الاردن في مواجهة انقطاع الغاز الاسرائيلي
دولتان عربيتان اعلنتا #القوه_القاهره واوقفتا تزويد المشترين الدوليين من الغاز والنفط، الا وهما #قطر و #الكويت، وهما بذلك تعفيان انفسهما من غرامات عدم التزويد المنصوص عليها باتفاقيات البيع.
الاردن وقع في عام ٢٠١٦ اتفاقيه مشؤومه لشراء الغاز من حقل #ليفياثان الإسرائيلي (عبر شركة Noble Energy وشركائها)
وهو عقد تجاري دولي طويل الأجل بين شركة حكومية أردنية هي #شركة_الكهرباء_الوطنية (NEPCO) وائتلاف شركات الطاقة المشغلة للحقل بقيمة تقارب 10 مليارات دولار لتوريد نحو 45 مليار متر مكعب من الغاز لمدة 15 سنة بدءاً من 2020.
قامت إسرائيل بوقف التزويد خلافاً لشروط العقد، ودون اعلان رسمي للقوه القاهره، وهذا الانقطاع سيكلف الاردن خساره مقدارها مليون ونصف كل يوم.
فكيف سيتعامل الاردن قانونيا مع هذا الخرق الواضح للاتفاقيه؟
هناك عدة مسارات قانونية يمكن للأردن اتباعها وفق القانون التجاري الدولي وقانون الطاقة إذا استمر التوقف دون مبرر قانوني فهذا يعتبر إخلال بالعقد
(Breach of Contract).
اولاً: الإجراءات القانونية التي يستطيع الأردن اتخاذها:
1. المطالبة بالتنفيذ العيني (Specific Performance)
الأردن يمكنه أن يطالب قانونياً بـإعادة ضخ الغاز فوراً والالتزام بالكميات المتفق عليها
2. طلب تعويضات مالية
يمكن المطالبة بتعويض عن: الأضرار المباشرة مثل:
كلفة تشغيل محطات الكهرباء بالديزل أو الفيول، فرق سعر الطاقة،الأضرار غير المباشرة المتمثله بزيادة عجز شركة الكهرباء الوطنية.
ولا ننسى ان اسرائيل ذهبت للمحاكم الدوليه واجبرت مصر على دفع تعويضات ١.٧٦ مليار دولار عندما عجزت مصر عن تزويد اسرائيل بالغاز عام ٢٠١٢ نتيجة تفجير خطوط الغاز في سيناء ذلك العام.
3. إنهاء العقد (Termination)
في حالة اتفاقية الغاز الأردنية، تشير تقديرات إلى وجود غرامات مالية كبيرة في حال الإلغاء المبكر.
الا ان هناك عدة نقاط قانونية يمكن أن تشكل ثغرات محتملة في اتفاقية الغاز مع حقل ليفياثان يمكن للأردن – إذا أدار الملف قانونياً بذكاء – أن يستخدمها لتقليل الالتزامات أو حتى إنهاء العقد دون دفع غرامات كبيرة. هذه ليست مسألة بسيطة، لكنها معروفة في عقود الغاز الدولية طويلة الأجل.
أهم أربع ثغرات قانونية محتملة.
1. إساءة استخدام بند القوة القاهرة (Force Majeure)
معظم عقود الغاز تتضمن بند القوة القاهرة الذي يسمح بوقف التوريد مؤقتاً في حالات مثل: الحرب، العمليات العسكرية، تهديد المنشآت، الكوارث الطبيعية
لكن القانون الدولي يضع شروطاً صارمة:
((أن يكون الحدث خارج سيطرة المورد))
أن يجعل تنفيذ العقد مستحيلاً وليس مجرد صعب
أن يبذل المورد كل جهد لتجاوز الأزمة
الثغرة
إذا كان حقل ليفياثان ما زال يعمل وينتج الغاز بينما توقف التصدير للأردن، يمكن الادعاء أن:
القوة القاهرة استُخدمت بشكل انتقائي وغير مشروع.
وهذا يسقط الحماية القانونية لبند القوة القاهرة.
وهنا يستطيع الأردن المطالبة: بالتعويض أو فسخ العقد.
2. خرق شرط “الأمن الطاقي المتبادل”
بعض عقود الغاز العابرة للحدود تحتوي على بنود غير مباشرة تتعلق بـ: استقرار التوريد، حسن النية في التنفيذ (Good Faith)
القانون التجاري الدولي يفرض مبدأ:
Good Faith in International Contracts
أي أنه لا يجوز استخدام العقد كأداة ضغط سياسي.
الثغرة
وفي التحكيم الدولي هذه حجة قوية.
3. تغيير الظروف الجوهرية (Hardship Doctrine)
في القانون الدولي للعقود يوجد مبدأ يسمى:
Hardship أو Change of Circumstances
أي إذا تغيرت الظروف الاقتصادية أو السياسية جذرياً بحيث يصبح العقد مرهقاً بشكل غير متوقع.
وهنا حصل اضطراب في الإمدادات وعدم استقرار المورد
وبالتالي يمكن للأردن الادعاء أن:
العقد لم يعد يحقق الأمن الطاقي الذي بُني عليه أساس الاتفاق. وهذا يعطيه الحق في:
إعادة التفاوض أو إنهاء العقد.
كما يمكن للأردن إعلان:
Material Breach of Contract
وهذا يسمح بالفسخ دون غرامات.











































