أخصائية تربوية : انتقال الطالب من المدرسة الخاصة إلى الحكومية يحتاج دعماً نفسياً وأسرياً لتسهيل التكيف

أكدت الأخصائية النفسية والتربوية لارا المعايطة أن انتقال الطالب من مدرسة خاصة إلى مدرسة حكومية بسبب الظروف الاقتصادية لا يقتصر على تغيير البيئة التعليمية، بل يمثل مرحلة انتقالية تحتاج إلى احتواء أسري وتعاون وثيق بين الأسرة والمدرسة لضمان تكيف الطفل نفسيًا وأكاديميًا.

وأوضحت المعايطة في حديثها لراديو البلد، أن الطالب قد يواجه في بداية هذه المرحلة مشاعر الحزن والحنين إلى مدرسته السابقة، والقلق من البيئة الجديدة، وصعوبة في تكوين الصداقات، إضافة إلى احتمالية ظهور تراجع مؤقت في التحصيل الدراسي أو شكاوى جسدية ناتجة عن الضغوط النفسية، مشيرة إلى أن هذه المشاعر تعد استجابة طبيعية للتغيير.

وشددت على أهمية طمأنة الطفل بأن انتقاله لا يقلل من قيمته أو قدراته، وأن نوع المدرسة لا يحدد مستقبله، داعيةً إلى تجنب مقارنة المدرسة الجديدة بالسابقة أو تحميل الطفل أعباء الأزمة المالية للأسرة، مع ضرورة شرح الظروف الاقتصادية بلغة تناسب عمره.

وأضافت أن دعم الأسرة يجب أن يشمل الاستماع لمشاعر الطفل، وزيارة المدرسة قبل بدء الدراسة، وتشجيعه على تكوين علاقات جديدة، والحفاظ على روتين يومي مستقر، إلى جانب المتابعة المستمرة مع المعلمين والمرشدين التربويين لرصد أي تحديات نفسية أو أكاديمية والعمل على معالجتها.