الصحة توقع اتفاق لإطلاق مشروع اعتلال الشبكية الناتج عن السكري

وقعت وزارة الصحة والوكالة العالمية للوقاية من فقدان البصر الخميس اتفاقية لإطلاق مشروع اعتلال الشبكية الناتج عن مرض السكري في محافظة اربد بتمويل ودعم من بنك ستاندرد تشارترد.

ووقع الاتفاقية وزير الصحة الدكتور عبد اللطيف وريكات والدكتور عبد العزيز الراجحي نائب رئيس الوكالة سمو الأمير عبد العزيز بن احمد آل سعود بحضور رئيس اللجنة الصحية في مجلس النواب الدكتور صالح وريكات والمدير التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد في الأردن السيد احمد أبو عيدة .

ويهدف المشروع الذي سينفذ خلال اربع سنوات الى زيادة الوعي بمرض اعتلال الشبكية الناتج عن السكري والى معالجة المرضى الذين يعانون من هذا المرض ووقايتهم من فقدان البصر. كما سيقوم المشروع الذي تقدر كلفته بمليون و222 الف دولار برفد وتزويد اقسام العيون في مستشفيات وزارة الصحة ومراكزها الصحية باجهزة حديثة للعمليات الجراحية ووسائل التشخيص والوسائل العلاجية، واعادة تاهيل الكوادر الطبية لمواجهة هذا المرض وتقديم خدمة طبية نوعية تحول دون تحويل المرضى للمستشفيات المتخصصة في مجال العيون.

وقال وزير الصحة الدكتور عبد اللطيف وريكات ان 75% من حالات فقدان البصر يمكن علاجها أو تفاديها وان علاج مسببات فقدان البصر وتصحيحه تعتبر من أفضل وسائل الرعاية الصحية إضافة إلى الدور التوعوي بالمرض .

وأضاف أن الوزارة قامت بتفعيل دور اللجنة الوطنية للوقاية من فقدان البصر ودعم أقسام العيون في المستشفيات ووضع برامج خاصة لمكافحة فقدان البصر بالتعاون مع العديد من المؤسسات العالمية تحقيقا للمبادرة العالمية للوقاية من فقدان البصر عام 2020 .

وقدر الدكتور وريكات عاليا الدور الريادي الذي ينهض به سمو الأمير عبد العزيز بن احمد آل سعود في دعم دول اقليم شرق المتوسط ودوره البارز في طرح مــــبادرة الرؤية " الحق في الابصار " مع منظمة الصحة العالمية كما قدر مساهمة بنك ستاندرد تشارترد في الجهود الوطنية للوقاية من فقدان البصر.

وأشار إلى أن الدعم الذي قدمه سمو الأمير أعطى جهود مكافحة فقدان البصر الأولوية في نشاط الوكالة وإدراج الوقاية من فقدان البصر في الخطة الإستراتيجية لمنظمة الصحة العالمية.

وبين الدكتور وريكات أن إستراتيجية الوزارة والقطاعات الصحية الأخرى في الأردن تعتمد على علاج أمراض الشبكية ومضاعفاتها واعتلال الشبكية السكري والانفصال باختلاف أسبابه حيث يستفيد المرضى من احدث وسائل التشخيص والعلاج مثل جهاز مسح الشبكية الضوئي إضافة إلى علاج حالات الساد الأزرق والأبيض لدى الأطفال والكبار وحالات الحول وعمليات زراعة القرنية .

وأكد أن الوزارة تنظر باهتمام بالغ للصحة البصرية باعتبارها من الأركان الرئيسة للصحة وتسعى إلى تطوير برامج للتربية الصحية والكشف المبكر لأمراض العيون على غرار ما تقوم به جميع البلدان المنضمة للمبادرة العالمية للرؤية عام 2020 .

وشدد الدكتور وريكات على أهمية المبادرة التي تكتسب أهمية خاصة لدورها في تحقيق أهداف الألفية من اجل التنمية ويشكل ذلك حافزا قويا لدعم الجهود الوقائية من عوامل خطر الإصابة بالأمراض غير السارية كالسكري والضغط .

وقال الدكتور عبد العزيز الراجحي في كلمة ألقاها مندوبا عن سمو الأمير الملكي عبد العزيز بن احمد بن عبد العزيز ال سعود ان تدشين برنامج " التوقي من إعتلال الشبكية السكري" لمدينة إربد في المملكة الأردنية، والذي ينفذه " اتحاد مكافحة العمى " بالشراكة مع وزارة الصحه الاردنيه وبدعم من بنك " ستاندرد تشارترد " وباشراف من المكتب الاقليمي لشرق المتوسط للوكالة الدوليه لمكافحة فقدان البصر يهدف إلى التركيز على معالجة إعتلال الشبكية السكري .

وأضاف أن عدد المستفيدين من هذا البرنامج يقدر بنحو النصف مليون شخص مما سيعزز المجال الصحي والعلاجي لافتا إلى أن اختيار مدينة اربد بالذات لتنفيذ هذا البرنامج لم يكن عشوائياً وإنما كان بسبب إرتفاع نسبة إنتشار مرض السكري بين البالغين والتي تقدر بـ 16% أي ان نحو 60% في هذه المنطقه يعانون من شكل من اشكال إعتلال الشبكية السكري والذي يعتبر أحد الأسباب الرئيسه المسببة لضعف البصر وفقدانه .

وأشار إلى أن اعتلال الشبكية السكري يعتبر من ثاني أهم اسباب فقدان البصر في الأردن والذي يمثل 13 % من الحالات ، وعلى الرغم من توفر الخدمات الطبيه في مدينة إربد إلا ان الطلب على الخدمات لازال كبيرا حيث تقوم فكرة إنشاء هذا البرنامج على تقديم الخدمات الملائمة لإعتلال الشبكية السكري في مدينة إربد بإستخدام المرافق الصحية الأولية ، والثانوية و التخصصيه التابعة لوزارة الصحة الأردنية لتوفير الخدمات الصحية للجميع في مجال العنايه الصحيه بالعين ، وخصوصاً لذوي الحاجه للعلاج ممن لا يشملهم التأمين الصحي.

ومن جانبه أكد السيد احمد ابو عيدة المدير التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد في الاردن بان المشروع ياتي ضمن مبادرة البنك العالمية " الرؤية هي الايمان " التي بدأت كمبادرة طوعية من موظفي مجموعة بنك ستاندرد تشارترد. ولقد نجح موظفينا البالغ عددهم اليوم 85000 موظفا موزعين على فروع البنك في 70 دولة من دول العالم بجمع 32 مليون دولار استطاع البنك من خلالها معالجة اكثر من 25 مليون شخص منذ العام 2003، حيث قمنا بتمويل 2 مليون و 700 الف عملية عيون في آسيا وأفريقيا والشرق الاوسط.

وتحدث ابو عيدة قائلا: لقد أعلن بنك ستاندرد تشارترد خلال الاجتماع السنوي لمبادرة كلينتون العالمية لعام 2011 عن عزمه جمع 100 مليون دولار امريكي بحلول العام 2020 لانشاء البنية التحتية اللازمة لرعاية مرضى العيون في مناطق انتشارنا الجغرافي. وهذا يعني انه يتوجب على البنك زيادة جهود جمع التبرعات بحيث تصل الى ثلاثة أضعاف ما قام بجمعه منذ العام 2003 حتى العام الحالي. ان تحقيق هذا الالتزام سيمكن البنك من تقديم المزيد من الدعم لمكافحة مرض فقدان البصر بحلول العام 2020.