أبو حمور: لا أحد يمكنه التنبؤ بالتداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية

قال وزير المالية الأسبق الدكتور محمد أبو حمور إن تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد المحلي والإقليمي لا يمكن التنبؤ بها بدقة في الوقت الحالي، مؤكداً أن مدة الحرب وتوسعها ستكون العامل الحاسم في تحديد حجم هذه التأثيرات.

وأضاف أبو حمور في حديث هاتفي مع راديو البلد أن الحرب تؤثر بالفعل على الإمدادات الأساسية، مشيراً إلى توقف الغاز الطبيعي الذي كان يستخدم لتوليد الكهرباء، ما أدى إلى زيادة تكلفة الإنتاج بما يقارب مليونَي دينار يومياً، مع احتمال ارتفاع التكاليف أكثر إذا طال انقطاع الإمدادات واضطر الأردن لاستخدام الديزل.

ولفت إلى أن إغلاق مضيق هرمز وزيادة تكاليف التأمين على السفن ستؤثر على سلاسل التوريد، ما قد يرفع أسعار بعض السلع المستوردة، رغم أن الأردن يمتلك مخزونات كافية من المواد الغذائية الأساسية مثل القمح والشعير والسكر والأرز للأشهر القادمة.

وحول قطاع الخضار والفواكه واللحوم، أوضح أبو حمور أن ارتفاع الأسعار الموسمي مرتبط بشهر رمضان وزيادة الطلب والاستهلاك، مضيفاً أن جزءاً من مستلزمات الإنتاج الزراعي مستورد، ما قد يزيد الكلفة لاحقاً.

كما أشار إلى تأثر قطاع السياحة محلياً، خاصة الفنادق والمطاعم التي ألغيت فيها الحجوزات خلال هذه الفترة، مشدداً على ضرورة أن تقوم الحكومة بمتابعة القطاعات المتضررة وتقديم الدعم المناسب، سواء كان مادياً أو بإعفاءات ضريبية، لضمان الحد من تأثير الحرب على المواطنين والأسعار.

وختم بالقول إن الشركات قد تتجاوز تداعيات الحرب إذا كانت مدتها قصيرة، مؤكداً أن الحكومة بحاجة إلى مراقبة وتحليل الأوضاع واتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي المحلي.