التنمية الاجتماعية تتعاون مع الأمانة للحد من ظاهرة التسول والباعة والمتجولين

التنمية الاجتماعية تتعاون مع الأمانة للحد من ظاهرة التسول والباعة والمتجولين

 

في الوقت الذي تزداد فيه أعداد المتسولين في شوارع عمان وعلى الإشارات، ويتنقل عدد من الباعة المتجولين في مختلف المناطق، لا تزال اتفاقية التعاون بين أمانة عمان ووزارة التنمية الاجتماعية للحد من انتشار المتسولين والباعة المتجولين قيد الدراسة دون أن ترى النور حتى اليوم.

 

الناطق باسم الوزارة فواز الرطروط يشير إلى وجود لبس لدى الكثير من المواطنين في التمييز بين المتسولين والباعة المتجولين على الطرقات، موضحا أن المتسول هو الشخص الذي يسأل المارة إعطاءه المال دون مقابل، فيما يحمل الباعة المتجولون منتجا للبيع إما بيده أو باستخدام عربة أو يعرضها على الأرض، مبينا أن عدم التمييز بين النوعين كان وازعا لتوقيع الاتفاقية مع الأمانة.

 

ويضيف الرطروط أن ضبط الباعة المتجولين سيكون ضمن اختصاص كوادر الأمانة، أما عملية ضبط المتسولين فهي ضمن اختصاص الوزارة والذين يتم تحويلهم إلى الأمن العام في حال كانوا من البالغين فيما يتم تحويل الأطفال منهم إلى المحاكم، حيث يتم خلال 24 ساعة الحصول على أمر قضائي من المحكمة بالتحفظ على الطفل المتسول لحين الفصل في قضيته بأي من القرارات المتمثلة في الغرامة، الكفالة، التعهد الشخصي على ولي الأمر، والنزع من الأسرة للإلحاق في أحد دور رعاية الأطفال.

 

وضبطت كوادر الوزارة منذ بداية العام نحو 450 متسولا،  فيما تم ضبط نحو 3300 متسول العام الماضي، مقابل 2003 متسولا عام 2013 .

 

ويوجد في المملكة 41 مديرية تابعة للوزارة لمكافحة التسول، في كل منها لجنة مكونة من موظفين على الأقل بإجمالي 84 موظفا في المملكة.

 

وتركز كوادر المكافحة على المناطق الأكثر تواجدا للمتسولين ومنها عمان، الزرقاء، العقبة وإربد بحملات مسائية وصباحية، بحسب الرطروط.

 

من جهته أكد مدير دائرة ضبط البيع العشوائي في الأمانة المهندس أحمد العبيني على تعاون الكوادر بحملات مشتركة مع الوزارة لضبط المتسولين والباعة المتجولين بالرغم من أن الاتفاقية ما زالت شفوية.

 

وأضاف العبيني أن الأمانة قامت بعدة حملات مشتركة مع الوزارة، وقامت بضبط الباعة المتجولين خصوصاً على الإشارات الضوئية والذين يتسببون بإعاقة حركة السير.

 

وأشار العبيني إلى أن القيام بالحملات غير كاف لتغيير الوضع القائم، حيث أن السلوك بحاجة للتغيير، موضحاُ أن من يتم ضبطهم وتحويلهم يعودون مرة أخرى لممارسة ذات المهنة، حتى وإن كانت في أماكن مختلفة لعدم وجود عقوبات رادعة.

 

وفي تصريح سابق بينت وزيرة التنمية الاجتماعية ريم أبو حسان أن سبب استمرار المتسولين في ممارسة التسول هو عدم وجود عقوبات رادعة، موضحة أن الوزارة تعكف على إجراء تعديل قانوني في قانون العقوبات يشدد العقوبة على المتسولين لمنعهم من التسول مرة أخرى، وللحد من هذه الظاهرة.

 

وأشارت أبو حسان إلى أن دراسات الوزارة كشفت وجود نسبة من المتسولين ممن يمتلكون أرصدة بالبنوك وعقارات وسيارات، موضحة أن الحاجة ليست مبررهم بقدر ما هو سلوك اعتادوا عليه.

 

وفي هذا الشأن دعا الرطروط المواطنين للتعاون مع  الكوادر العاملة في الميدان بالتبليغ عن أي شخص يمارس التسول أو البيع المتجول.