- مجلس النواب، يواصل الأربعاء، خلال جلسة تشريعية، مناقشة مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2025.
- المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تقول إن تطبيق تعديلات قانون الضمان يبدأ عام 2030 والتدرج نحو سن 65 يمتد حتى 2040 وأن التدرج في التقاعد المبكر يمتد حتى 2047 للذكور و2041 للإناث
- المنطقة العسكرية الشرقية تحبط فجر الأربعاء، على واجهتها، محاولتي تهريب كمية كبيرة من المواد المخدّرة محملة بواسطة بالونات موجهة إلكترونياً
- أمين عام سجل الجمعيات الخيرية، ناصر الشريدة، يقول أن وزارة التنمية الاجتماعية تعمل حاليًا على إعداد مصفوفة جديدة لتعديل قانون الجمعيات
- شركة كهرباء إربد إجراء تعلن عن فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق محدودة في محافظة جرش الأربعاء، لغايات الصيانة وتحسين جودة الشبكات
- استشهاد شاب، وإصابة عدد من الفلسطينيين، الأربعاء، في قصف وإطلاق نار لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة
- الولايات المتحدة تنشر طائرات من طراز إف-22 في الكيان المحتل ، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
- يطرأ الأربعاء، ارتفاع قليل على درجات الحرارة، ويكون الطقس باردا نسبيا في أغلب المناطق، ولطيف الحرارة في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
إصلاح الضمان يبدأ باستعادة الثقة
عامر الشوبكي
باحث اقتصادي متخصص في شؤون الطاقة
الضمان الاجتماعي ليس جدولاً حسابياً يُعاد ضبطه كلما اختلّت المعادلة. هو عقد اجتماعي بين الدولة والمواطن، ومدخرات عمر لا تحتمل التجريب أو المعالجات المؤقتة. التعديلات المطروحة اليوم تنطلق من منطق اكتواري رقمي يركّز على ضبط العجز المستقبلي، لكنها تتجاهل العامل الأخطر: ثقة المشتركين. وأي نظام تقاعدي يفقد الثقة يبدأ بالتآكل من الداخل مهما كانت أرقامه منضبطة على الورق.
المشكلة لا تتعلق فقط برفع سنّ التقاعد أو بالتطبيق المتدرّج بعد عام 2030، بل بالرسالة التي تصل إلى المشترك اليوم. عندما يشعر الآلاف بأن أفق الاستفادة يتقلّص أو يتغيّر، فإن القرار الاقتصادي الطبيعي سيكون وقف الاشتراك أو سحب الحقوق. وأي موجة انسحاب جماعي – حتى وإن كانت محدودة – ستضغط مباشرة على إيرادات الصندوق، وتُسرّع اختلالاته بدلاً من معالجتها. وأخطر ما يواجه صناديق التقاعد هو اهتزاز الثقة، وليس العجز المالي.
لكن الخلل أعمق من تعديل تشريعي. جزء من استثمارات الصندوق لا يحقق العائد المأمول، نتيجة قصور رقابي، وضعف في دراسات الجدوى، ومحدودية المعايير الصارمة في اختيار المشاريع وتقييمها. كما أن آليات اتخاذ القرار تحتاج إلى تعزيز المؤسسية الفعلية والشفافية الكاملة، بحيث تخضع الاستثمارات لمعايير احترافية دقيقة تحكمها الكفاءة والمصلحة العامة فقط. قإصلاح الضمان يبدأ بإصلاح الحوكمة.
وفوق ذلك، فإن أكثر من نصف موجودات الصندوق مستثمرة في أدوات دين تقليدية منخفضة العائد، وفي مقدمتها السندات والدين الحكومي، بعوائد تقتصر عملياً على الفائدة المالية دون تعظيم حقيقي للقيمة على المدى الطويل. أي صندوق تقاعد مستدام يعتمد على العائد المركب طويل الأجل، لا على تدوير الأموال في أدوات محدودة النمو. استمرار هذا النمط يعني تقييد قدرة الصندوق على تحقيق نمو حقيقي يعزز استدامته.
الإصلاح الحقيقي يبدأ بثلاثة مسارات متوازية: استعادة الثقة، وتعزيز الحوكمة والرقابة، وتعظيم العائد الاستثماري بكفاءة واحتراف.
والاكتفاء برفع سن التقاعد أو بتقييد التقاعد المبكر، او بإعادة ضبط الأرقام دون معالجة جذور الخلل، فسيؤجل الأزمة ويخدّر الأعراض… لكنه لن يمنع الخطر ولن يعالج المرض.











































