العمل الإسلامي يأسف لتصريحات الحكومة حول اعتقال عدد من شباب الحزب على خلفية نيتهم تنظيم فعالية سلمية تنتصر لغزة

الحكومة الأردنية: تم توقيف 25 شخصا بسبب "تجاوزات" واعتداءات على الأمن والممتلكات

دعا للإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية الحراك المندد بغزة ووقف العقلية الأمنية تجاههم لما تشكله من إساءة لصورة الأردن*

يأسف الحزب للتصريحات التي أدلى بها وزير الاتصال الحكومي الأردني و الناطق الرسمي للحكومة حول اعتقال عدد من أعضاء القطاع الشبابي للحزب على خلفية نيتهم إقامة فعالية سلمية شبابية قرب مسجد أبو عبيدة بن الجراح بمنطقة الأغوار لما يمثله من رمزية إسلامية للأمة يفتخر بها أبناء الأردن الذي يحتضن أضرحة الشهداء من الصحابة الذين قضوا وهم يطهرون هذي الأرض من الظلم والطغيان، وإظهاره هذه النوايا لإقامة فعالية سلمية على أنها فعاليات تستهدف أمن الأردن الذي خرج الشباب للدفاع عنه في مواجهة المخطط الصهيوني كما هو الانتصار لغزة.

إن ما تقوم به الحكومة من محاسبة الشباب على نواياهم بإقامة فعالية سلمية مقررة حزبياً وما جرى من ممارسات مهينة للشباب خلال عملية اعتقالهم سواء من بيوتهم أو أماكن عملهم أو في الطريق العام وطرحهم أرضاً بحق شباب جامعي ومهندسين وأطباء وهو ما أظهرته بعض مقاطع الفيديو التي وثقت عملية الاعتقال، والتي استخدمها الصهيوني (إيدي كوهين) على أن تعامل النظام هذا مع المتظاهرين يأتي حماية للاحتلال بما يمثل إساءة بالغة لصورة الأردن ولحمته الداخلية وما ظهر من انسجام بين الموقف الرسمي والشعبي في مواجهة العدوان الصهيوني المجرم ضد قطاع غزة.

ويطالب الحزب في هذا الصدد الإفراج الفوري عن جميع الشباب المعتقلين على خلفية الحراك المندد بالعدوان على غزة ووقف العقلية الأمنية في التعامل مع الحراك السلمي الذي كفله القانون والدستور ومحاسبة من قام بإجراءات مؤذية بحق صورة الأردن خلال عمليات اعتقالهم

وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق باسم الحكومة مهند مبيضين قال الأحد، إن "التوقيفات" التي جرت لبعض الأشخاص السبت، "لا علاقة لها بالحالة التضامنية الشعبية للمسيرات" على خلفية الحرب على غزة، بل "على خلفية تجاوزات على القانون والاعتداء على أفراد الأمن العام والممتلكات العامة" بحسبه.

وجاءت تصريحات المبيضين، عصر الأحد، في أعقاب عدة بيانات أصدرتها أحزاب إسلامية وقومية ويسارية، تضمنت "استنكارا لما وصفته بـ"حملة اعتقالات" بحق عدد من نشطاء أحزابها وغيرهم، على خلفية مشاركتهم في "الفعاليات الشعبية" ضد العدوان الإسرائيلي على غزة.

من جهته، أوضح المبيضين في تصريح رسمي نقلت وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، أن عدد الموقوفين هم 25 شخصا فقط، مؤكدا أن موقف حكومة بلاده "منذ اليوم الأول للحرب، هو حمايتها لحرية التعبير والتي تعد مُصانة وفق القانون"، مبيناً أن نحو مليون أردني خرجوا للتعبير عن "مواقفهم الوطنية والتنديد بالحرب على غزة من خلال مسيرات ووقفات في جميع المحافظات، "وكانوا على درجة عالية من الروح الوطنية والحفاظ على القانون والممتلكات العامة والخاصة".

وعن أسباب التوقيف، أوضح الوزير أنه جاء بسبب "تجاوزهم على القانون، والاعتداء على أفراد من الأمن العام، والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة"، وأضاف بالقول إن "التوقيفات محدودة للغاية جرت لأشخاص يشتبه بضلوعهم في نشاطات لها انعكاسات على الأمن الوطني، ويجري التحقيق معهم، وإن هؤلاء الموقوفين ليس لهم علاقة بالحالة التضامنية الشعبية والمسيرات التي تنظمها مختلف القوى السياسية".

وأصدرت الأحزاب القومية واليسارية، وحزب جبهة العمل الإسلامي بيانات منفصلة، "استنكرت فيها ما أسمته "حملة الاعتقالات". وقال مصدر في حزب جبهة العمل الإسلامي لموقع CNN بالعربية، إن 12 ناشطا من الحزب تم توقيفهم، بينهم مهندسون وطلبة، وإنها "اعتقالات تعسفية"، داعيا إلى الإفراج الفوري عنهم.

فيما قال الناطق باسم ائتلاف الأحزاب اليسارية والقومية في بيان رسمي، إن "الجهات الرسمية تستمر في اعتقال نشطاء ومتظاهرين ضد جرائم العدو الاسرائيلي، رغم النداءات التي وجهتها الأحزاب والقوى الوطنية الديمقراطية الأردنية للتوقف عن ذلك في الوقفات الشعبية"، في الوقت الذي "تتسع فيه الفعاليات الشعبية في عواصم ودول غربية داعمة للمقاومة الفلسطينية"، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، كما وجه الدعوة إلى الإفراج عن المعتقلين كافة.