الأردن يطالب بآليات للحد من الانتهاكات بحق الطفل

الأردن يطالب بآليات للحد من الانتهاكات بحق الطفل

- 21 ألف طالب سوري في المخيمات..

قال الوزير المفوض في مجلس الأمن محمود ضيف الله الحمود أن منطقة الشرق الأوسط تعاني من وجود فراغ واضح في مجال حماية حقوق الأطفال في النزاعات المسلحة وفي ظل الاحتلال الأجنبي،

وأضاف الحمود في كلمة الأردن في جلسة لمجلس الأمن ليل الجمعة لمناقشة موضوع الاطفال والنـزاع المسلح، أن بناء إسرائيل للجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدم منح تصاريح لبناء مدارس واعاقة تقديم الخدمات التعليمية للسكان العرب في القدس الشرقية، واستمرار الحصار غير القانوني، أدى إلى حرمان الأطفال الفلسطينيين من الوصول إلى الخدمات التعليمية حيث يعاني قرابة 30 ألف طفل فلسطيني من حرمان من إمكانية الانخراط في جهاز التعليم الرسمي.

وحول الوضع في سورية قال الحمود إن القرار 2139 تناول أبعاد الكارثة الانسانية داخل سورية وخارجها التي اكثر ما يعاني منها الاطفال السوريون، وأن تطبيق هذا القرار من شأنه أن يخفف من حدة هذه الكارثة على الأطفال.

ودعا جميع الأطراف لتنفيذه منوها بالفقرة الخامسة عشرة من القرار الدولي التي تشدد على تدهور الحالة الإنسانية في سورية، الأمر الذي يفاقم من التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجهها دول المنطقة ، ولاسيما الأردن الذي استقبل موجات عديدة من اللاجئين السوريين الذين يشكل الأطفال نسبة كبيرة منهم.

وقال "لقد فتح الأردن مدارسه لتعليم الأطفال اللاجئين من سورية في المدارس الحكومية الأمر الذي أدى إلى اكتظاظ الغرف الصفية بزيادة قدرها 41%، ودفع 80% من المدارس في المملكة إلى العمل بنظام الفترتين.

وتشير التقديرات إلى تسجيل 86 ألف طالب في المدارس العامة في المملكة في مختلف المحافظات و21 ألف طالب سوري في مدارس المخيمات منذ اندلاع الأزمة السورية في آذار 2011.

وأدى ذلك الى تحمل الحكومة الأردنية للأعباء المادية والاقتصادية والاجتماعية لاستضافة اللاجئين، حيث تبلغ كلفة استضافة الطفل اللاجئ أكثر من 3500 دولار سنوياً تتحمل الخزينة الأردنية العبء الأكبر منها، وقد وفر الأردن بالتعاون مع اليونيسيف برامج الدعم النفسي والاجتماعي لما يزيد عن 111 ألف طالب سوري وتهدف هذه البرامج الى تخفيف ضغوطات اللجوء واعادة تأهيلهم.

وأشارالى أن الأردن يستضيف أكثر من 42% من المجموع الكلي للاجئين الفلسطينيين بمجموع أكثر من مليوني لاجئ، ولكن رغم ذلك يتلقى فقط ما يقارب 20 بالمئة من ميزانية الأونروا، علماً بأن الأردن قدم على مدى 65 عاماً الماضية خدمات مباشرة وغير مباشرة للاجئين بالرغم من محدودية موارده، بما فيها التعليم، حيث تشير التقديرات الى انخراط حوالي 115 ألف طالب فقط في مدارس وكالة الغوث مقابل أكثر من 491 ألف طفل لاجئ يدرسون في المدارس الحكومية في مختلف انحاء المملكة تكلف خزينة المملكة أكثر من 190 مليون دولار سنوياً فوق ما تقدمه الأونروا جراء الخدمات التعليمية المقدمة لهم.

وأكد الحمود مخاطبا جلسة المجلس التي ترأسها وزير خارجية لكسمبورغ ايان أسيلبورن على "أهمية أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الاردن لتمكينه من الاستمرار بدوره الريادي في حماية حقوق الأطفال".

وقال "انه بالرغم من التطور الملحوظ الذي شهده القانون الانساني الدولي في السنوات الأخيرة، الا ان حقوق الطفل لا زالت تتعرض لانتهاكات مستمرة جراء النزاعات المسلحة وخاصة في المناطق والبيئات الهشة التي يعيش فيها الأطفال "فهم يتعرضون للتجنيد وللقتل وللاختطاف وللعنف الجنسي وللتعذيب، وكذلك لتهديدات ناجمة عن الهجمات العشوائية على المناطق المأهولة بالسكان، ولمخاطر الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة".

وأشار إلى أن الوفد الأردني يرى ضرورة انتهاج اجراءات ملموسة في المدى القصير تكفل التزام جميع الأطراف المعنية بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من خلال العمل على تفعيل وإيجاد آليات تضمن تطبيق المواثيق والاتفاقيات ولا سيما اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولاتها ومن ثم دمجها في التشريعات الوطنية للدول وضمان تنفيذها ومراقبتها"بترا"