- مؤسسة الغذاء والدواء تؤكد أنها فعّلت قرارا يقضي بعدم صرف المضادات الحيوية إلا بوصفة طبية
- ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن، يتوقع ارتفاع الطلب على المواد الغذائية نهاية الأسبوع الحالي، بالتزامن مع دخول أول أيام شهر رمضان وصرف الرواتب
- حمزة الطوباسي، يؤدي اليوم الاثنين، اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب، بعد شغور مقعد النائب محمد الجراح
- مدير عام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية يقول أن الأسواق الرئيسية في المدن الكبرى ستعمل يوميا من الساعة التاسعة صباحا وحتى ساعات متأخرة من الليل خلال رمضان دون انقطاع، مع التوسع في منظومة بطاقات الخصومات
- إصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، في بلدة الرام، شماليّ القدس المحتلة
- المتحدث باسم الجيش الإندونيسي، يقول الاثنين، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لنشر محتمل في غزة بحلول أوائل نيسان
- في الحالة الجوية يطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، الاثنين، لتسجل أعلى من معدلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة بحوالي (10-9) درجات مئوية، ويسود طقس دافئ بوجه عام
البندورة في "الحلابات": مياه مهدورة وحقوق ضائعة
لم يعد التخلص من محصول البندورة الجاهز للقطف بالأمر الجديد على المزارع فلاح أحمد، إذ اضطر إلى اللجوء إلى ذلك مرات في الأعوام الماضية.
يزرع فلاح البندورة في مساحة تمتد على 100 دونم في منطقة الحلابات التابعة لمحافظة الزرقاء.
تخلص فلاح خمس مرات من محاصيل البندورة زرعها في السنوات الماضية، بسبب انخفاض الأسعار وعدم تغطية المحصول تكاليف زراعته.
لم يكن فلاح الوحيد في منطقته الذي فضل التخلص من المحصول على بيعه. فهناك سعيد محمد ( اسم مستعار) الذي اضطر هو الآخر إلى التخلص من محاصيل البندورة زرعها في السنوات الثلاثة الأخيرة. يملك سعيد ثمانين دونما مزروعة بالبندورة في الحلابات.
لا تتوفر إحصاءات رسمية منشورة حول عدد مزارعي البندورة الذين يتلفون محاصيلهم بسبب عدم جدوى بيعها.
تواصل معد القصة مع 20 مزارعًا من منطقة الحلابات، جميعهم سبق لهم زراعة البندورة.
أظهر استبيان شمل المزارعين أن 18 مزارعًا منهم تخلصوا من محاصيل بندورة زرعوها في السنوات الماضية. كان تدني الأسعار وارتفاع تكلفة النقل وأجور القطاف أبرز الأسباب التي دفعتهم إلى ذلك. وحسب الاستبيان فإن نحو ثلثي المزارعين توقفوا عن زراعة البندورة.
ُيشير سعر باب المزرعة إلى ما يتبقى للمزارع بعد طرح جميع التكاليف التسويقية عند بيع المحصول خارج المزرعة.
يكشف تحليل البيانات دائرة الإحصاءات العامة عن تضاعف تكاليف تسويق محصول البندورة في العقد الماضي، في ظل تراجع سعر باب المزرعة المتاح للمزارعين بنسبة تصل إلى 42 في المئة.
يوضح خبير الاقتصاد الزراعي محمد طبية أن المزارع محكوم للوسطاء الذين يزودونه بكل ما يحتاجه، ويقومون بشراء محصوله بهامش ربح محدود.
وأشار طبية إلى أن سعر باب المزرعة قد لا يتجاوز سعر العشرين قرشَا للكيلوغرام الواحد من البندورة، في الوقت الذي يُباع في الأسواق للمستهلك بنحو دينار أردني للكيلو غرام.
مؤكدًا أن انخفاض أسعار بيع المحاصيل يحدث في فترات تداخل أوقات القطاف في المناطق المختلفة، ما يتسبب بفوائض تؤدي إلى اختناقات تسويقية.
واعتبر طبية، وهو رئيس قسم الاقتصاد والأعمال الزراعية بالنيابة في الجامعة الأردنية، أنّ النمط الزراعي في ثمانينات القرن الماضي كانت ناجحةً، فهي تأخذ بعين الاعتبار حاجة الأسواق في الداخل والخارج، في الوقت الذي يستوعب التصنيع الزراعي الفائض من المحاصيل.
يرى خبراء أن النمط الزراعي هو أحد أهم الوسائل التي تمكن من تنظيم الإنتاج ويساعد في السيطرة على العرض والطلب عن طريق منح المزارعين رخصًا بالمساحات التي تُزرع ونوعها، مع اتخاذ عدد من الإجراءات منها توفير الجهات الممولة و جهات التصنيع ومراقبة أسعار الإنتاج الزراعي، وإيجاد أسواق في الخارج لتلك الأنواع.
وحسب طبية أثبت تطبيق النمط الزراعي في عقود سابقة نجاحه في تنظيم القطاع وتجنيب المزارعين خسائر في محاصيلهم.
تعد البندورة من المحاصيل الصيفية، إلا أنها تُزرع في موسمين. وتنتج الزراعة الصيفية الجزء الأكبر من محاصيل البندورة المزروعة في محافظة الزرقاء في السنوات العشر الماضية، في حين يتقارب إنتاج البندورة في الأردن خلال الزراعة الصيفية مع ما تطرحه زراعة الموسم الشتوي.
وتشكل المساحات المزروعة بالبندورة نحو ربع المساحات المزروعة بالخضروات في الأردن.
تتبع منطقة الحلابات محافظة الزرقاء شمال شرقي من العاصمة عمان. وتُشكل الأراضي الصحراوية الشرقية جزءاً كبيراً من مساحتها.
يوضح خبير الإنتاج النباتي عزمي أبو ريان أن الزراعة في المناطق الصحراوية تتطلب استخدام تقنيات استثمار المياه، مؤكدًا أن التربة الرملية فيها تُصرف المياه بعيدًا عن الجذور.
ووفقًا لما أشار تساعد أساليب تقليل الفقدان المائي في التخفيف من ذلك، ومنها خلط التربة الرملية بالمواد العضوية.
وأشار أبو ريان إلى أن محصول البندورة من المحاصيل التي تحتاج إلى كميات من المياه، إذ يستهلك المتر المربع الواحد في الموسم بين 500-600 لتر من المياه، أي أن الدونم الواحد يستهلك في المتوسط 550 مترًا مكعبًا من المياه في الموسم.
وذلك يعني أن الكيلوغرام الواحد من البندورة يستهلك نحو 79 لترًا من المياه تقريبًا، وهو يعدل نحو ثلث حصة الفرد اليومية من المياه في الأردن.
يستهلك الأردن نحو ثلثي مياهه من طبقات المياه الجوفية على نحو غير مستدام ومنذر بالخطر، ويستحوذ القطاع الزراعي والثروة الحيوانية على ثلث المياه الجوفية سنويًا.
كان من اللافت عند إجراء الاستبيان بين المزارعين أن أيًا منهم لم تصله على خدمات الإرشاد الزراعي من منشورات و رسائل توعية و إعلانات.
يكشف تحليل بيانات موازنة وزارة الزراعة عن تراجع المخصصات المرصودة لبند "المرشد الزراعي" منذ العام 2011، في الوقت الذي لم تتجاوز فيه الزيادة في مخصصات برنامج المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي 13 في المائة.
يهدف برنامج المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي إلى استغلال الموارد الزراعية المتاحة بكفاءة عالية وزيادة دخول المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي وتحسين مستوى معيشتهم.
كما يناط به نشر التقنيات الزراعية المنقولة أو المطوعة او المستحدثة وتعميمها على المرشدين الزراعيين ومتابعة نتائج تطبيقها، وتطوير مهارات الاختصاصيين والمرشدين الزراعيين والفنيين العاملين في القطاع الزراعي وعقد الدورات التدريبية والمؤتمرات المتخصصة.
انخفض سعر بيع البندورة في السوق المركزي في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي إلى سبعة قروش للكيلو غرام الواحد.
في الشهر ذاته نشر موقع إخباري محلي فيديو لمزارعين في الأردن يقومون بالتخلص من محصول البندورة، حسب ما أشار المصدر.
"الله يعوض عليك" قالها عامل المزرعة وهو يقتلع شجيرات البندورة أمام صاحب الأرض على ما يبدو، فيما ظهرت كميات كبيرة من البندورة ملقاة على الأرض، تبددت معها كميات كبيرة من المياه ُصرفت دون طائل.
أنتجت هذه القصة بالتعاون مع أريج وبدعم من سفارة مملكة هولندا- 100 واط











































