الأردنيون ينفقون 11% على التدخين من إجمالي الإنفاق على السلع الغذائية
قال مدير مكتب مكافحة السرطان ورئيس قسم الأمراض الصدرية والعناية الحثيثة في مركز الحسين للسرطان, والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط (Global Bridges), الدكتور فراس هواري بأن كلفة شراء منتجات التبغ والسجائر في الأردن تصل إلى 336 مليون دينار سنويا حسب نتائج تقرير دائرة الإحصاءات العامة حول حالة الفقر في الاردن لعام .2008
واضاف خلال افتتاح المؤتمر الاقليمي الأول لدول شرق المتوسط امس تحت عنوان علاج الادمان على التبغ: نظرة اقليمية وتجارب عالميةالذي يعقده المركز بالتعاون مع جامعة العلوم والتكنولوجيا والمركز السوري لأبحاث التدخين يمثل هذا الرقم التكلفة الفعلية لاستخدام التبغ والتي ترتفع بشكل كبير حين يدرج تحتها بنود أخرى كتكلفة علاج الأمراض الناجمة عن التدخين, وتدني إنتاجية الفرد, والأثر البيئي للتدخين.
وقال إن مجموعة التبغ والسجائر احتلت مرتبة متقدمة من حيث متوسط الانفاق الأسري بمعدل (305.6) دينار سنويا أو (0.84) دينار يوميا, أي ما نسبته (11.4%) من اجمالي الانفاق على السلع الغذائية. و يعد ذلك أكبر مما تنفقه الأسرة على أي من المجموعات الغذائية الاخرى باستثناء مجموعة اللحوم و الدواجن, حيث بلغ متوسط الانفاق على مجموعة الفواكه (125.5) دينار سنويا ومجموعة الخضروات (236) دينارا سنويا و مجموعة الألبان و منتجاتها والبيض (257.9) دينارا سنويا. أما مقارنة مع السلع غير الغذائية, فقد بلغ متوسط الانفاق على العناية الطبية (151.2) دينار سنويا, وعلى العناية الشخصية (228.6) دينارا سنويا, وعلى الملابس البناتية والولادية والاطفال (62.1) دينار سنويا.
وأوضح أن المؤتمر يأتي ضمن الجهود المتوالية التي يقوم بها الاردن ودول العالم لمكافحة خطر التدخين والتي تندرج تحت استراتيجية عالمية اكثر شمولية لمواجهة غزو شركات التبغ لأسواق الدول النامية وخصوصا بعد ان لفظتها شعوبها, وضيقت عليها القوانين والتشريعات.
وقال هواري أنه نتيجة لافتقار العالم النامي للقوانين والتشريعات والأنظمة الضريبية الكفيلة بالحد من انتشار هذه الآفة, وجدت شركات التبغ في هذه الدول سوقا سائغا لمنتجاتها. وأكد أن التدخين في الأردن وغيره من الدول النامية, بات يهدد الأمن الاجتماعي والاقتصادي, لما يتسبب به من أمراض مزمنة ومميتة, كأمراض القلب والسرطان وامراض الجهاز التنفسي, والتي ترتفع كلف علاجها منذرة بكارثة صحية واجتماعية واقتصادية حقيقية. وأشار إلى أن الدراسات ربطت كلا من ظاهرة التسرب من المدارس وتدني التحصيل العلمي, وتأخر النمو العقلي, والبدني للطفل مع تعاطي التبغ والإدمان عليه. ووجدت هذه الدراسات أن تعاطي منتجات التبغ يعدّ مقدمة لانتشار المخدرات والكحول والجريمة في كثير من الأحيان, بالإضافة إلى تأثيره السلبي على الأسرة من خلال وضع التبغ على سلم الأولويات متقدما في كثير من الأحيان على حاجات الأسرة الأساسية من غذاء ورعاية صحية.
يشار الى ان المؤتمر ويناقش على مدى أربعة أيام إستراتيجيات مكافحة التبغ والأساليب والإرشادات العلاجية المتبعة عالميا لمساعدة المدخنين على الإقلاع. و يهدف المؤتمر لرفع كفاءة المشاركين في مجال علاج الإدمان على التبغ بكافة أشكاله كما يقدم المؤتمر تجارب ناجحة من دول المنطقة وورشات عمل تناقش حالات مرضية دراسية لضمان إكتساب المشاركين للمعرفة العملية.
ويقدم جلسات المؤتمر خبراء في مكافحة التدخين محليون وعالميون من الاردن وسوريا ومصر ولبنان والسعودية والولايات المتحدة. ويشارك في المؤتمر كوادر صحية من اطباء وأطباء أسنان وصيادلة وممرضين من سوريا ولبنان والعراق والسعودية ومصر والبحرين وتونس والمغرب.
واضاف أن المؤتمر يتضمن جلسات خاصة تناقش استخدام النرجيلة وعلاج الإدمان عليها, ودور الكوادر الصحية في التوعية بأضرار التدخين والحد من انتشار هذه الآفة, وأهمية حظر التدخين في الأماكن العامة لحماية غير المدخنين ومساعدة المدخنين على الإقلاع.












































