصمت العربي والدولي إزاء جرائم النظام السوري المتمثلة بمواصلة استخدام البراميل المتفجرة التي تلقي بها الطائرات على مدينة حلب فتحيل المدارس والمشافي والبيوت الى ركام وقتل مئات المواطنين ضمن سياسة ممنهجة لكسر إرادة الشعب السوري والابقاء على النظام ولو على مقبرة كبرى إسمها سوريا .

إن هذا الصمت إزاء هذه الجرائم ضد الإنسانية وحرب الإبادة لا تفسير له إلا الكيل بمكيالين، وإلا فما معنى اتخاذ قرار بالإجماع في مجلس الأمن بشأن جنوب السودان والتحرك الإقليمي والدولي النشط، بينما يتم تجاهل ما يجري في سوريا تحت ذريعة الإعداد لمؤتمر جنيف2 الذي بات واضحاً أنه ستار من أجل مزيد من القتل والتدمير حيث لا يعني المتحكمين في القرارات الدولية بشأن سوريا إلا مصلحة الكيان الصهيوني المتمثلة بالتخلص من الأسلحة الكيماوية وتدمير مقدرات سوريا .

ثامناً : الشأن العراقي : يؤكد الحزب على موقفه الثابت إزاء العراق المتمثل بوحدته أرضاً وشعباً وتحقيق الديموقراطية على أساس المواطنة وإدانة الفرز الطائفي والعرقي.

ويدعو الحكومة العراقية الى حوار وطني جاد يفضي الى حفظ حقوق جميع المواطنين وعدم اللجوء الى المعالجة الأمنية التي أثبتت فشلها أو التهديد باقتحام ساحات الاعتصام التي أثبتت سلميتها وحضاريتها ومشروعية أهدافها .

ويؤكد الحزب أن لا سبيل الى الوحدة الوطنية وتحقيق السلام المجتمعي إلا بديموقراطية حقيقية تكفل حقوق جميع المواطنين وتشركهم في اتخاذ القرار .

عمان في: 23 صفر 1435هـ  الموافق:  26 / 12 / 2013م                حزب جبهة العمل الإسلامي