العليا للدفاع عن حق العودة: تراجع شديد بخدمات الأنروا
أكدت اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة على تراجع شديد في الخدمات التي تقدمها وكالة غوث اللاجئيين الفلسطينين ( الاونروا) خلال الاعوام الماضية ما انعكس سلبا على اوضاع اللاجئيين وزاد من سوء حالتهم .
وقالت اللجنة في مذكرة بعثت بها لادارة الاونروا، إن الوضع المالي الشديد الصعوبة للأونروا كان له الأثر الكبير في تحديد أهداف الميزانية الجديدة ، حيث أصابت إجراءات التخفيض برامج التعليم , وبرنامج الخدمات الصحية , والاجتماعية.
وطالبت بزيادة حصة الأردن في ميزانية الانروا وخصوصا في ظل الأعباء الجديدة التي تتحملها نتيجة هجرة اعداد من اللاجئين الفلسطينين من سورية.
وتاليا نص المذكرة:
مذكرة إلـــى اللجنة الاستشارية للأنروا
بواسطة السيد المفوض العام للانروا فليبو جراندي المحترم
أيها السادة :
لقد شهدت الأعوام الماضية تراجعا شديدا في خدمات وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) مما انعكس سلبا على أوضاع اللاجئين وزاد من سوء حالتهم . وتحمل تقارير الأونرا خلال السنوات الماضية المقدمة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة معطيات شديدة الوضوح والدلالات لمنحى هذا التراجع والتخفيض في برامج الوكالة وخدماتها التي لا تتناسب مع الزيادة الطبيعية في عدد اللاجئين ولا مع الارتفاع الحاد في مستوى المعيشة في الدول المضيفة ، مما ترك آثارا كارثية طالت الجوانب الإنسانية والاجتماعية والسياسية للاجئين الفلسطينيين .
إن الوضع المالي الشديد الصعوبة للأونروا كان له الأثر الكبير في تحديد أهداف الميزانية الجديدة ، وستكون الأونروا غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها التي أوكلها إليها المجتمع الدولي لتقوم بتنفيذها بسبب نقص في الأموال التي تقدمها الدول المانحة المتبرعة.
حيث أصابت إجراءات التخفيض برامج التعليم , وبرنامج الخدمات الصحية , والاجتماعية , مما اوحى للاجئين بأن هناك توجه لدى بعض الدول المانحة لتقليص خدمات الأنروا تمهيدا لانهائها وتسليم خدماتها للدول المضيفة استجابة للضغوط الصهيونية التي تمارس عليها حاليا مما اثار غضب وقلق اللاجئين. وقد جاء قرار الكنجرس الامريكي الذي يدعو إلى إعادة النظر في عمليات التمويل الذي تقدمه واشنطن لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا' ، والمخططات الأمريكية الرامية إلى انتزاع صفة اللاجئ من أبناء اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا عن ديارهم قسراً على أيدي العصابات الصهيونية في العام 1948 وإعادة النظر في حجم التمويل المقدم لـ'الأونروا' ، على اعتبار أن أعداد للاجئين الذين اجبرو على الخروج بالقوة من فلسطين بين العامين 1946- 1949 ، يختلف عن عددهم الآن ، على اعتبار أن أبناءهم واحفادهم لا يحملون نفس صفة اللاجئ ، والتوجه لتعديل قانون المساعدات الخارجية وعلى إلزام وزارة الخارجية الأميركية بإبلاغ الكونغرس بعدد اللاجئين الفلسطينيين من العام 1948 من أصل الخمسة ملايين لاجئ الذين يحصلون على مساعدات من 'الأنروا' وما هو عدد نسلهم ليؤكد هذه التخوفات .
وبناء على كل ما تقدم ، فإننا نؤكد على ما يلي:
1. ضرورة التنفيذ الفوري لجميع القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ، وعلى رأسها القرار رقم (194) الصادر في ديسمبر عام 1948 ، والذي ينص صراحة على حق اللاجئين والمهجّرين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم ، والقرار (237) لعام 1967 ، الذي ينص على عودة النازحين دون قيد أو شرط .
2. رفض أية محاولات لإنهاء عمل الوكالة أو وقف عملياتها أو تخفيض خدماتها وإجراءات التقشف التي اتخذتها ، أو نقل صلاحياتها والمسؤوليات التي تضطلع بها لأي جهة كانت ، وذلك للمحافظة على الأبعاد السياسية والقانونية والإنسانية لقضية اللاجئين الفلسطينيين إلى أن يتم حل هذه القضية حلاً عادلاً وشاملاً وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ، وخاصة القرار (194) والحقوق الثابتة غير القابلة للتصرف للشعب العربي الفلسطيني.
3. ندعو الدول المانحة لمواصلة التزاماتها بدعم وكالة الغوث الدولية وزيادة الدعم المالي بدون قيد او شرط لها في ضوء النمو السكاني للاجئين الفلسطينيين الذي يتجاوز 4% من عددهم والتطور الخدماتي وظروف الاحتلال والحصار الجائر الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية والقطاع المحتلين ، مما فاقم من الأعباء المالية على الأونروا وعدم تسييس هذه المساعدات واستخدامها للضغط على اللاجئين تمهيدا للمخطط الصهيوني لتصفية الأونروا .
4. ضرورة زيادة حصة الاردن في ميزانية الانروا وخصوصا في ظل الأعباء الجديدة التي تتحملها نتيجة هجرة اعداد من اللاجئين الفلسطينين من سوريا نتيجة للاحداث الدامية هناك والزيادة الكبيرة في اعداد اللاجئين سنويا.
5. ان المجتمع الدولي الذي يتحمل المسئولية الكبرى في خلق قضية اللاجئين الفلسطينيين عليه أن يتحمل المسئولية الكبرى في مساعدتهم وتقديم العون المادي لهم من خلال دعمه للأنروا دون قيد او شرط لحين عودتهم الى مدنهم وقراهم التي شردو منها قسرا عام 1948م.
6. عدم إقحام الوكالة (الأنروا) في مشاريع التسوية واستحقاقاتها , والتي تخرج الوكالة عن نطاق صلاحيّاتها باعتبارها الهيكل المادي الدولي للقرار (194) وتشكل عنوانا لاعتراف المجتمع الدولي بوجود مشكلة اللاجئين واعترافا بضرورة إيجاد حل عادل لهذه المشكلة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار "194" وتقرير المصير.
7. نطالب المجتمع الدولي أن يبادر فورا بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تقضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 48 طبقاً لما ورد في القرار 194 الذي وافقت عليه الولايات المتحدة الامريكبة منذ صدوره بدلاً من تجاهل هذا الحق ومحاولة الإلتفاف عليه وانتهاج سياسة تهدف إلى تصفية وكالة الغوث استجابة لضغوط اللوبي الصهيوني ، وأن لجوء الولايات المتحدة الأمريكية التي تخصص اكثر من 250 مليون دولار سنويا لدعم 'الأونروا' بتخفيض قيمة المساعدات المالية المقدمة للأونروا بدلا من زيادتها وفقاً لمطالبة اعضاء اللوبي الصهيوني في الكونجرس الامريكي ما هي الا محاولة لإنهاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تدريجيا لما تمثله من شاهد على الجريمة التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني في العام 48 وما تجسده من التزام سياسي وأخلاقي من قبل المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين وهو مسعى إسرائيلي سابق واجهاض حق العودة . كما ان السياسية الأمريكية القائمة لا تخدم عامل الاستقرار في المنطقة خاصة وان الأونروا تشكل عامل استقرار فيها وان محاولة تصفيتها سيدفع بالمنطقة إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار .
8. نطالب الدول العربية بالوفاء بالتزاماتها تجاه الانروا والتي تقدر بحوالي 8% من ميزانيتها وباتخاذ موقف حازم ضد ما يحاك من مؤامرات بهدف اجهاض حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين والغاء الانروا .
9. ضرورة الحفاظ على وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) واستمرار خدماتها وتحسينها واتساعها لتشمل كافة اللاجئين الفلسطينيين باعتبارها تجسد استمرار الالتزام الدولي والقانوني والسياسي بقضية اللاجئين, وعدم تحويل خدماتها للدول المضيفة أو لمنظمات أخرى, والحفاظ عليها وزيادة خدماتها لحين تحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شرّدوا منها قسرا عام .1948 اضافة الضرورة توسيع الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية لتشمل المناطق التي لا تتواجد فيها الاونروا." ونطالب ان تبقى الأنروا رب عمل منصفا وعادلا ونحمل الدول المانحة والمجتمع الدولي ما آلت اليه اوضاع الأونروا الآن.
ولكم منّا كل تقدير واحترام
واننا لعائدون
اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين/الاردن












































