خبراء: إقبال ضعيف على إصدار "التصاريح الحرة"بعد قرار مجلس الوزراء

الرابط المختصر

توقع خبراء في مجال العمل والعمال أن يكون هناك إقبال ضعيف على اصدار التصاريح المرنة بعد  قرار مجلس الوزراء بالموافقة على بدء الإجراءات لقوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة.

 

وقرر مجلس الوزراء الموافقة على نظام رسوم تصاريح عمل العمال غير الأردنيين لعام 2019 الصادر بمقتضى الفقرة (ج) من المادة (12) من قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 وتعديلاته .

 

وجاء في القرار إصدار نوعين جديدين من تصاريح العمل ، أولهما تصريح عمل المياومة (التصريح الحر) في القطاع الزراعي وقطاع الإنشاءات والتحميل والتنزيل ، إضافة إلى تصريح العمال من العمل .

 

من جهته أكد المحامي حسين العمري من مركز "عدالة", أن هناك مخاوف فيما يتعلق بضمانات والتأمينات الصحية المتعلقة بالعمالة ، مشيرا إلى أن  هناك" تغيب للضمانات والتأمينات الصحية والاجتماعية للعمال 

 

مؤكدا أن العامل أصبح " يضمن نفسه بنفسه".

 

وقال إن " أن هناك ما يقارب 300 ألف عامل لا يحملون تصاريح عمل، مؤكدا أن هناك عمال يعملون بصورة غير قانونية الأمر الذي يؤدي إلى  وقوع الإنتهاكات والاعتداءات عليهم بشكل أكبر،

 

وأشار العمري إلى أن العامل وعند وقوع الإنتهاكات عليه  لا يستطيع اللجوء إلى أي سلطة خوفا من الترحيل، مؤكدا على "وجود بعض المؤسسات الحقوقية التي تعمل على تصويب أوضاع العمال بما يضمن حقهم". 

 

وبين  أن الدولة حينما أصدرت هذا القرار خالفت المعايير الدولية و الاتفاقيات الموقعة التي تكفل العامل من الناحية الصحية والتأمينات الإجتماعية ،  مؤكدا أن  يجب مناقشة هذا التصريح والقرار  مع مؤسسات المجتمع المدنى والنقابات العمالية و السفارات .

 

  وأكد " هذا القرار لو خضع  لحوار مجتمعي لربما أصبح مناسب وله نتائج جيدة للعمالة الوافدة ".

 

ويرى العمري " أن نظام التصريح الحر يخدم مصالح الحكومة ويعتبر ذكاء من الدولة، بدلا من أن يدفع العامل هذه المبالغ لملاك الاراضي يستطيع دفع المبلغ للحكومة مقابل أن يأخد التصريح في حال اقتنع بالفكرة".

 

من جهته وصف المهندس سليمان الجمعاني من النقابة العمالية وإتحاد النقابات،  "هذا التصريح بالاستغلال المباشر لكل شي  ، مؤكدا أن  هذا الفكر هو فكر تاجر وليس فكر تنظيمي لسوق العمل وتوازنه، والهدف من هذا التصريح هو جلب هذه الأموال التي تدفع لأصحاب العمل من قبل العمال الى خزينة الدولة، وإن كلا النظاميين السابق والحالي يعرضان العامل للاستغلال".

 

وقال الجمعاني إن هناك مقارنة بين  التصريح الحر في دولة البحرين مع الأردن ، مؤكدا أنه "كان لدى دولة البحرين ٢٠٠٠٠٠ ألف عامل غير مسجلين رسميا متهربين، وأشار إلى أنهما حدث هو في السنة الأولى, توجه ٥٠٠٠ ألف عامل بدل من ان يتوجه ٥٠٠٠٠ ألف عامل على الرغم من توفير تأمينات صحية ورواتب مرتفعة ومبلغ مالي مخصص كتذكرة سفر للعامل في حال حدوث شي طارئ ليتمكن من العودة لبلده".

 

وبين أنه لم " هناك إقبال ونجاح لهذا التصريح، وكيف من الممكن نجاح هذا التصريح في الأردن مع عدم منح العمال تأمينات صحية واجتماعية وفرض رسوم اكثر ورواتب اقل".

 

ويرى  الجمعاني  أن مساوئ التصريح الحر يجعل العامل المهاجر يخرج من  نطاق قانون العمل تماما ويجعل العامل يعمل بأجر غير ثابت ، مشيرا إلى أنه لا يوجد عقد ينظم العلاقة ما بين رب العمل والعامل , موضحا إعجابه بنظام العقد الموحد اذا كان يتوفر فيه شروط حماية للعامل".

 

ويؤكد  الجمعاني ان" هذا النظام يعتبر نظام عبودية وانه بحسب معايير دولية لا يجوز فرض رسوم على العمال بشكل مباشر أو غير مباشر، مؤكدا أن الهدف من هذا التصريح تنظيم سوق العمل ".
وقال "نحن مع هذا التصريح لكن يجب أن يكون هناك حماية للعامل ومبالغ كافية ومعقولة ومحددات وعقود عمل  للعمال تضمن حقهم". 

 

رئيس مركز بيت العمال للدراسات حمادة أبو نجمة أكد انه" تم البدء بالعمل على هذا التصريح حيث تم وضع تنظيم قانوني لنظام رصد رسوم تصاريح العمل وإصدار موافقات رسمية ،مشيرا إلى أن هناك مكاتب  بدأت  بالعمل للاستعداد لاستقبال الطلبات".

 

وأضاف  أبو نجمة أن هناك تواصل مستمر مع اكثر من مكتب من مكاتب وزارة العمل في مختلف المناطق  لمعرفة مدى الأقبال على هذا النوع من التصاريح ، مشيرا إلى أن "البعض منهم أكدوا أنه لم يتقدم في معظم هذه المديريات أي طلب لهذا النوع من التصريح".

 

وأشار إلى أن هناك  أسباب   دفعت هذا التصريح أن يصل لمرحلة "الفشل" ، من أهمها  الكلفة العالية لتصاريح ، حيث يدفع العامل ب قطاع الزراعة ١٥٠٠د بينما قطاع الإنشاءات والتحميل والتنزيل ٢٠٠٠دينار".

 

وقال أبو نجمة "إن إمكانية  نجاح هذا القرار ضعيفة بسبب عدم الفعالية من الحد من السمسرة والاستغلال للعمالة الوافدة".

 

أضف تعليقك