إطلاق التقرير الوطني الأول حول التغير المناخي في الأردن
نظمت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة برعاية امين عام وزارة البيئة المهندس فارس الجنيدي ورشة عمل لاطلاق التقرير الوطني الأول حول أثر التغير المناخي على التنوع الحيوي في المملكة في مركز برية الاردن في جبل عمان.
وأكد الجنيدي أهمية العمل المشترك بين كافة المؤسسات المعنية في مواجهة آثار التغير المناخي على الأردن. وقال إن وزارة البيئة تؤمن بالعمل المشترك مع كافة الأطراف, انطلاقا من مبدأ المسؤولية المتكاملة في الحفاظ على البيئة المحلية, وأن التكيف مع ظاهرة التغير المناخي بات يشكل التحدي الأول للدول النامية, ويجب التركيز على أهمية التخطيط للحفاظ على الأنظمة البيئية والتنوع الحيوي في المملكة.
ولفت الجنيدي إلى تأثر الدول العربية برمتها بالتغير المناخي في ظل شح المياه الذي تعاني منه المنطقة, مشددا على ضرورة تكاتف جهود جميع المؤسسات الرسمية وغير الحكومية للحدّ من الآثار السلبية لهذه الظاهرة العالمية.
من جانبه, قال مدير الجمعية الملكية لحماية الطبيعة يحيى خالد إن دراسة أثر التغير المناخي على التنوع الحيوي تعتبر الأولى من نوعها في المملكة, موضحا أن مصطلح التغير المناخي بات مألوفا بين المواطنين.
وأكد أن هذه الدراسة ترسم صورة مستقبلية للتغير المناخي وأثره على التنوع الحيوي والأنظمة الطبيعية في الأردن, لافتا إلى جملة من النتائج التي توقعتها من حيث تراجع نسبة الغطاء النباتي, ومعدلات تساقط الأمطار التي لن يطرأ عليها أي جديد بحسب الدراسة, إضافة إلى زيادة متوقعة على نسبة حرائق الغابات.
وأوصى خالد بتطوير الخطط الوطنية للتعامل مع آثار ظاهرة التغير المناخي على التنوع الحيوي, بالتعاون مع كافة المؤسسات المعنية بها, واتخاذ الاستعدادات والإجراءات الاحترازية لمواجهة هذه الظاهرة.
وفي السياق ذاته أكدت تريسي هارت ممثل البنك الدولي, الممول لمشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وداي الأردن, أن ما بعد التقرير الوطني للجمعية الملكية لحماية الطبيعة حول آثار التغير المناخي على التنوع الحيوي هو الأهم, معبرة أن التقرير خطوة أولى لا بدّ الاستجابة لما جاء فيه من نتائج.
ويعتبر تدهور التنوع الحيوي من أكبر آثار التغير المناخي, لذلك جاءت الحاجة لدراسة وتحليل آثاره المتوقعة على النظم الحيوية في الأردن, بحسب حماية الطبيعة, مما أتاح لها المجال للتخطيط الفعال والمناسب في المحميات والمناطق المهمة بيئيا وما حولها لحماية الأنواع والنظم البيئية من التدهور.
وأشار باحث التغير المناخي حسين الكسواني من مشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الأردن التابع للجمعية أنه ولدراسة التغيرات المتوقعة في النظم البيئية يجب بداية تحديد تغيرات المناخ في المنطقة, ومن ثم تحديد الآثار المترتبة لتلك التغيرات على الغطاء النباتي في الاردن.
وتم عرض ومناقشة نتائج ثلاث دراسات حول أثر التغير المناخي على الغطاء النباتي في الأردن. وشارك في الورشة مجموعة من المؤسسات الحكومية والمؤسسات البيئية المحلية وممثل عن البنك الدولي.












































