الرطروط: جريمة الكرك غير مبررة وتكشف خللًا عميقًا في منظومة حماية الأسرة
أكد الخبير في مجال حماية الأطفال والأسرة الدكتور سيد عادل الرطروط أن جريمة الكرك التي راح ضحيتها ثلاثة أطفال على يد والدهم تمثل حادثة “صادمة ومفجعة” ولا يمكن تبريرها تحت أي ظرف، مشددًا على أنها تعكس خللًا كبيرًا في منظومة حماية الأسرة في الأردن.
وأوضح الرطروط أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، رغم تأثيرها على سلوك الأفراد داخل الأسرة، لا يمكن أن تشكل مبررًا لارتكاب مثل هذه الجرائم، مؤكدًا أن مسؤولية حماية الأطفال تقع بالدرجة الأولى على الوالدين باعتبارهما المصدر الأساسي للأمان والرعاية.
وأشار إلى أهمية دراسة الحالة بعمق لفهم السياق الكامل الذي أدى إلى تصاعد العنف، لافتًا إلى أن العوامل المؤدية للجريمة غالبًا ما تكون مركبة ومعقدة، ولا يمكن اختزالها بسبب واحد مثل الخلافات المالية.
وبيّن أن هناك مؤشرات خطر يمكن رصدها داخل الأسرة، مثل ضعف الاستجابة لاحتياجات الأطفال، وسوء إدارة الخلافات بين الزوجين، وتراكم الضغوط والانفعالات دون تفريغ صحي، داعيًا إلى التدخل المبكر عند ظهور هذه العلامات.
كما شدد الرطروط على ضرورة تفعيل آليات الإبلاغ عن حالات العنف الأسري، مشيرًا إلى وجود تردد مجتمعي في التبليغ نتيجة ضعف الثقة أو الخوف من تبعات التدخل، رغم وجود تشريعات مناسبة.
وأكد أن التحدي لا يكمن فقط في القوانين، بل في ضعف استدامة البرامج النفسية والاجتماعية الموجهة للأسر، ما يحد من فعاليتها في إحداث تغيير حقيقي، داعيًا إلى تطوير برامج أكثر كفاءة واستمرارية، وتعزيز دور الحكومة والجهات المعنية في متابعة الحالات المعرضة للخطر.












































