أهالي موقوفي "رابعة" يخاطبون المؤسسات الحقوقية

أهالي موقوفي "رابعة" يخاطبون المؤسسات الحقوقية

خاطب أهالي الموقوفين على خلفية ما يعرف بـ"شعار رابعة"، مؤسسات ومنظمات حقوقية في محاولة للضغط على الحكومة للإفراج عن أبنائهم: همام قفيشة وضياء الدين شلبي وأيمن البحراوي.

وطالب الأهالي خلال الخطاب الذي وجه لـ15 مؤسسة حقوقية، بإزالة التهم التي وصفوها بـ"الظالمة" عن أبنائهم.

وأشاروا إلى رفض تكفيل الموقوفين رغم استمرار توقيفهم لأكثر من 70 يوما، بعد قرار توقيفهم لمدة 14 يوما على ذمة القضية.

أما المؤسسات التي تمت مخاطبتها فهي :مركز تمكين لتعزيز مفهوم الحماية الاجتماعية للفئات المستضعفة وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، ومركز حماية و حرية الصحفيين، والمركز الوطني لحقوق الإنسان، ومركز عدالة لدراسات حقوق الانسان، وميزان القانون، والجمعية الوطنية للحرية والنهج الديمقراطي –جند-، والأمم المتحدة - حقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة نخوة - شبكة التطوع والتنمية في الوطن العربي، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والجمعية الأردنية لحقوق الإنسان، ومركز عمان لدراسات حقوق الانسان، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، والكرامة - الأمانة الدولية، والمركز الوطني للحماية المدنية.

وكانت محكمة أمن الدولة تابعت خلال جلسة  يوم الأربعاء الماضي النظر بقضية الموقوفين على خلفية رفع شعار “رابعة”، والذين يواجهون تهم تعكير صفو العلاقة مع دولة صديقة بسبب حيازتهم لشعارات رابعة، وإطالة اللسان لأحد المعتقلين.

وتاليا نص الخطاب:

بسم الله الرحمن الرحيم

السادة منظمة العفو الدولية المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد؛

يسرنا مخاطبتكم متمنين لمركزكم التقدم والازدهار ولجميع العاملين فيها التوفيق ودوام النجاح.

ولقد دفعنا للكتابة لمركزكم ما سمعناه عن دورها الإنساني النبيل في الدفاع عن حقوق الإنسان ونصرة المظلمومين، وكلنا أمل أن تجد (قضيتنا) التجاوب المأمول والتفاعل المتوقع منكم بإذن الله.

همام محمد يحيى قفيشة هذا هو ابننا المعتقل منذ نهاية شهر أيلول الماضي على خلفية حيازة شعار رابعة!!.

همام قفيشة طالب جامعي تخصص صحافة وإعلام سنة ثالثة في جامعة الزرقاء الأهلية، مواطن أردني كامل الأهلية لم يسبق أن وجهت له أي تهمة على الإطلاق سياسية أو جنائية فهو مواطن شريف متميز في أخلاقه وسلوكه ومتفاعل مع تخصصه الجامعي لذلك هو مهتم بتغطية الأحداث الجارية كونه صحفياً متدرباً.

بدأت مأساتنا ومأساة ابننا همام قفيشة ليلة السابع والعشرون من أيلول وبعد منتصف تلك الليلة فوجئنا بقوات هائلة من الأمن الأردني تقتحم علينا المنزل دون سابق إنذار ولم نجدهم إلا بيننا وفي وسط منزلنا في صورة مفزعة للأطفال والنساء ومخالفة لكل القوانين والأعراف الاجتماعية الأردنية.. ولقد ضاق منزلنا ـ على اتساعه ـ برجال الأمن المدججين بالسلاح والملثمين في صورة مرعبة مخيفة والذين زاد عددهم على السبعين رجل أمن ملئوا غرف المنزل والدرج المؤدي إليه وعلى بوابته الرئيسية.

تم تفتيش المنزل بصورة كاملة ودقيقة انتهكت فيها خصوصيتنا وأغراضنا الشخصية ولم يبق لنا في منزلنا شيء في مكانه.. ورغم هذا التفتيش الدقيق والمهين إلا أنهم لم يجدوا أي شيء فيه مخالفة لقانون أو ما يهدد سلامة الآخرين.. بعد هذا التفتيش الطويل والدقيق كل ما حصلوا عليه هو (ورقة ملصق واحدة لشعار رابعة) ورقة واحدة وبعدها تم اصطحاب ابننا همام دون أن نعلم إلى أي جهة هو ذاهب.

قضينا ما تبقى من تلك الليلة نتنقل من هذا المركز الأمني إلى ذاك ولا نجد من يرشدنا إلى المكان الذي اقتيد إليه ابننا همام قفيشة حتى أخبرنا أحد الضباط بأنه تم ترحيله لسجن المخابرات العامة بعدها تم تحويله لمحكمة أمن الدولة العسكرية ليواجه هو واثنين من جيراننا في الحي هما ضياء الشلبي وأيمن البحراوي ذات التهمة وهي (القيام بأعمال لم تجزها الحكومة من شأنها تعكير صفو العلاقات مع الدول الشقيقة)!!

منذ ذاك التاريخ وحتى هذا اليوم قمنا بأكثر من (ثلاثة عشر محاولة تكفيل) بآت كلها بالفشل وواجهت الرفض الصارم من قبل قاضي محكمة أمن الدولة العسكرية.

لا ندري ما هي الجريمة في حيازة (ملصق واحد فقط لشعار رابعة)!؟. ولماذا لا يتمّ تكفيل ابننا؟.. ولماذا يستمر اعتقاله دون محاكمة مدنية عادلة في مخالفة صريحة للقانون الذي لا يجيز الاعتقال لأكثر من أربعة عشر يوماً وها هي أيام اعتقاله قد زادت على السبعين يوماً حتى الآن.

إن هذه الأيام السبعين كانت وما زالت قاسية جداً على ابننا همام المسجون مع أرباب السوابق ومرتكبي الجرائم.. خسر خلالها فصلاً دراسياً كاملاً ونعاني نحن أهله أشد صور المعاناة خصوصاً بعد أن علمنا بأنّ  أيمن البحراوي و ضياء الدين الشلبي اللذين معه في نفس القضية قد تعرضا للتعذيب والضرب .

لقد أصيبت جدة همام لأبيه بجلطة دماغية وهي تعاني المرض ولا تكاد تكفّ عن البكاء حزناً على حفيدها الذي مات والده وهو صغير السن.. وما زالنا نحمل والدة همام من طبيب لآخر حيث ساءت حالتها الصحية بعد اعتقال ابنها وتأثرها بالطريقة التي اعتقل بها وحزنها الشديد على وجوده بين المجرمين والمحكومين جنائياً.

كل ما سبق هو صورة مختصرة جداً عن معاناة يومية تعيشها أسرة المعتقل همام قفيشة.. لقد راجعنا المحامين وأهل القانون وعرضنا عليهم قضية ابننا همام وأكد لنا الجميع أنه لا يوجد ما يُحاسب عليه همام الذي لم يخالف أي قانون أو يرتكب أي جريمة.. بل إن الطريقة التي اعتقل بها واستمرار اعتقاله هو و أيمن البحراوي وضياء الشلبي على ذات التهمة يشكّل انتهاكاً للدستور الأردني والقوانين الأردنية فضلاً عن مخالفة أحكام القانون باستمرار اعتقالهم كل هذه المدة دون محاكمة.. وكذلك الإصرار على محاكمتهم وهم مدنيون أمام محاكمة أمن الدولة العسكرية فيه انتهاك لحقوقهم وتجاوز على حقّهم في محاكمة عادلة أمام قاض مدني.

ونحن إذ نتوجه إلى لمركزكم الموقرة لنأمل تفاعلكم معنا في رفع الظلم الواقع على ابننا همام ليعود هذا الشاب الجامعي لاستكمال دراسته الجامعية والتمتع بالحرية التي هي حقّ إنساني مقدس.

شاكرين ومقدرين جهودكم الفاعلة

يونس قفيشة – أخ همام قفيشة