استشارية أسرية تحذر من ضغوط الأم العاملة في رمضان وتؤكد على أهمية التعاون الأسري والتخطيط الذكي
أكدت الاستشارية الأسرية والنفسية ومدربة العلاقات، الدكتورة أمل الدويري، خلال حديثها في برنامج "طلّة صبح"، أن الأم العاملة تواجه ضغوطًا مضاعفة خلال شهر رمضان نتيجة تداخل مسؤوليات العمل خارج المنزل مع المهام المنزلية وتحضير الإفطار ومتابعة الأبناء.
وقالت الدكتورة الدويري إن أبرز التحديات تكمن في الإجهاد النفسي وقلة النوم وارتفاع مستويات الانفعال، إضافة إلى صعوبة الموازنة بين التوقعات الاجتماعية والرغبة في خلق أجواء رمضانية مثالية. وأشارت إلى أن قلة النوم وتعدد الأدوار يزيدان من إفراز هرمون الكورتيزول ما يسرع الانفعال.
وحول سبل التغلب على هذه الضغوط، شددت الدكتورة على أهمية التخطيط الذكي والمرن اليومي للأم العاملة، موضحة أنه ينبغي تحديد أولويات قليلة وواضحة وتقسيم اليوم وفق "موجات الطاقة" بحيث تكون المهام الخفيفة بعد السحور، يليها فترة راحة قصيرة بعد العمل، ثم القيام بالمهام الروتينية قبل الإفطار. كما نصحت بإعداد قائمة أسبوعية للوجبات لتقليل القرارات اليومية والإرهاق.
وأبرزت أهمية إشراك الأبناء والزوج في المهام المنزلية، موضحة أن ذلك يعلّم الأطفال المسؤولية ويعزز ثقتهم بأنفسهم، ويسهم في تقليل العبء النفسي على الأم. وأضافت أن شعور الذنب لدى الأم نتيجة التقصير في بعض المهام طبيعي لكنه يجب تحويله إلى تقييم واقعي بدل جلد الذات، مؤكدة أن "الأم تكفي نفسها عندما تعمل ضمن طاقتها".
كما أوصت الدكتورة بتحويل رمضان إلى فرصة لتعزيز الترابط الأسري من خلال خلق طقوس يومية ثابتة، مع تقليل الزيارات الاجتماعية المرهقة، ومنح الأسرة مساحة أسبوعية للحوار لتقليل الاحتكاك والنزاعات.
وقالت الدكتورة الدويري: "بتنظيم الوقت، توزيع المهام، والتعاون الأسري، يمكن للأم العاملة تحويل رمضان من عبء وضغط إلى موسم لتعزيز الأمن والانسجام الأسري".