الإسلاميون: احتمالية نجاح طلب العضوية للدولة الفلسطينية تساوي صفر
حذرت الحركة الإسلامية من خطوة السلطة الفلسطينية بالتوجه للأمم المتحدة لطلب العضوية الكاملة للدولة الفلسطينية، معتبرين أن "أصحابها ذاهبون إلى الأمم المتحدة وليس أمامهم إلا خيار واحد هو خيار المفاوضات، ولا شيء غير المفاوضات".
وأوضحت الحركة في بيان لها الأربعاء أنها "مع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على أي جزء من أرض فلسطين يتم تحريرها، على أن لا تنتقص إقامة الدولة من أي من ثوابت القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها التحرير والعودة، والسيادة الكاملة على كامل التراب الفلسطيني".
وأشار البيان إلى أن احتمالات النجاح في عضوية كاملة في الأمم المتحدة أقرب إلى الصفر، وعلى افتراض نجاحها فإنها لا تغير الحقائق القائمة على الأرض.
وأكدت أن الحل الوحيد يتمثل بالتوافق الوطني الفلسطيني على مشروع وطني مقاوم تحشد فيه كل طاقات الشعب الفلسطيني ومن ورائه جماهير الأمة العربية والإسلامية مستبشرين بالتحولات التي نرقبها من خلال الثورات العربية والتطور النوعي في السياسة التركية.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يوم الاثنين أنه سيمضي قدما في خططه للمطالبة بعضوية كاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية، وسط رفض إسرائيلي وأمريكي لهذه الخطوة، والتي اعتبرت الولايات المتحدة أنها ستبدد أية آمال باستئناف مباحثات السلام.
وتاليا نص البيان:
بيان صادر عن الحركة الإسلامية في الأردن
جماعة الإخوان المسلمين و حزب جبهة العمل الإسلامي
بشأن التوجه إلى الأمم المتحدة
في ظل الجدل الدائر حول خطوة السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية بالتوجه إلى الأمم المتحدة، فإن الحركة الإسلامية تود التأكيد على ما يلي :
1.إن فكرة الدولة الفلسطينية ليست جديدة، وإنما سبقتها محاولات عديدة، من التقسيم عام 1947، الى حكومة عموم فلسطين،إلى إعلان الدولة في الجزائر عام 1988،إلى تهديد السيد ياسر عرفات عام1999باعلان الدولة.
2. نحن مع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على أي جزء من أرض فلسطين يتم تحريرها، على أن لا تنتقص إقامة الدولة من أي من ثوابت القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها التحرير والعودة، والسيادة الكاملة على كامل التراب الفلسطيني، باعتبار ذلك حقوقاً شرعية ووطنية ثابتة غير قابلة للتصرف .
3. على الرغم من الأسباب المعلنة للتوجه إلى نيويورك، إلا أننا على ثقة تامة أن الفشل الذريع الذي انتهت إليه المفاوضات مع العدو، والذي لم يعد محل جدال، هو الذي دفع برئاسة السلطة إلى اتخاذ القرار، بمعزل عن التوافق الوطني الفلسطيني، الذي كنا نؤمل أن يتحقق على أرض الواقع بعد اتفاق القاهرة، وإن كنا نؤكد أن التوافق الوطني لا يسبغ الشرعية على أية خطوة تفريطية .
4. إن احتمالات النجاح في عضوية كاملة في الأمم المتحدة أقرب إلى الصفر، وعلى افتراض نجاحها فإنها لا تغير الحقائق القائمة على الأرض، فقد ظلت الأمم المتحدة وأجهزتها عاجزة عن تطبيق أي من قراراتها على تل أبيب، ابتداء من قرار التقسيم رقم 181، ومروراً بقرار حق العودة رقم 194، والقرارين رقم 242 و 338، والقرارات المتعلقة بالاستيطان، وضم القدس، والجولان، والاستيطان، وإن كانت جميعاً لا تلبي مطالب الشعب الفلسطيني أو تعيد حقوقه .
5. إن هذه الخطوة – كما يؤكد كثير من خبراء القانون الدولي – تنطوي على خطورة بالغة على القضية الفلسطينية، ولاسيما فيما يتعلق بحق العودة، والوجود الفلسطيني على الأرض المحتلة عام1948، وبقاء منظمة التحرير الفلسطينية، والقدس، واستمرارية عمل وكالة الغوث ( الانروا ) . وتصبح القضية قضية نزاع حدودي بين دولتين :يهودية على قرابة ثمانين بالمائة من أرض فلسطين، مع تمسك بزيادة المساحة، لتضم القدس والمستوطنات، وكل ما وراء جدار العزل، وفلسطينية على أشلاء الضفة الغربية وقطاع غزة، والغلبة في هذا النزاع للأقوى المدعوم من قوى الاستكبار العالمي .
6. لكل هذه الأسباب والاعتبارات ، فإننا في الحركة الإسلامية نحذر من خطورة هذه الخطوة، ولاسيما أن أصحابها ذاهبون إلى الأمم المتحدة وليس أمامهم إلا خيار واحد هو خيار المفاوضات، ولا شيء غير المفاوضات، كما جاء في خطاب السيد محمود عباس أمام المجلس المركزي في 27/7/2011 .
7. إن هنالك ذريعة يتذرع بها أصحاب هذه الخطوة، تتمثل برفض الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية لهذه الخطوة، ظانين أنهم من خلال إبراز الرفض الصهيوني الأمريكي لهذه الخطوة قادرون على إقناعنا بصوابها، ولكننا على يقين أن الكيان الصهيوني يرمي من خلال ضجته الإعلامية إلى توفير الأجواء المناسبة لتفصيل الدولة الفلسطينية على مقاسه، بلا قدس، ولا عودة، ولا سيادة، ولا مياه، ولا معابر أو حدود، وأن الرفض الأمريكي ينطلق من التطابق مع الموقف الصهيوني لحسابات بعضها إستراتيجية وبعضها تكتيكية تتعلق بالانتخابات القادمة وكسب ود اللوبي اليهودي .
8. وأخيراً وليس آخراً فإننا لا نرى حلاً إلا التوافق الوطني الفلسطيني على مشروع وطني مقاوم تحشد فيه كل طاقات الشعب الفلسطيني ومن ورائه جماهير الأمة العربية والإسلامية مستبشرين بالتحولات التي نرقبها من خلال الثورات العربية والتطور النوعي في السياسة التركية .( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز )
عمان في: 23 شوال 1432 هـ الموافق: 21 / 9 / 2011م
جماعة الإخوان المسلمين حزب جبهة العمل الإسلامي












































